:: منتديات من المحيط إلى الخليج :: البحث التسجيل التعليمـــات التقويم
 

العودة   :: منتديات من المحيط إلى الخليج :: > المنتديات الثقافية والسياسية > ركن "متابعات"
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

تعاميم إدارية

آخر 10 مشاركات الموت الأبيضْ .. (الكاتـب : زياد هواش - )           »          عديقي اليهودي ! " رواية فكرية سياسية " (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          صور مشبات مشبات رخام ديكورات مشبات فخمه وباسعار من (الكاتـب : تسوق مشب - )           »          اوسلو الاولى في تاريخ الصراع الفلسطيني – الإسرائيل (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          فوضى خلاقة... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          الإنتقال السياسي في سوريا… (الكاتـب : زياد هواش - )           »          قهوة الصباح... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          ثقافات البشرية في حاجة إلى إعادة نظر! (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          ثقافة سوقمقهية ! (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          دورة الأساليب الحديثة في إدارة النقدية والتحليل ال (الكاتـب : نيرمين جلف - )

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 18-01-2018, 03:24 PM رقم المشاركة : 1
زياد هواش
عضو مميز

الصورة الرمزية زياد هواش
 






***

اخر مواضيعي
 

***
زياد هواش متواجد حالياً

افتراضي القوميون العرب وظاهرة الاحياء الأموات...

القوميون العرب وظاهرة الاحياء الأموات...

حاولت الوصول الى عفرين عبر صديق كردي على مواقع التواصل لقتال الاتراك، فأكد لي أنهم مستعدون للقتال وجاهزون، وشعرت أنه لا يأخذ على محمل الجد التهديدات التركية وأنهم لا يريدون دعما حتى من الافراد العرب، هناك حساسية بين قوميتين تاريخيتين لا مبرر لها في جغرافية تتسع لهما وتليق بهما...

لا معنى لتهديدات النظام في سوريا باعتبار كل من يقاتل مع الاكراد "خائن" لأن هذا النظام ليس فقط لا يمتلك قرارا سياديا واضحا ولكنه لم يعد يمتلك هوية قومية عربية أو حتى هوية وطنية متماسكة، ولذلك هو حالة انفعالية او ضبابية أو بالتحديد فوضوية لا ترتقي حتى للحالة السياسية على ضعفها في زمن الحرب...!

كل فرد او مجتمع او حزب او كيان او دولة تحمل بفخر الهوية الدينية او المذهبية هوية سياسية واجتماعية وإنسانية عليا، هي تحمل هوية خطرة وعدائية والغائية بل شيطانية، وكل فرد او مجتمع او حزب او جمهورية تحمل بفخر الهوية القومية هوية سياسية واجتماعية وإنسانية عليا، هي تحمل هوية أخلاقية.

حمل الهوية الدينية_المذهبية خارج سياقها الإيماني الطبيعي، وتحويلها الى شرعية إرهابية وهيمنة جغرافية وعنصرية إنسانية، لا يحول البيئة الحاضنة لها الى "قطيع" كما هو سائد في الثقافة الدارجة مشرقيا، بل يحولنا جميعنا الى "الاحياء الأموات" او الى ظاهرة "الزومبي" التي تلاقي افلامها رواجا جماهيريا كبيرا...

انت انسان ديني (يهودي مثلا) أو انسان مذهبي (سنّي أو شيعي) أنتَ زومبي، أنت حيّ في الماضي وميت في الحاضر وبلا مستقبل، تمتلك سعارا جماعيا في تحويل كل انسان حيّ الى شبيه لك عن طريق العض كأي حيوان مفترس، ثم تهجع الى السكينة والهدوء بعد ان يتحول المجتمع كله الى حالة "الاحياء الأموات".

هناك وسيلة تقليدية لتجنب عضّة "الاحياء الأموات" بأن تعيش منعزلا وبصمت الى جوارهم لأن الصوت يهيجهم، أو أن تحقن نفسك بجرثومة وباء قاتل لأنهم ويا لسخرية القدر لا يرغبون بالمرضى في مجتمعهم، وبالتالي لا يمكنك أن تعيش انسانا حرّا وطبيعيا في بيئة مصابة بسعار التشابه ولعنة رفض الآخر ونفي وجوده.

لا يمكن القبول بالمرض الشمولي لتجنب الوباء، أو لا يمكن القبول بشرعية الأنظمة والأحزاب والجماعات الشمولية لتجنب الخضوع لشرعية الأنظمة والأحزاب والجماعات الدينية والمذهبية، هذه "الثنائية الشيطانية" يجب أن تتحطم مرة واحدة والى الابد وإذا كانت الفوضى الخلاقة تراهن عليها الا أنها ستكون أيضا محرقتها...

الأحزاب والهويات القومية الغائبة أو المُغيبة خلف سطوة الأحزاب والهويات الشمولية هي وحدها الحل في شرق "الاحياء الأموات"، والفوضى الخلاقة التي تدمر هذا الشرق هي الحركة التاريخية الطبيعية والحاملة لهذا الحل، والصراع الخلاق هو صراع القوميات فوق الجغرافيا لا صراع الغيبيات على قداستها وطهارتها...

قد يكون هناك صراع كردي_عربي على تفصيل جغرافي ولكنه صراع إيجابي، لقد اثبتت التجربة الكردية الانفصالية في شمال العراق حقيقة التعايش الحتمي العربي_الكردي القومي_التاريخي والمستقبلي، في مواجهة حرب الإلغاء التركية للأكراد أو حرب الإلغاء الإيرانية للعرب تحت شعارات الهويات المذهبية الباطلة...

لذلك عندما يقف أي نظام رسمي عربي مع الاتراك في مواجهة الاكراد وخصوصا في سوريا والعراق، هو يرتكب حماقة سياسية مضافة لتاريخ من الحماقات الشمولية التي عطلت مسار التطور القومي العربي الداعم الطبيعي للاستقلال الكردي الجغرافي في إيران وتركيا والثقافي والسياسي في سوريا والعراق...

كل النظام الرسمي العربي البائس والتعيس غارق الى أذنيه في التعامل والتبعية لأمريكا وحليفيها الطبيعيين تركيا وإسرائيل أو للشريك الثاني روسيا وحليفته إيران، إذا لا مزايدة على الكرد من العرب في العلاقة مع إسرائيل او أمريكا بل تتسم الحيوية الكردية بعقلانية شديدة قادمة من تلك الهوية القومية الراسخة والنهائية...

الأكيد أن الصدام الكردي_التركي وجودي، تماما كما هو عليه حال الصدام بين القوميين العرب وإسرائيل، لأنه صدام الهوية القومية الإيجابية مع الهوية الدينة_المذهبية السالبة، لذلك أنت كقومي عربي في صف الاكراد لأنهم حقيقيون واصلاء وضد الاتراك لأنهم طارئون وغرباء تماما كالإسرائيليين أو اليهود، انها الثوابت القومية...

الصدام الكردي_التركي ليس رهانا قوميا عربيا للتخلص من عدوين كما جرت عليه عادة بعض الشموليين الدخلاء، بل صراعا بين كل منتمي لهوية قومية وبين كل منتمي لهوية دينية، وإذا كان منطق التاريخ يقول بحتمية انتصار الاكراد وتفكك تركيا هذا يقود الى حتمية انتصار العرب وتفكك إسرائيل والمعركة واحدة.

دخول القوميين العرب في الصراع الى جانب الاكراد، معركة حاسمة في الحرب الوجودية مع إسرائيل، وخصوصا إذا كان هناك اختراق إسرائيلي للأكراد تفرضه عليهم أمريكا، فالعواصم العربية كلها مخترقة بسيادتها واقتصادها وأمنها وحتى إعلامها من اسرائيل والفضل للعنة الفوضى الخلاقة في كشف خيانة الجميع...

سيدخل الاحمق أردوغان بتشجيع من ضباط جيشه الحانق عليه، في حرب يعتقدها محدودة مع الاكراد، تبدأ من سوريا وتنتهي في انقرة وإسطنبول، كرة النار الفوضوية المتدحرجة تتجه صوب الشمال ورغبة تركيا في دفعها بعيدا ليست أكثر من مغامرة قابلة للعكس وخصوصا أن الجيش يراها فرصة للانقلاب...

والموقف الرسمي السوري الأشد حماقة والواقع تحت تأثير الرهانات الإيرانية الخاطئة والشبيهة بالرهانات التركية العمياء، وتحت تأثير المشاريع الروسية المافيوية إذا صح التعبير، سيضيّع فرصة تاريخية في الوقوف بوضوح مع الاكراد وفصل الوضع الداخلي الواضح عن الإقليمي الملتبس، انها لعنة الشموليين الضعفاء...

الحرب التركية على عفرين والاكراد السوريين مدخلا وحيدا للحرب اليهودية على دمشق والعرب السوريين، القوميتين التاريخيتين تواجهان تحديا وجوديا من عدوين متناغمين يمثلان قطبي الفوضى الدينية_المذهبية الخلاقة ويجب ان يكونا أول ضحاياها وأهم نتائجها إذا أحسن العرب والكرد خوض حربهما الوجودية.
18/1/2018

صافيتا/زياد هواش

..












التوقيع - زياد هواش

سواد الليل يكشف اتساع الكون

رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 05:54 PM
عدد الزوار اليومي : 815 ، عدد الزوار الأسبوعي : 9.827 ، عدد الزوار الكلي : 4.299.736
Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
©حقوق النشر والملكية الفكرية محفوظة©

 
Developed for 3.6.0 Gold By uaedeserts.com