:: منتديات من المحيط إلى الخليج :: البحث التسجيل التعليمـــات التقويم
 

العودة   :: منتديات من المحيط إلى الخليج :: > المنتديات الثقافية والسياسية > ركن "متابعات"
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

تعاميم إدارية

آخر 10 مشاركات فوضى خلاقة... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          قهوة الصباح... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          المأساة السورية وسيناريو الحرب... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          مدينة صغيرة ونافذة باردة... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          الشيطان ( الملاك ) أول وأكبرالمحبين والمخلصين لله! (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          دورات الهندسة الكهربائية (الكاتـب : نيرمين جلف - )           »          إسرائيل مشروع استعماري فوضوي... (الكاتـب : زياد هواش - )           »          أقامة جبرية (الكاتـب : عبدالله الطليان - )           »          الطاقة تدرك وجودها وتدرك أنها خالقة ! (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          ولكن، هل تحب الشعوب العربية فلسطين...! (الكاتـب : زياد هواش - )

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 04-12-2017, 09:19 AM رقم المشاركة : 1
زياد هواش
عضو مميز

الصورة الرمزية زياد هواش
 






***

اخر مواضيعي
 

***
زياد هواش متواجد حالياً

افتراضي تلك الهويات القبلية والمذهبية_الصوفية...

تلك الهويات القبلية والمذهبية_الصوفية...

السياسة من اجل السياسة كالفن من اجل الفن، بروباغاندا. الاقتصاد المُتحرك بطبعه يعطي للسياسة هدفا متحركا، والمجتمع يعطي للسياسة طريقا او طرقا متوازية ومتباينة للوصول الى ذلك الهدف، وتبقى الحركة السياسية صوب الهدف مرتبطة بعوامل عديدة اغلبها متغير ومتبدل بدوره...

في القراءة السياسية يجب التمييز دائما بين الأهداف التكتيكية او المرحلية التي لا تشكل هدفا بذاتها بل محطة على الطريق، وبين الأهداف الاستراتيجية او النهائية التي ترتبط ببقاء واستمرارية النظام السياسي، الذي سيواصل السعي لتحقيقها مهما كان الثمن ومهما تعددت الطرق وتبدلت المسارات...

النظام الرسمي العربي له هدف وحيد ونهائي وبسيط في الحقيقة، البقاء والاستمرار في السلطة وعلى قيدها، بكل الوسائل وعبر كل الطرق، تلك هي قضيته الإنسانية والقومية والوطنية والدينية أيضا، وتلك هي تركيبة وبنية وعقيدة مؤسساته العسكرية والأمنية والحزبية والاجتماعية والدينية أيضا...

المجتمعات العربية في بلاد الشام وشبه الجزيرة العربية، مجتمعات قبلية حقيقية بخصوصيات دينية ومذهبية_صوفية، تكرس وحدة وهوية وخصوصية القبيلة في مواجهة الهوية الدينية_المذهبية حتى، هذا الواقع على الأرض لم تخفف من حدته الأنظمة العربية لصالح هوية وطنية بل عملت على تكريسه وتثبيته...

لذلك تستطع هذا الأنظمة القبلية فعلا، أن تبيع وتشتري داخل الوطن الصغير وخارجه، أي داخل الوطن العربي الكبير، ما تريده، ماديا ومعنويا، فالنظام الرسمي العربي قادر على بيع فلسطين أو القدس، وإقامة سلام مع إسرائيل في أي وقت يُطلب منه ذلك او يرى في ذلك وسيلة لضمان بقائه واستمراريته...

قد تريد وترى المجتمعات القبلية العربية في الهوية الوطنية مستقبلا واعدا وتطورا تاريخيا صحيحا، وقد تقتنع مرحليا بذلك، ولكنها لا تستطيع ان تكسر القيد الاجتماعي او القيد السلطوي، لقد كشفت الفوضى الجمهورية العربية حقيقة هيمنة الهويات القبلية تحت المذهبية داخل كل مذهب او قومية حتى...

قد يشعر سكان بعض المدن العربية الكبرى بتلاشي قوة الهوية القبلية والمذهبية_الصوفية، ولكنهم سرعان ما سيكتشفون خطورة الهوة السحيقة التي تفصلهم عن الأرياف المحيطة بهم والبادية الابعد قليلا، ليعودوا للبحث عن جذورهم الكامنة ويستعيدوا تراثهم الانعزالي النائم وارتباطاتهم الحتمية...

المؤسستين الرسمية السلطوية والدينية المعارضة، لهما مصلحة حقيقية في الهويات المذهبية_الصوفية، ولذلك هما بالفعل مؤسستين متكاملتين في الاستراتيجية او في الهدف النهائي ومختلفتين في التكتيك او في الأهداف المرحلية والمحلية الصغيرة والعابرة، وصراعهما الدموي ليس صراعا حقيقيا...

الصراع داخل المجتمعات القبلية العربية بين "السياسة والدين" هو صراع على تثبيت هوية المجتمع القبلي وتأكد استمراريتها، ولا يمتلك ابعاده ومساراته التاريخية الطبيعية التي تقود نحو التغير بمعنى الارتقاء الاجتماعي الإنساني، بل التغيير بمعنى التثبيت وتبادل السلطة او تقاسمها، تلك هي قوانين الفوضى الخلاقة...

لبنان الكيان العربي الأقل تأثرا بالهويات القبلية، لم يستطع الخروج من دوامة الصراعات الطائفية والمذهبية_الصوفية، سواء منها العسكرية او السياسية الحادة، لذلك سيبقى هذا البلد الصغير شديد الحيوية يراوح في مكانه، في اقصى حالات نجاح مجتمعه الضعيف في شرق يعيش على تجارة الفوضى الخلاقة...

سوريا الكيان العربي الأكثر استقرارا أمنيا واجتماعيا واقتصاديا، دولة بلا دين خارجي، انهار تماما بما يفوق تصور الجميع وتمزق فيه المجتمع الوطني الافتراضي في أيام معدودات وخرجت الهويات الطائفية والمذهبية_الصوفية بكامل انيابها ومخالبها، لتقضي على الجميع وتقود الى خسارة كل شيء بلمح البصر...!

العراق الكيان العربي الأكثر ثقافة وانفتاحا وعروبة وابداعا انسانيا أصيلا فعلا، تحول من مجتمع مدني متماسك ومجتمع قبلي منفتح ومسالم، الى مجتمع طائفي ومذهبي_صوفي بكامل ابعاده السالبة ولغته الحاقدة وعنصريته القاتلة، وبقي يحمل هويته الوطنية بعض من مثقفين ساخرين ومتهكمين حد الانتحار...!

اليمن مهد التاريخ العربي والإنساني، ارض اول الحضارات وأول اللغات الحية وأول الديانات السماوية بل كلها عندما يتكامل طبيعيا مع جغرافية بلاد عسير وجنوب غرب شبه الجزيرة، بلد الحكمة وبيتها، التي اغتالتها القبليات والمذهبيات الصوفية في لحظة سعار سلطوي لم يشهده تاريخها في اول الزمن...!

هناك دائما مصالح دولية متوحشة عبر العالم، وهناك دائما مشاريع إقليمية توسعية هدامة حول الوطن العربي، وهناك دائما طريق وحيد وسهل لاختراق المجتمعات العربية (العاجزة عن انتاج نظام سياسي وطني حقيقي يؤمن مصالحها وأمنها الذاتي): هذا النظام الرسمي العربي وهذه الهوية القبلية المذهبية الصوفية...

المأساة الحقيقية والوحيدة في الواقع العربي المعاصر، هو هذا الوضوح في الداء وهذا الإصرار على انكاره، تطرح أمريكا مشروع الفوضى المذهبية الاستعماري الوقح، فتستغله القوى الإقليمية ويتلاقفه النظام الرسمي العربي، وتنفعل بعمق المجتمعات العربية مع قدسية هذه المعركة ويعم الدمار والخراب...!

ظاهرة العداء العربي_العربي داخل كل كيان ومدينة وريف وبادية وقبيلة وعشيرة، وحتى داخل كل عائلة عربية، ليس طبعا بل تطبعا تاريخيا رسّخته القوى الإقليمية التي اسقطت الدولة العربية_الاسلامية الأولى، واستباحت جغرافيتنا وانساننا وتاريخنا وتراثنا وهويتنا ووحدتنا الحتمية على مدى قرون وقرون، ولا تزال...

والان، هل سيُعاد انتخاب العبادي، هل سيستمر الأسد، هل سيتراجع الحريري، هل سيعود صالح، وككل مجتمع قبلي، لن نتحرر بل نصير مجتمعا عربيا الا عندما نتحرر من عبادة الفرد وقراءة ورؤية العالم من حولنا، من زاوية الافراد والأشخاص المتعالين علينا، تلك مأساة تاريخنا وحاضرنا وربما مستقبلنا...!

لماذا تستبيحنا أمريكا، لماذا تخترقنا إسرائيل، لماذا تجتاحنا تركيا، لماذا تدمرنا إيران، لماذا تخنقنا اثيوبيا، لماذا يتهمنا كل هؤلاء الارهابيون الحقيقيون بالإرهاب، لأننا قبليون ومذهبيون بإرادتنا نمارس في هذه المتاهة القاتلة فقط: حريتنا الباطلة وارادتنا الناقصة وسيادتنا الرخيصة واستقلالنا الأسود...

هل هي قوانين التاريخ الحتمية التي تقول بأن التغيير نحو الأفضل يجب ان يمر بحروب دينية دموية متوحشة، أو هي لعنة الجغرافيا، أو ضعفنا...!
4/12/2017

صافيتا/زياد هواش

..












التوقيع - زياد هواش

سواد الليل يكشف اتساع الكون

رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 05:11 PM
عدد الزوار اليومي : 815 ، عدد الزوار الأسبوعي : 9.827 ، عدد الزوار الكلي : 4.299.736
Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
©حقوق النشر والملكية الفكرية محفوظة©

 
Developed for 3.6.0 Gold By uaedeserts.com