:: منتديات من المحيط إلى الخليج :: البحث التسجيل التعليمـــات التقويم
 

العودة   :: منتديات من المحيط إلى الخليج :: > المنتديات الثقافية والسياسية > ركن "متابعات"
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

تعاميم إدارية

آخر 10 مشاركات فوضى خلاقة... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          قهوة الصباح... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          المأساة السورية وسيناريو الحرب... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          مدينة صغيرة ونافذة باردة... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          الشيطان ( الملاك ) أول وأكبرالمحبين والمخلصين لله! (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          دورات الهندسة الكهربائية (الكاتـب : نيرمين جلف - )           »          إسرائيل مشروع استعماري فوضوي... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          أقامة جبرية (الكاتـب : عبدالله الطليان - )           »          الطاقة تدرك وجودها وتدرك أنها خالقة ! (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          ولكن، هل تحب الشعوب العربية فلسطين...! (الكاتـب : زياد هواش - )

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 06-12-2017, 11:26 AM رقم المشاركة : 1
زياد هواش
عضو مميز

الصورة الرمزية زياد هواش
 






***

اخر مواضيعي
 

***
زياد هواش متواجد حالياً

افتراضي اليمن، ضحية الحرب وضحية السلام...

اليمن، ضحية الحرب وضحية السلام...

في الوقت الذي بدأت فيه فضائية الجزيرة، او الركن الأساسي من اركان تسويق مشرع الفوضى الخلاقة الامريكية المتوحشة بالتوازي مع مشروع التطبيع مع إسرائيل، تخفف كثيرا من لغتها المذهبية وتحريضها الشيطاني...
فضائية العربية والحدث تتلقفان الدور بوتيرة متسارعة وسقف أعلى.

إذا كان التضييق على فضائية الجزيرة ناتج عن أسباب تنافسية لخدمة مشروع الفوضى الخلاقة، الواضح ان النتائج جاءت عكسية، لنتذكر أيها السادة أصحاب الدكاكين الإعلامية ان الذهب سوق والتنافس لصالح الجميع والاحتكار يؤدي الى الجمود كما هو حال الفضاء الإعلامي الرسمي العربي السخيف والهزيل...

تحريض فضائية العربية والعربية الحدث على الثأر من قتلة الرئيس صالح يذكرنا بتحريض الجزيرة في مناسبات موازية لا نريد تذكرها، وعكس الحقائق القائمة على الأرض يشير بوضوح الى ابجدية تسعير الفوضى وتسويق الدمار وتبرير الحرب الداخلية العبثية والخارجية المخادعة على شعب اليمن...

المشهد داخل البيت الامامي في اليمن الشمالي يتجه الى ثنائية دينية/حوثية_سياسية/المؤتمر الشعبي الجديد، تضمن الاستقرار والتوازن، كما هو الحال في لبنان والثنائية الامامية الاثني عشرية حزب الله_حركة أمل، ومؤتمر الرئيس صالح يخرج الى حيث يوجد مؤتمر الرئيس هادي، الى المنفى حيث لا عودة...

إزاحة بيت الرئيس صالح من المشهد السياسي الإمامي_القبلي سيرى فيه كثيرون عودة السلطة الى أصحابها الشرعيين، هذا يعني ان الرهان على صراع عابر للقبيلة الواحدة سيكون رهانا نظريا بل خياليا، والرهان على الجيش الوطني سيكون رهانا على قوة رمزية أقرب ما تكون الى قوة مراسم وبرتوكول...

حتى الرهان على حزب الإصلاح او تيارات الاخوان المسلمين لن يجدي نفعا لأن تقاربهم مع الحوثي ومع إيران حتمي، كما هو حال الاخوان والحركات الجهادية في فلسطين وغزة، او حتى الاخوان في العراق وقريبا مع اخوان سوريا، علاقات الأحزاب الدينية تشبه العلاقات القبلية غير القابلة للتضاد والتصادم...

إذا كانت إسرائيل ومن خلفها أمريكا عجزت عن اجتياح أكثر من ربع لبنان مع وجود حلفاء حقيقيين في الداخل اللبناني فان التحالف العربي عاجز عن دخول اليمن الشمالي للقضاء على الحوثيين، الحقيقة انهم يزدادون قوة وتسليحا وحضورا يمنيا وعربيا وإقليميا تماما كحزب الله...

استيعاب حزب الله في لبنان او حركة حماس في فلسطين او الحوثيين في اليمن له مدخل وحيد، الاعتراف بخصوصيتهم وسلاحهم ودورهم العسكري والأمني، واشراكهم بالعملية السياسية الوطنية الوحيدة القادرة على ضبط فائض القوة لديهم بما يضمن عودة الحياة الطبيعية للمجتمع المحيط بهم...

كانت الوحدة الارتجالية في اليمن نموذجا عن كل محاولات الوحدة الفاشلة بين كيانات قطرية غير مستقرة، فرصة للرئيس صالح لتقوية سلطته على اليمن الشمالي في المقام الأول، هروبا الى الامام، اليوم هذه الوحدة تقف امام مفترق طرق حقيقي بين داخل لا يستطيع الدفاع عنها وخارج يريد تحطيمها...

اليوم كل شيء في اليمن مهدد بالانهيار، الوحدة والمجتمع والجغرافيا والاقتصاد ومؤسسات الدولة والدولة نفسها وحتى التحالفات القبلية التقليدية تخضع اليوم لتحدي خطير، وكلما ازدادت الأمور سوءا ازداد أمد هذه الفوضى والمأساة الإنسانية الكبرى وازداد تدخل الإقليم وتلاشى الدور العربي والوطني...

الفرصة اليوم مؤاتيه لوقف الحرب، وكل من في داخل اليمن من قوى وتيارات وأحزاب وتجمعات يريد لهذا الحرب ان تنتهي ومستعد لتقديم التنازلات والاكتفاء بالحد الأدنى من مقومات البقاء السياسي والأمني، حتى دول الخليج إذا امتلكت قرارها السيادي هي بحاجة لوقف فوري لهذه الحرب...

مهما كانت مكاسب الحوثيين مبالغ فيها وشروطهم قاسية، فان إطلاق العملية السياسية بسرعة، سيضع تصورا ما لشكل السلطة المنهارة واطارها القانوني والشرعي، ومؤسساتها الغائبة والمغيبة، والتي ستكون مقيدة بهول الكارثة الاقتصادية وإزالة آثار الدمار المروع بما يشغلها لعشرات السنين القادمة...

ما لم تأخذه من الحوثي او حتى من إيران بالحرب، يمكنك ان تأخذه بالسياسة، الحرب ثمنها مرتفع وارتداداتها خطيرة في بيئة متلاصقة ومتداخلة اقتصاديا وتاريخيا وقبليا، والعملية السياسية اقل كلفة وأكثر جدوى والاهم ان لا سقف زمني لها ما يجعل من دورانها ببطء مدخلا وطنيا لمحو حتى الاثار النفسية والإنسانية...

يمكنك اختراق مناطق الحوثيين بالدبابة وقصف الطيران، وقد تنجح وقد لا تنجح، ولكن الأكيد ان اختراق الحوثيين بالسياسة سينجح، وان اختراق مناطقهم بالتنمية والمشاريع الاقتصادية الحقيقية سيترك اثرا إيجابيا لا يمكن ان تحققه لك الدبابة او الطائرة، العجز السياسي سيترافق بالتأكيد مع العجز العسكري وكذلك الفشل...

بعد عام من اليوم، ستبقى الخيارات السياسية هي نفسها ولكن الدمار الذي يصيب اليمن والنار المشتعلة فيه ستمتد عميقا في السعودية وستصل الى الامارات وسترهق اقتصاد البلدين وتمزق نسيجهما الاجتماعي_القبلي وتضعف من هيبة الدولة والنظام العام فيهما ومن سطوة اجهزتهما الأمنية...

مثلما كانت حرب إسرائيل على لبنان 2006 وحربها على غزة 2008_2009 مدخلا طبيعيا لانطلاقة الفوضى الخلاقة في النظام الجمهوري العربي، فان حرب اليمن ستكون مدخلا لانطلاقة الفوضى في النظام الملكي الخليجي، هذا التحريض الإعلامي سيلاقي صدى في النسيج الاجتماعي القبلي والسياسي المتشابه...

كل سقوط لنظام رسمي عربي سيكون له تأثيره السلبي على بقية النظام الرسمي العربي وداخل المجتمعات العربية، وهذا التغيير بفعل القوى الإقليمية والدولية سيقود الشعوب العربية نحو مزيد من التبعية والارتهان والدوران في سلسلة من حروب صغيرة وديون كبيرة تأكل المستقبل العربي لقرن قادم...

الشعوب العربية القبلية والخاملة، لا تمتلك وعيا كافيا وإرادة لازمة لضبط أداء أنظمة رسمية تابعة لأمريكا وحليفة لإسرائيل، ولذلك تذهب هذه الجغرافيا الحضارية وانسانها الضعيف والساذج الى حيث تريد لها أمريكا الى قبضة إسرائيل، ولذلك نحن لا نملك قرار الحرب ولا قرار السلام، نحن ضحايا في حالتي الحرب والسلام.
6/12/2017

صافيتا/زياد هواش

..












التوقيع - زياد هواش

سواد الليل يكشف اتساع الكون

رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 05:11 PM
عدد الزوار اليومي : 815 ، عدد الزوار الأسبوعي : 9.827 ، عدد الزوار الكلي : 4.299.736
Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
©حقوق النشر والملكية الفكرية محفوظة©

 
Developed for 3.6.0 Gold By uaedeserts.com