:: منتديات من المحيط إلى الخليج :: البحث التسجيل التعليمـــات التقويم
 

العودة   :: منتديات من المحيط إلى الخليج :: > المنتديات الثقافية والسياسية > منشورات "منتدى من المحيط الى الخليج"
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

تعاميم إدارية

آخر 10 مشاركات هلوسة الحياة (الكاتـب : عزيز بومهدي - آخر مشاركة : رامز النويصري - )           »          رسم. (الكاتـب : مبروك السالمي - )           »          في ذكرى رحيل صاحب اعظم تجربة تحررية: (الكاتـب : نبيل عودة - )           »          أوهام على رقعة الشطرنج .. (الكاتـب : زياد هواش - )           »          سوري يطعم 150 قطاً يومياً (الكاتـب : عبد الرحمن مساعد ابو جلال - )           »          معلقة ربيع العرب.. (الكاتـب : سنان المصطفى - آخر مشاركة : عبد الرحمن مساعد ابو جلال - )           »          بريق الامس (الكاتـب : العسال جميلة - )           »          من نحن ؟ من الله ؟ وما هي الغاية من وجودنا ؟! (الكاتـب : محمود شاهين - )           »          اطلالة على العالم القصصي للقاص المغربي عبده حقي (الكاتـب : نبيل عودة - )           »          إلى رحمة الله أيها النقي (الكاتـب : عمر علوي ناسنا - آخر مشاركة : عبد الرحمن مساعد ابو جلال - )

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 02-10-2008, 05:13 PM رقم المشاركة : 1
عبد ربه محمد سالم اسليم
عضو نشيط
 





***

اخر مواضيعي
 

***
عبد ربه محمد سالم اسليم غير متواجد حالياً

افتراضي فنتازيا شعرية تكعيبية

فنتازيا شعرية تكعيبية

شعر : عبد ربه محمد سالم اسليم

Isleem61@hotmail.com




















ندى أصلع
مفتتح :-
... " والذين جاهدوا فينا ... "
............ ............
" الدم يحررني
يمنحني خرقة العارفين المجاهدين ،
فهو الحرير في ثنايا العطش
إلى متى سنصبر على الهدهد
الحديد لا يستطيع ملاحظتنا ونحن ممتلئون بالعشب الأخضر
ماذا عن الضلال الجميل
ماذا عن الروح التي تتشقق ... تتخصر ... تتخضر
أمد يقيني في الهواء الغويط وأتردد بين الصحراء والبحر
بضراوة أعقد صفقة مع دمي
وأسوس للهاوية
الهدهد يعرش علي ...
أتزنر بحزامك الناسف وأخضر مثل الفضة
أبحث عن الشمس في القمر
أبحث عن القمر في الشمس
بقلبي أجمع الشمس والقمر
وأجمع بين الحاء والباء ! ...
ولا أكتفي بالعشب
هذا إذن دمي اليثربي الذي أعرفه
سوف ألملمه من مناقير الهواء الرمادي الغويط
أدمن اليقظة ،
وأنسحب باتجاه الدهشة
الروح هي الكلمة
الروح هي الصمت
سوف أهيئ نفسي لاستقبالي العزيز
وأهيئ البحر
أهيئ الدم
وأنا أقبض مجرة كاملة على شواطئ الذاكرة ! ...
كافة الشلالات تستحم من ماء القلب
يتشاجر النخيل والأفعى فوق جسدي المحشو بالأقصى ! ...
أيها النبي الفذ ، والرسول الجميل
خيولك تركض باتساع السماء
والسماء خضراء
أيها الفارس الريح
يا سيد النخيل
يا حلم الفراشات ، وأحصنة القلب
أطعمك تفاحات روحي
وأقول :" السلام عليكم ... " ...
وأحضنك تشتهي ما تشاء ! ...
هذه السموات مواضع قدميك ! ... وأنت تغسل البحر بدمك ! ...
( 0 )
كم يلزمك من الموت لتصبح شهيدا ؟!! ...
( 1 )
في دمي يتقاطع العسل والرصاص
ويتعارك الضوء مع الأفعى في حنجرتي شظايا نوم
أزرع كلماتي بالجغرافيا
وأتسكع بجوار محارات القلب
وأستغفر الشجر والحجر
أبجدية الشمس تصقلني بزيت الزيتون
وحلزونات الهاوية ذبابة زرقاء تغرد في دمي ،
وجرحي يحاصر الحصار في شرايين الخبز ، ودموع الدم
فأقرأ سورة ياسين وطه
وأنتمي للشفق بلونه الأخضر الفضي ! ...
هاوية تصعد هاوية هاوية مثل قطرات المطر الأسود لأتشكل فاصلة بيضاء
في دمعات البنفسج ! ...
( 2 )
الصدى يقيدني
فأفترس الحوت الأبيض
وما في قسوته من ذكاء إلهي
هكذا ، أمتلئ بالأخضر الفضي
والدم معطف أجمة ! ...
إيه
أيها الدم الأخضر ، والشجر الصدأ
أيها الدم الطازج مثل عواء كلب برئ
آه ، يا دمي ، الذي يصعد أنشوطه شجر الزيتون
ويتدرب على اليقين
وجسدي تفاحة تنسى رحيقها على جانب الطريق العام ،
وينصب جسده ملكا بين رصاصتين وصاروخ
وقذيفة تأخذ شكل متوالية هندسية بين أنقاض جرحي والمدى
سوف ألملم نومي الفضي ، ونعاسي الأسطوري وأعرش زوبعة في فنجان
وضوءا فجا يتدرب على سيف علي ! ...
الغيم يبحث عني
وصدري على شكل غناء كروان ! ...
( 3 )
صمت غويط
وأنا أتنفس هواء متوحشا
غيمة غويطة
وأنا أزعم أنني حديقة الثعلب
آه ، من الدم الذي يتمترس صدى ، ورنين دهشة
وروح تشارك الحجر ، وتجلس مع القهوة الحلوة
والسموات كاحلي
والأرض ترتفع فوق أظافري
والدم ينز غبار ضوء
ويغسل مخدتي ببياض الليل
والماء أصلع ! ...
أحشو الجغرافيا متاهة خلف المدى مدى
ولعبة الشطرنج تنهار مئذنة تضئ البحر ،
وترصد سر الشمس في سفح الجسد
والأبجدية بئر غويط ! ...
( 4 )
دعني أتلاشى أيها الندى المتلفع بجرحي ،
وزهور العشق الإلهي
والمطر يحاول أن يخون جرحي ، ويلون دمي بطعم الرمل
ويأخذني إلى إبهامي المتشقق
والقمر يقترب مني بسرعة الضوء
ماء العين تنكسب لغة حمراء
والحروف تسكن كبدي
سأترك رأسي مذبوحا فوق غصن أبجدية
وأهتف للسراب الواطئ
والندى الحارق
واليقين المائدة ، والسلم الخشبي
الأشجار تشرب اللغة وتعطش
فأبلل البحر بظلمة النهار
ونجمة تشرب الذاكرة فقاقيع صابون ! ...
( 5 )
أسير تحت جنح الصمت
ولا أرى الصمت
أسير بين موج البحر
والشمس لا تراني
( الله لا يراني ... ! )
فاشرب بدني سواحل طحلب ، وحبات بندق
وجرحي يلمع مثل سمكة ملونة
السماء تبدو لي قهقهة قمر
آه ، الشجر يحتجز عنقي ولا يتركني سوى قنفذ بري
وهدهد حامض
وهيولي أجوف
يقيني جثة تمشي فوق الماء ، وتزرع العشب الأخضر
وتكنس الشوارع من طعم الفسيخ
أضمحل جسرا بين رصاصتين ، وجسد
وقافية مغفلة
أصعد إلى أنهار الخمر المصفى ،
وأحبس الشك كاليقين أرجوحة
( 6 )
وحدي أتقن لغة هالة القمر
سأرسم الشمس غصنا أزرق
وأكنس لعابي اللاشيء
وأنام مثل سيف في بطن العسل
ربما
سأدهن جثتي بزيت البنفسج مثل دم مشبع بالخطيئة ...
أندلق منا وسلوى
وفاكهة تملأ باب غرفة نومي
فأدحرج الندى بلعابي كقميص يوسف
فأتقن فن الهاوية ، وصعود البئر
وأنا أحمل فوق كتفي حذاء النبي
وأمشي في الأسواق كسر خبز مقدد مثل زلزلة
( ما في الجبة إلا الله )
لحم ظهري يقشر اليأس وخيبات القمر
وأظافري هزيمة نخلة لوردة تنصب نفسها خدعة فيلم Action ! ...
( 7 )
أدحرج القمر بأنفاسي اللاهثة
والسماء تقتفي أثري وهي عارية من النجوم
سأرسم اليقين الجرح
وأبني شهوتي من عظام الأفاعي
ورأس الريح أقضمه بشهوة حاقدة
أتمسح بمربعات الشطرنج
وأتلو العتمة برأس قذيفة
ألملم أمعائي الطافحة بالضوء ، وسواد البحر
وزرقة مفرداتي
أكلل جرحي بجبال الشك ، وخيبة شظايا البلور
وأعبر المسافة بين الأمواج
كيف أكتب عواء الشمس ؟!
كيف أطفئ هاويتي ، وأصعد في قافية غويطة
والرياح تتخبط بداخلي ، وتزرعني على مقربة من مواء القطط ؟
فأمسك الهواء أفعى ! ...
وسلاحف لذيذة على المائدة
أنا الشجر والقمر ...
أنا الشهادة والشمس
أنا الصوفي الشك وملوحة الدهشة
أنا الضباب الجارح وفتنة النافذة
بدمي الفضي هذا
سوف أنهض كالسماء المدججة بالنياشين
وسوف أدحرج الهاوية بجرحي الفذ كشطرنجي
أنا اليقين العتمة
أنا ابن السيف وخبز المسدس
أقتحم مثانة الشجر الناشف كعابر سبيل
أظافري بوصلة تشير إلى ظهري المكسور
وخطواتي الأمعاء
البحر يصلصل جدارا متهدما
فأغمر رأسي بالعاصفة
وأزرع الشك باليقين
أنا الخالي من الفراغ
وأنا المحارة التي تفكك الفراغ
بداخلي يصرخ الخميني ...
من جرحي تعشش السماء زئير
يا أصدقائي الشهداء الذين نموا في صدري
ومزقوا ربطة عنق الصمت ...
السماء تتوكأ على سيفي الدمشقي
وتزغرد يقين العشب
فأغرق سوسنه مذبوحة ...
دمي شرشف نافذة ...
وأصابعي سنابل قارضة ...
أسند راسي مثلثا عاجيا ، وبوصلة في داخلي
سوف أفعص لعبة الشطرنج بدهاء الأفعى
ومكر الزنابق
وأسند ظهري على حائط مهدوم
ورصاصاتي الخضراء تستقر في كاحل الفراغ أنشودة
أنا المملوء بالسماء ...
أنا المملوء بالاستشهاد ...
والمساء واطئ فوق رقاص ساعة رقمية
الشجر الأخضر له غواية الحناء
والقمر يطفئ جاذبية الليل
أسير في أزقة حنجرتي
وأنا أسمع زفير الموت البهي ، ووسامة الشمس
مثل سمكة تعاقر رمل الشاطئ
وأدق كفراشة سراويلي المبللة بالقحط
كيف اصعد الندى ؟! ...
وأنا أحصي كمتوالية هندسية رصاصات المسدس ،
وقطرات الدم في ثغر السيف
وأنا أتكأكأ مثل غيمة دمشقية ،
وأنظر إلى أسنان العشب
ولحيتي مدججة بالعسل ، ويقين المسك ...
كان الـ TNT خبزي الطازج
كان الجرح الأزرق خيطي الشمسي
يداي رغوة صوان
والأساطير مائدتي المفضلة
والنميمة رغوة الفاكهة
أعصر الأشواك بمخيالي ، وأجنح حتى النخاع
أدمر هذا الفراغ مثل حشرة صبار ،
وأمسك بلجام الصهيل
وطاحونة على هيئة الريح ! ...
( 8 )
أنا عاشق مثل خد وردة
وصدري عباد الشمس
وأنهاري لا تتعرف علي
أنا الجائع من وسلوى
أحصي انتصارات الشمس علي
والأفعى تلتهم ركبتي اليسرى
وتحاول أن تشرق في رحم البحر
أنا الخطيئة التي تجرح شفتي
ودمعي فخاخ مطر
وشتاء يخون الزنبق
ويضطر إلى مضاجعة المساء بعنف الجاردينيا
الشوك يصغي إلى تلابيب جرحي
وروحي قفص ناري
أضع رأسي تحت المخدة يقينا مجروحا
وغائط شك ! ...
أنا شخير قطرة ماء مالح
وحدقة رمل على الشاطئ
أشجاري رأس عود ثقاب
وجثة تشكل الملح
وتسلك طريق القمر الوثني
النص الرصاص
النص السيارة المفخخة
والنص الصاروخ
وأنا أقترب من روح الجرح
وزمزم ضريرة
اليقين ينقسم طرقا ملونة ، وكيس طحين لا مريء
ورؤيا سنبلة ضريرة ! ...
( 9 )
أجفف البحر بشظايا حنجرتي
أدرك يقين النملة
أندلق عصارة نحلة
وأفرك يدي قهقهة
الجبال تفقد شهوتها الثورية ، وتتدحرج صعودا نحو الهاوية ،
وتزهر غيمة تملأ شراييني بالسراب
وأعشاش العصافير ، والضوء هارب من بنصري مثل ريح تسكن الأفق ،
وترى الله كأفعى !!؟
ها السراب يتمدد فوقي ،
والشجر يشعر بالسأم
ويحاول أن يصادق العنكبوت
أذني اليسرى تصدر الوهم
وحجارة مطبوخة بالوهم ! ... ماثلة للنوم ...
الشهادة سيدة الحقيقة
كيف ألملم هذه السموات الفارهة من دمي
وأتأمل قهقهة السنابل
هذا السراب هش ... رنين كروان أخرس ! ...
البياض يترصد بي ،
والمسدس الضرير ينكمش دائرة ،
ويرتقي عبر فواصل الزمن أنشودة مجعلكة
وموسيقى تسيل وعورة أسئلة
السحاب يعاني من الصدأ ، وسحاقية البحر ، وضجر الأفعى !
والسيارات المفخخة مشكاة السلوى
وأنا أطارد القمر الوثني ،
وأستقبل النهار حبة لوز مكسورة ...
ماذا تعني الريح ؟! ...
الشيخوخة الكاملة للسراب ، وللشجر الناشف
ما عاد القمر يبصر جثتي على الإسفلت والطريق العام مزدحم بالعشب
والقلب معادلة فارهة من الأسئلة ، وغيمات الحنجرة ! ...
الهدهد يعاني من جفاف الرؤيا
فيلتهم العطش كتفاحة مملؤه باللامعنى
أنا الصدى المتوحش ، والهاوية الناعمة ...
أنفض التراب عن روحي لأطبخ الحجارة للورد ، ولجميزة تترنح ...
أسند ظهري إلى قذيفة دبابة ،
وأبدأ في مغازلة النسيان
وكرسي متحرك في جعبته ظمأ ...
أنا يقين العطش ، وكربلاء فتافيت خبز ، وكسرة عسل مصفى ! ...
أتشمم الصمت النقي ! ...
وأمضغ أذني بعنف زرافة ! ...
السماء تتلصص على العشب ،
والورد يجتر الحصى
وما في النعاس من نشارة الزمن الثوري
الحجارة تتشبب بي ،
فأسيج جدائلي بدمعات مسبحة ...
أحلبها كالريح بخورا ،
وصوت قنفذ يتلصص على الورد ! ...
والليل يعوي بغباء ثعلب همجي ! ...
( 10 )
دمك يغرس الحكمة ، والألم يحصد فعل اليقين
والعفة تعني غموض التقوى
ووضوح الشمس صدفة
الخميني يسافر عبر الحقيقة
الشوارع تنحني أمام نافذتك مثل رئة حامضة
وعصفور رئتيه ورق مصحف
هكذا ،
الرصاص مبسم العشب
وبتلات الأسمنت
سوف تأتي خيول النبي ؟
أحمل موتي سنبلة خضراء
والسماء منجل
إغراءات المسدس في دمي
أنا الأعزل من الندى
أدخن الصمت الغويط
أتدحرج على السرير مثل قصيدة منبعجة
بألف وردة
وأتأبط القمر الفضي ، والبحر شاهق
أذبح عيني بلون الشهوة
والكرز حنجرة
ماء عيني يهدد سواحل النهار بالطوفان
أنا السفينة الضريرة ،
أنا البحر الجاف ...
تنتزع شفة العصفور جذع جميزة شابة
وتنظر إلى نفسك عبر الفراغ
وتتحدث إلى أحمر الشفاه فوق ظهرك
وتختفي لعقه عسل
وخمر نص شعري
الآن ، أطالع سهول شفتيك
والحقيقة تمس فراشات الضجيج كمياه حلوة في قاع البحر
الأشجار تبدو عنق زرافة ...
هكذا ، بدا الياسمين في المساء
وهو يتخطى الضجر
وملل العصافير
أغلب الظن الشجر يتحلى بالشجاعة ، يزأر مثل أم 16 ...
وعندما يكبر البحر ألتجئ إلى ذاكرتي معطف ميناء
وإلى إحدى زوايا شفتي الخيول
وأنا أنثر خربشاتي على سطح الماء
لم يكذب الصوفي علي قط
وجدائل البحر كيس طحين لزج ! ...
الخيول السمراء تتسلى معي
والسماء تبدو داكنة من الخلف
هكذا ،
الغيم ينام ينبوع ماء زمزميا
سيكون لي خريف ، وسفينة تتفكك رائحة وردا
وريش جناح نورس ذكي
إذن ، أنا أتنفس هواء القصيدة
وأعيش في بيت من العسل
والعشاء في أناقة النعناع ! ...
في ضوء الليل أنبطح ، وألعب مع الـ Digital ! ...
( 11 )
أترجم عشقي للعشب ، وللقرنفل
والليل يغسل البحر بماء الروح ، والبخور
أتشمم توابل الحلم ،
وأغفو كوب شاي خفيف
والرمل الأبيض يسعل كالدم فقاقيع شعر
وجنون سراويلي الطازجة
السماء تتوسلني ...
الشجر يستعطفني ...
ويقدم لي فروض الطاعة والولاء
الشمس تؤاخيني في المساء قطرات توابل هندية
أذهب لمقابلة الأفعى بين رصاصتين
ولحم التمر مر !
بحنجرتي ، أثقب منقار الحمامة السوداء
وأتوسل بالطمي
والماء جاف جاف
هكذا ،
أتعثر بقطرات الحبر على سفح ورقة بيضاء
فأغني جثتي بخبز لغتي القديد
أتدفأ بالثلج ورائحة البخور
والقمر يحلم تحت عطش دموعي
أرش الجنون غيمة رمادية فبل الكشف عن اسمي الحركي
وألوث الشمس برائحة القهوة المرة ! ...
عصفور يعاكسني ، ويطاردني في وديان الصمت الرهيب
فأدحرج عشه موسيقى باردة
فاشعر بالحنين إلى الفاجعة !
بالدهشة ، أطرز الفراغ ، وتضاريس البياض
والذهول قاموس بادئي في فوهة رصاصة
النار ترقص حولي
أثقب رقاص الساعة الرقمية
وأراود الشمس ، وهي ترتجف من شدة الوقاحة
فأنهض ملامح مسدس يعشق السمك الملون
أبحث عن طعم النوم ،
والأبجدية مخدتي المثالية
أمامي مسواك يتثاءب رنين قافية
خلقي قرية النمل ، وأشلائي زرقاء
أقترب من شظية
فأحرر نفسي من الفراغ ، وصوت الذئب مطر ! ...
الذهول يملأ قميص يوسف ،
والذئب يبحث عن خيارات السراب كلما بدت الريح أحلى ! ...
والنوارس تملأ العفن ، لا تعرف طعم الشاطئ ، ولا الميناء ، ولا ...
أتثاءب عين يعقوب ماء أبيض ،
وأخضر تعويذة لجام ! ...
هل دمك لعبة شطرنج في سرير البحر ؟
والورد في جرحك صار خمرا ؟
والحكاية أشتهي تراتيل جثتي ؟
فهل لي أن أراسل العشب الأخضر ؟
جبتي صوت الله ، ومهرة بين الصفا والمروة
أنفقت ظلي راكضا خلف قنبلة ،
أهندس شعري ماء زمزم
والحكاية طهر أغنية
وشجرة يقطين تخفي جرحي المفتوح ! ...
ها أنا سرداب
والذئب يأكل كلامي
والعسل أخفيه في فم نورس أعمى ! ...
كم قالوا بأن الرصاص هواك الفلسطيني ؟!
وحين اخترت المطر غطتني النجوم بالصهيل ،
وسوءتي زمزم تدفق حليب اللغة ! ...
أقطف قمرا من وجهي النبي محمد ،
وأبتعد قليلا عن تعب السفر أو تعب الصهيل
والأغنيات شيب على وشك الصعود ...
من يسند حزني ، وحزني ضاع مني قذيفة ،
ورصاصة تمتطي جرحي
فأسيج دمعي لعبة بيلياردو
أغلق جفني صبايا
وأستغرق إيماءة ناي يبوح لي بذكريات صيد الأفاعي والسمك النرجسي
فكيف أنجح باصطياد المطر ؟! ...
والمطر يغزوني على شكل ثقوب قميص من البازلت ؟
( 12 )
صباح آخر لجثتي
القمر ينمو على ركبتي
العشب لغة الريح تنمو في يدي نبع فوضى
وسنابل لا تعرف المكان
والزمان تفاصيل الصهيل ! ...
فأبدأ في الصعود والسؤال قصيدة
أترنح بين التصوف والنبوة
والشمس تنحني فوق أربعين ربيعا
والبحر وهم كبير
فأزوجه دمعة غوغائية ! ...
وانحت ثمالتي نورس
وشحوب عينيك
جرحي يغطي الحزن ! ...
مئذنة تمتطي فراشة ، وتحاول أن تبكي بحرقة
تمارس عاداتها في فك لغة الصمت
وطقوس الصهيل
أبتلع المطر زورقا عالي المسامات
لا وقت للبحر
والوطن المقدس أصبح صورة
وأسطورة تتسلل على الطاولات
والنوافذ تتحدث بلغة تفاحة نيوتن
ثمة بحر يكره كلانا
القمر بيننا لغة صباح
والورد يحفظ عن ظهر قلب تضاريس جثتي
وتقترب لمسافة أبعد من العشب
أقرب إلى المطر
ما يعلق بدمي من الصباح أوشمه فوق الشفتين
قليلا من الحلم لأمسك بتلابيب الريح
والماء يصعد الدرج الخشبي
صلاة لا أعرفها إلا في الصدى
ورصاصة تشتهي الأفاعي
تمحو من الجسد السراب
وتفك لغز النبوءة
افتح النافذة وأعري اليقين شجرا أخضر ،
ونوارس ، ورائحة البياض نعناع ! ...
البحر على وشك الشخوخة
الجمر سرير شفتي
والحكاية غيمة على شكل الهلال المحمدي
سيأتي هواء جديدا
وكلب يعشق صخور البحر
وينبح على الزهور
وباب الدار صلصال نملة
وعطش يتصالب مسافات طرية
سنسقي الحصى عصافير بيضاء
ونذبح النخيل على مائدة العشاء
وتنحني جفوننا سرداب
سرداب يتسول شرفات كريستال
لتأتي الشهادة إليك
ليأتي الاستشهاد إلي
وأسراب الجراد لغة يقين
وجبتي معفرة بالابتسامات
نملة ترد السلام على الشجر
فيضحك ملء المرايا
وأنكسر على صفحة الماء جناح نورس
وقدم حمامة ينازعها الموت اللذيذ
هذا المساء ، أشعر بالدفء
فأبصق على أرملة العنكبوت السوداء
وأقود سيارتي باتجاه البحر
والبلابل زجاجات خمر مصفى
فأقرأ " هكذا تكلم الخميني " ... " هكذا تكلم علي شريعتي " ...
وأتابع آخر أخبار المطر
اصطحب صديقي الرصاص إلى مقهى الانترنت
أسرح شفتي ...
وأستمع إلى خرير العصافير
وشقشقة الماء العذب
حين كان في مقدوري أن أواقع الخمر الصوفي
أدرك الابتسامة المستعارة ، وضحكة الغراب Action ! ...
فأسقط مباشرة على راسي
وأصعد مرآة محدبة
أستعرض طابور النمل
والشجر يركب معادلته الفذة
ويصحو رحيق ثلج
وأزيز شخير ...
أخرج من هيكلي العظمي سلحفاة تمشي فوق المائدة بشراسة ثقب الأوزون
بمخيالي ، أثقب زجاج النافذة
وأرتقي صوت الليل
جراد أطبخه في الذاكرة
فجأة ، بمنقار عصفور أحك جلدي
والشمس قريبة من الحائط المهدوم
العناكب تعشش ضفادع طازجة في أوكار ذاكرتي
فأنبح على البياض قطرات حبر معتق بالشهادة والاستشهاد
أنا / ذاكرة نورس / أسبح بين رصاصتين ...وأسعل نسيما مثل شاطئ مملوء بأحلام السمك الملون
وصورتي مجعلكة بين حلاوة شفتين
أهي مصادفة خضراء ... أم مؤامرة خضراء
أستنشق السماء
وأتحسس ضلوع السحاب
أتصبب عرق عود ثقاب
والبحر فاسد الدلالة ... مختل الحلم
الأفعى فيلم Action بامتياز
فأطرق بوابات الصدى
وأقتفي أثر سرب البرق لأخلد المطر قصيدة ،
وجمر دخان الصمت
رؤياي سنبلة تعاقر الشاي الحلو
وتزامل النسيم لعبة شطرنج في الشارع الأمامي ! ...
ربما كان الشتاء كفيفا
وظنوني مبتذلة تصلح للريح
أحن لنورس فوق مخدتي ، وتحت سريري
أنتف ريشه أريكة لأثرثر بدلالة المطر ، ورقصة الزعفران ! ...
أعتقل أفراخ شجر الحمام الأبيض
وأربطه في سارية السكوت
والصمت واجه من زجاج
وثغر ناي أخرس
عند عتبة الباب ، أشعل غليوني بماء الروح
وأستبصر رائحة الياسمين
سأجلس بالقرب من السماء
والسرير لا يتسع لأثنين
على مهل ، أغازل عنقود العنب
وأختفي بين خصلاته طائرة أف 16 !
بعد العشاء ، أشطب البيلياردو من صحن غذائي الإلهي ! ...
( 13 )
سأكتب قبل أن أصافحك علامة استفهام ،
وأغلق خلفك مواسم الانتظار ! ...
الصدى يسأل عن الشمس إيقاعات حجر
ما عاد الأفق غير حلم غريب ، وصحراء تتزوج الغار
وتقتفي حذاء النبي محمد ! ...
كلما مر البحر بجانبك أتذكر وجه البلابل
وأنا أردم المرايا بغبش الضوء
ودخان ونبيذ
ويبلل شخير شجر الجميز حلم
يطفو فوق سرة الريح تحت السرير
الشجر سلالة من الشمس كطيور تأتي تحت المطر
والولد الكنعاني يقطف زهرة النرجيلة
يصغي إلى هدير القهوة
قهوة شامخة ...
قهوة باذخة ...
والطيور تبني شرفات للشجر
أيها الدم الباذخ الذي يملأ المرايا
سؤالي يركض وردة
وجمجمة جميزة ما زالت بضحكتها ثملة
وتعاويذي كالحة من النسيم
لك عينان تكتبان الأفق
لك يدان تحملان الغيم
لك قدمان تصهلان في كثافة الليل
لك ... ولك ... إلى الخ الخ
سيارتك المفخخة بالهدهد
وأنت تسكن مخدة الغيم
وسرة القمح
ووميض الشعر
وفتوحات ابن عربي ، وجبة الحلاج
ودم السهوردي
وتترجم الشمس بين أنامل الخبز
وتسهر حتى سقوط عواصم القلب
فهل ولدت تحت المطر الذهبي ؟! ...
هل جئت كسنابل القمح الخضراء ؟؟! ...
أم كنت لغة الحقول ؟!
إني أتلو فيك النبوءات
وزورق يمتلك مفاتيح الأفق
فدعني ، أيها القمر ، أكتب أغنيتي
وأرتعش كالماء العذب ! ...
هذه المرة ، استمع إلى شخير الثلج
والحقول تشع صمتا ، ورودا ، ونسيانا
وأنا أعاني من ذهول المطر
وصفرة الكلام
وسقوط الريح
والغيوم تعاويذ ذئب
فانتبذ أقصى رغيف الخبز
وأتكوم ضجيج صمت
وأضاجع الوحشة ... الغفلة
أسيج لزوجة الماء
وأقصم ظهر الجنون بريشة هدهد
أنظر لشخيري بنرفزة سيارة مفخخة
دائما لا أعرف طعم النوم كالورد
الفراغ يهرب مني
وألعب مع الغموض ظل حائط غربي
خذ هذه الأقصوصة كي تصطاد قصيدة من وديان الذاكرة
الشجر مهذب ، قالت زوجتي
الورد فاتن ، قال المطر
وحدي اسند الحائط والمطر ينهمر بشحوب
وبيني وبين السماء شفتيك حبلا سريا
أظن أنني أسترد مسودة القصيدة ، والريح كسلانة ! ...
كأننا أعدمنا الأفعى برائحة اللوز حين خالفنا البحر
انهزمنا أمام الشجر
والولد الكنعاني يلم حجارته من ضلوعي
ويخلق لنا خبزا كنعانيا ،
ويعجن لنا نارا
سنلقي النبيذ بعيدا ، ونقتفي أثر الرب
والله موعدنا في صلاة العصر
دموعنا زيت زيتون ...
نخلنا يحصد السراب ...
نمتطي البحر لعنات مسدس
ونلوذ بدم الحسين ، وكربلاء جنة الأنبياء
على ضجر نلم ذاكرتنا حبات تمر ، وخيمات خيل ، وهدير نورس
ونعد الريح على أصابعنا ورق رمان ، وزنجبيل ، وصحون شاورما ! ...
لا صلاة لمن يبيع دموعي ...
لا صيام لمن يسرق الزيتون ...
لا قيام لمن يهرب مئذنتي ...
لا ...
لملمت جرحك من دمي بخطيئتي ،
والعشب يعشق الجنون
والهوى شفرة المطر
والغيم بلا مائدة ...
النعناع مفتاح المسدس والطريق نحو المصب ،
والشمس تجري لمستقر ...
ورموشي خمر الشجر ...
هذا أنا ...
فليكن ما يكون ،
والندى يصعد للسما
دمي ياء مشددة ،
والخبز يستنشق الثلج في هناء
والثلج ينشد ماء الخاطر
والضباب زوبعة في فنجان يحلي نصفي السفلي
ونصفي العلوي يسقط بركة ماء
وطيور ترتبك أمام الصمت الغجري
وتحوقل في وحشة ،
وتضاجع صدأ الرصاص ،
والقلوب فضة ماء مذهب ! ...
فآخيت
المسدس ... ،
والمحرقة عنقود عنب والرمل البحري إلى جنة الأفعى
يدي في يديك زهرة ظن
وخلف السقف باب
وأمام الباب سحاب
أنضج الغموض أرداف قصيدة
وامرأة تصفع القمر بدخان نرجيلة
وتستنشق زوابع الصمت
والصمت شاهق ! ...
أتزوج امرأتي الغيمة ؟! ...
وأتنهد زوايا شفتيك ...
نمر بين رصاصتين
ورائحة اللوز سفاح أرنب وليث يسكن المطر
الصقر يأخذ قيلولة بين ركبتي
وصلنا إلى الزفير
والفراغ نبيذ أحمر
الماء كتاب يمتلك النرجس
والمئذنة تعاني من الصلع الكامل
بخياشيمي الريح تتعثر بالطريق
جبة " الحلاج " ضريرة ...
الضوء يملأ حوافر الخيول ، ويهل قمرا
فتدركني المرايا ...
أتحدب ...
أتقعر ...
أستوي ...
هكذا ، أشرق هلالا ! ... وصبايا تدخن الأفق ! ...
أنصب محراثي سنابل فتنة ،
وروائح مكعبات شطرنج
ليس في البئر مطر و تفعيلة
والغرانيق تلهو مع البجع الأحمر ! ...
هكذا ، يمضي البئر العالي غدير
وموسى سيف علي ! ...
ها أنا أتزنر بالـTNT لعل في الصمت رائحة السفرجل ،
ووراء الغيم مدينة يثرب
أو سيف علي
أو قافلة خديجة
وأنا أردم المنفى ، والمرايا ملح الصخور
أنا في إبط المسدس يتسلقني العشب
وأفيق كأس خمر لذيذ
ويقهقه الورد
الولد الكنعاني يقرأ موجز الأخبار
يهرب من باب القصيدة الخلفي
يتركني عصفورا معلقا فوق الأسنة والرماح
يرسم باب الدار برائحة اللوز ،
ويلوذ بالنسيان مثل دائرة مفتوحة
أهمس : لا أريد من الشهادة سوى السماء ،
والحياة الخضراء ،
وصدري مملوء بالفستق الحلبي
وإغفاءة في ظل شجيرة التوت ! ...
والعدل نورس فلسطيني ! ...
العصافير تختطف لعابي الفلسطيني
ومسدسي يسبه المطر الكنعاني
وأقول : ما زلت وردا
والضجر كؤوس سفرجل
فأخون الغراب
وأقطع سروج الدائرة
وأحتج بغصة الذاكرة
والنخيل تغريبه السراب
جميز يمشي فوق الماء بحذر يغني حكمة الشهداء
ويكتب على الريح زرقة العينين
يحلب أسطورة القلب
ويمشي كسهم باحث عن النجوم
والنار وحي تشعل في الجسد القمر الأرجواني
تدفق في كل ثانية آية أو سورة
والشمس سلالة الأبجدية
بين أصابعي الماء معراج
وباب يظهر معجزتي فوق رؤوس النخيل
الوحي خمر أحمر ...
والخلود قصيدة مفخخة ! ...
الرصاص يقدس جرحي ، ويملأ الأرض بالينابيع ! ...
الندى مذاق صباحي المعسول
الخيول تملأ حقول القطن ، ومزارع التوت الأرضي
والشهادة ضفيرة متبرجة
النهر يعيش في زوايا حنجرتي
السماء في صدري تعويذة
وفي جيبي يسيل مساء أحمر
ونورا يخضر شموعا
العطش يضئ صلاتي وحوقلتي
والجنون سفر دائم
ونهر يخترق الليل وهو يدرك النخاع
أراك في اليوم مائة مرة أو يزيد
والسماء لا تراني ! ...
اليقين يتكاثف في فمي
وفمي مبلل بالنوارس وقامة الزراف
والخطيئة عشيقتي هذا المساء
الشمس مثقلة بالندى
ووراء الغيم شارع سريع مملوء بالأحجار ، وأسناني ،
ونسيم يملأ راسي بالبخور
وأشرعتي تسبح في ماء الورد
والريح تمر جبانة ! ...
سراب شاهق يملأ رئتي
والبوم يتقلب عينا ضريرة
باقات الضوء قرنفل طازج
والدرويش يرويني بالعطش
حديقة بين أكتافي
والورود آلات حاسبة
رحت أتسكع فرأيت ابتسامة القرنفل
أركز الشال على كتفيها ، والوهم لص ظريف ! ...
لماذا تأخرت ؟
القمر ما زال يحاصر الأفعى ، ويناوش الضباب
وأنا بين حلمين ، وزاوية منفرجة
وأنا أدق الدفء بكعب كأس خمري اللذيذ
والمطر يستنجد بي
ويدعوني للتلاشي رؤيا خضراء
والحائط معجون بالأرق !
وعذابات قصيدة في انتظار الكتابة ، وتبرجها على الورق المصقول
تلك رغبة الخيول ،
والبيدق يستسلم لموجات الضجر ، والبحر قصير القامة ! ...
أنا أسألك ، لماذا؟
هل للشهادة اسم حركي
وأنت تعلن عذرية الندى
وتوحد القصيدة التكعيبية
ونورس يغار من السماء
أطلي وجهي بحروف المصحف ،
وأترنح بين أرغفة الخبز الطازجة
أحلامي تكنس أخبار الفضائيات ، وغيمة بين سؤالين ! ...
البحر يمد صدره لهاث قصيدة ... ما يجمع النحل والضوء
الورد كان يزرع الندى
ويجرد الريح من شدة البرودة
أعطني العطش كصلاة الصبح
لتبقى القصائد قطرات دمي
وأمي تملح ذاكرتي
وتسقيني شهقات التراب الأبيض
وتهش عصا موسى
السنابل تعشق الشهادة
الورد يأد الصمت ، ويجئ كرات ثلج
وعنقود عنب بعد النضوج ! ...
حين تركت القبيلة على باب جدتي
وجدتي تستسقي الخيام
وتمطر الأفعى ( ... )
وأنا أولد حروف أبجدية مشددة
والصيف بستان ثلج أخضر ! ...
ماذا على السماء لو منحتها دفء نعناع دمك
وأنت تتذوق العطش ،
والحسين معراجك لتبوء بالنبوءة
الطحلب يتطلع لعباءة اسمي الحركي
فتختال ذاكرتي ساعة رقمية
والقلب عبث مطر
الورد ينثر نواياه الرطبة بتلات شعر ،
ولمسات قرمزية تغرس الرصاص أحشاء ضباب ! ...
من ترى لا يعشق الشهادة ؟
القمر يملأ الشجر
وأعشاش الطيور
فيذهب البحر وحده لمقابلة النوارس
ومشاكسة خمري في سفوح حنجرتي
بدمي ، أطرز الشجر ، وحنين النسيم الأبيض ...
ولي من صدأ الغيم مسكن
ولي من سيوف الوشم قهوة
لي جناحان من دم ، ورصاص
ولي صاروخ
ولي مسدس يفيض عشق ! ...
سماء تجئ ...
وأخرى تؤجل الظن الأحمر
ما زال العشب يتذكر اسمي الحركي كي يصل المطر الأبيض
والسيارات المفخخة حرير الضوء
وبخور يهمس حديقة ملونة ! ...
وسنونو ...
وحين جفت الصلاة أمام خمره متراس
ونهش البحر بجناح وردة
وقبلة نورس تغزو النسيم
ويتسلل إلى أكمام الأرض
والبرق يدلل النجوم
ويفتح الطمي حكمة القصيدة
فقامت الحروف ملفوفة بقميص يوسف ! ...
وغابات خضراء
طار البياض ...
والعشب يسوس الريح بحذاء فرس غيور
وقهوة مرة تعوي الضحك ! ...
الجفاف ينضج الـ TNT
يطبخ شهوتي صلاة
وشقوق صدري مدى
وإشارة في صحن الباب
وأنا أفكك حروف الحمام البلدي في عين الهدهد
وخجلي يطوق النوارس
أهمس بماء عين يعقوب ، ويوسف يفك اللغز
بنيامين فضيحة البئر ، والذئب طمي الشجر ! ...
ستمر الأفعى بطيئا ،
والأشجار تبادلني التحية والسلام ،
وابتسامات النبي
والفصول محراث دمي
هذا أنا ...
أنا ...
بماء الخوف عيني تسمعني
وترافقني سجدات قصيدة
وهوى خلف ساعة شمسية ، فأكاد اسميها ...
من يتجدد في الدم ؟...
من يقبض على القمر ، والمطر السكران من سياط القلب ...
معذرة ،
أنصت لنباح النوم ، والوسائد تتعرى دالية
وبؤبؤ ثلج قزحي ...
من أين يأتي هدير الدمع ؟...
أسأل صفصافة ترتعش حنجرتي ،
وسنبلة تقتسم نصف النافذة ، فأبدو قطرة حبر أجوف ! ...
وسنبلة تذبح الريح
تسكن غابة رموشي
وتتورط ركضا في الذي سيأتي !
ثمة إذن عشق
وتأوهات قصيدة تسامر الحزن
والصمت باهت ! ...
يؤطر السؤال شظية وردة
وحدك تسير مرفأ في القلب
وغزالة العطش أدنى من الخاطر
أوقد عطر البلابل
والشطآن خلف حقائب المستحيل
وحدك تمشي في خضم ذاكرتي
والليل يوقظ رمل الشاطئ
ويتغلغل في ضلوع الشجر
أتهجى ريش العصافير ، والباب بين رصاصتين
كان النهر يهوي أذني
ويداعبني كصلاة ... كحية تسرق الموج
والبحر يقع في أخطائه
غيمة تقطف الريح
وتستوعب شعاع القمر
عفوا ، تمضغ الأغاني كعصفور من ورق
وماء يشتهي القلق
ومحبرة أنثى تحمل بالأرض
الريح تقطع رأس الشرطي
وتختفي كأس شاي مر بطعم المرمية
أعد فوق أصابعي جمر الغيم
أجمع طيف الأرخبيل
وسفينة تعض الدم المالح
وأسئلة العشاق سرة الخبز
أجدف ضد انكسار السماء
والورود بلا أسماء أو معنى
كانكسار الضوء فوق ركبتي خلف استمناء قرنفلة
أثقب الانتظار بفنجان القهوة ،
وأتقن تعرية أعضاء الريح
حرفا
إثر
حرف
والرصاص عاشق
أمر بين غيمتين ...
والسراب قطف عنب
وأمي تهز بجذع صوتي ، وصوتي نخلة تسمي الريح
وتعد النار شقوق بحر
وأوجاع نسر يدرك لحاف الريح ،
وخريطة على شكل لذة المعنى ،
وثرثرة الشهادة ! ...
النهر يعد أسمائي الحركية
ويترك القيح يأخذ شكل العسل
والذباب الأزرق قهوة حلوة ! ...
المكان : رموشي ...
الزمان : عصارة الورد ...
اللون : الصهيل ...
الفراغ : صياح الديكة ...
الليل : ماء عين يعقوب ...
أقرأ ريح يوسف ، وبنيامين ذاكرة ماء عذب
أحاصر حافة الصمت ...
وأذني تشكوني للبحر أو لليل أو للصمت أو للورد أو ... الخ الخ
سرت الريح خلفي ،
والله ...
السماء رصيف ... عنق زجاجة ،
وكأس بطعم الملح ! ...
Thanks
أراهن ...
أخسر صوتي ... ربما نعم .. لا ... نعم ... لا
Look to my bloods
القمر يصارع رائحة الخبز الطازج
الماء سوط الملح فوق ظهر صوتي
الشمس تغض البصر ! ..
الغراب يتسلق القمر ...
ويهجو الصاروخ ! ...
الحجر فتافيت سكر من نسيان ...
هكذا ،
ينساني المطر
والورد يضئ حقول اليأس
يمزق وساوس عيني
وفي الصباح يشاركني صومي !
فأصحو ثقب إبرة
العراء يحاول أن يمحو الشتاء
يبني لي الهواء وساوس ! ...
أسيل جوع وردة ، وأنا رهين الورق ! ...
لأن الورد أول الهاربين إلى البحر
والغيم جريمة العواصف
سأقتل رمال الصحاري والعواصف
وأستحي من المطر العنيف ! ...
فاشق صيامي بدخان دمي ، ودمي ينسل من حاجبي ،
ويسير تضاريس نورس
وحكاية تملأ " الكولسترول " قصصا قصيرة جدا ! ...
وبعض الكلام النحيف ! ...
برفق لئيم تقرص النهر
وتماثيل الشمع
ورطوبة تضاريس وجهك
والحوقلات بيادر كمبيوتر يلخص أسماء السبايا
الصلع يحاصر بندقيتي ...
وعباءة الكيمياء مملوءة بالإناث ، وبناتي معجزات الصفصاف
وهن يحلمن بالغيم ! ...
ويلبسن مرايلهن المدرسية ...
أعنف الشمس على سلوكها القبيح الخاطئ
والغزلان تأكل من فم القلق حين يجف الكلام ! ...
ويسيل الصحو كالبيادر
ودمي أوسع من دورة القمر ،
والقلب أكبر من السنابل ...
عائدا من فصول الضجر
والخوف يركب دراجته
ويعود كسرب حمام يحرس الريح
ويعد سيوف الفاتحين
يقطف الرصاص عن شجر التوت
ويلم أسرار الريح عناقيد
وينطلق مئذنة ! ...
وتبدأ الحقول نشيدها الملائكي
وحطام البيوت يحرر القلب من قلق البحر ،
ويمشي كعندليب ! ...
ورد الريح ، والبرد ...
ورد الظمأ ...
ورد الكبرياء ...
وأنت تتأمل خيولك والنشيد بهاء ! ...
ها أنت الآن تنتظر الشهداء ! ...
يجيئون كأحلام المطر خرائط
وياسمين يستقلون حافلات الباصات
والسيارات مزدحمة بالفراغ ! ...
السؤال قشرة سمك لذيذ
وأنا اشتري رغيف الخبز الطازج ... أجعلكه ،
واشتري بالباقي بندقية ، وصندوق رصاص أم 16
هذه المرة اقتفي اثر الدهشة ،
والأنبياء أصدقائي
أنتعل إيقاع الصمت حين أزهر الرمان ! ...
كان سيبوح لي بسخط البحر ،
أي لغة هذه التي هربت منه ؟؟!!...
خبئوا الشمس في قلوبهم ، وصحوا كالمطر العنيد ...
زيتوا بنادقهم ...
أضاءوا الرصاص ...
لمعوا التاريخ تآويل قمر ثوري ! ...
كان لهم الندى ...
والحجاب تباشير الصباح ...
خانوا الضباب الكثيف
واتكئوا على عرش اليقين ! ...
كان شجرا أخضر في لغته ،
وحين نهض نخلة
قال : الدم طريقه روحي
والباب ورد السؤال والحقيقة أفتحها شراعا فوق الماء
فتحدق بي الدهشة والغربة !
الماء ينتبه لتفاصيل الحزن
والرصاص غابات زرقاء
كم مرة رأتك الشهادة ... ولم تمت إلا في الصلاة
حين تجمعك الرؤى
( لغة اليقين تأخذ شكل الجسد ) ...
أرأيت رؤى غير رؤاك ؟! ...
تتقدم الخيل والرصاص !
ونشوة كاملة في خطاك !
هي رقصة الفراش ، وماء الزهر يناجيك
وأنت تملأ عذق المرايا ! ...
وأنت ، أيها الساكن بعدي السادس
عليك أن تتقن رسم دمي
وطعم الرصاص باب الله ! ...
والباب يسأل عنك النبي المنتظر ! ...
جرحك معمار زخرفة ...
رقصة رصاصة تسكن الأدغال ...
وفانوسك البلور يوقد صورة النار
ليصفو المعنى من موج الأشكال
فكرة أولى ، يداك حمامتان
فمك نسر من ورق
وعلامة الرؤيا بركة صمت
ودوائر زرقاء ...
وإبريق ضوء خلف السماء
سريرك لا يمسك الغبار ..
بذاكرتك ، حك الرصاص
ومهرة روحك غيمة بيضاء ! ...
الحمام يطير بين بقايا حزنك حين تصحو ،
والحب شظايا تغطي نوايا القلب
الكتابة تنتظر عصارة الغموض
ولغة النخيل شك
بالخجل ، أغوي زهرة حمراء
ونايا أخضر
أفسر متاهة الحلم
والعتمة تصعد نحو الهاوية
والماء رؤاك إذا وازنت بين سراب وسراب ! ...
يبدو أننا نبحث في حياتنا عن نحاس الدم
نمارس الشهادة بشبق الأفق
والصباح فاتر من التعب كأن الضوء وجهك
في الفضاء ، كل نقطة تسكن شارعا
والشجر يتلمس طريقه عبر الموج
ويولد البرق رائعا كالله ! ...
في غزة الكلام من حق الشجر
والسماء ما زالت وشما فوق سبابة الرب
سأثقب الماء ! ...
البازلت خائف من الذباب
فأرسم ظنوني ذاكرة
وأتسكع مع النشوة في غابات الصدى
ألوك دخان السيجارة
بعفوية ، أمسح أحذية العصافير
والشمس تسكن كعب الإشارة ! ...
ورد خبيث يحاول أن يتفتح في الضباب
الهواء يطعن الدمع ... الجرح
لي صرختي والشمس والقمر بحسبان
ومعشوقتي الجنون
يطيب لنا أن نشع دما
ونحصي حلمنا خطوة ... خطوة
القمر مثقوب ،
المستحيل محزون
هذا أنا فوق الضباب أجدل الخشخاش
فما بال حبل الغسيل يغلق في وجهي
الشباك ضحكة رغيف خبز أبيض
الهواء ثقيل
الملائكة طيبون
فأحرس ظمأكم
وأهفو إلى الركض البطيء
كالمساء نربي حلمنا فوق المسامير ! ...
نتوهج كالعراء
وما في صدورنا من ورد طازج ، وبئر مياه عذب
ضحكة الأطفال تحرس هيبتي
تنير لي الليل
الضباب جنين
والنوافذ تخدش الكلمات المتقاطعة
وتأخذ بيد الكروان للمجون ! ...
اليأس سراويل الورد
" الخريطة " رمية نرد ، وتيه يكمل الشتات
والحائط الغربي يغرق في البحر
يتشتتون كما العناكب و " الصور " تكمل رقعة الشطرنج
لي فراشة من فضة وذهب
ولي أقحوان .. يفيض عن الدم
لي مطر ...وبرق مسروق يتبادله العشاق
أمي ...
شجر النور
تتذكر وجهي شلال دم
وتنام فوق مغزلها المكسور
تتذكر عروة كنزه صوفي
وتنسى صوتها في فمي ! ...
في سفوح حنجرتي ...
بقايا صلع حاك أشجاري
مع الورد ...
مع الفجر ...
في خيوط الشمس ...
لكأن الرصاص نديمي
حبيبي يحرك الغيوم ، ويسكر مع الخيول
ولي في بيتي وشم غناء ، ونشيد يرفو الربابة ! ...
الدم يسكن باطن راحتي ، والمسدس
وأنا أدق الصلاة في جبيني شجيرات زعتر ! ...
وواحتي نص يؤثث بالرغائب حمامة بيضاء
وترشي في صدري السماء
وهوية الأنبياء ،
وتشقى مثل مفاتن الأشياء
هلا فتحت جرحي
والدم ينزف من جذع الباب
مائة وردة لأبحث عنك لا أجد السفينة
ها أنا أشاركك الشهادة دون علمي ، وبيقيني
والسماء عين الصقر
هلا سموت كي تصافح الحجيج ، والشهداء
وتؤذن للصلاة في غير موعدها !!! ...
وتقيم منابر للقصيدة ، والنور يعلو في العراء
صمتي تسابيح الصلاة
مرت دقيقة ...
تأخرت عن ميقات الصلاة
سأوقع صلاة العصر بدمي
وأغزو في الصباح قبائل الحمام
وأسمع " الشاويش إبراهيم " بعيني يحرض السماء !!! ...
والقمر بين يديه رحيق دم ، ومشروع شهادة
شاعر الشهداء تربع في فنجان قهوته
ومد خرطومه فضة وفراش
يفيض على كلام العشاق
والأرض تؤجل شكوكها
وظنونها حمراء بلون الشفق
ما زلت أذكرهم واحدا واحدا
كي نصل إلى خرقة العارفين
ورغيف الخبز مهجور في ظل يدي
فأهجس بالدم حينا
وحينا بدمع التقوى
وآوي إلى ظل عصفور يستر عورته بالدم ،
وبالعشق
وتبرع بنفسه للصمت ،
وللحب
كان صوته الغبار ، وطمي القطن طويل التيلة ...
كان بداية الحكايات ، والخيول تمضي تترى أبراجا من الزيتون ،
وهي تصافح الأوكسجين
وبندقية ملفوفة بقميصي وأمعائي الذهبية
وأمنحها الدلال ، ورحيق زهرة ...
أغمض رئتي عليها ! ..
الرصاص يفضحه الرحيق ،
ويفسر لي تمتمة الخجول
فسر في رحيقي اللاكلام هو الكلام
الحمام يحاول كسر الرصاص
والبندقية همس حبلي السري
ودموع هدهد
ونورس يفضح تضاريس الطاولة المستديرة ! ...
في بندقيته زرع سره الدفين ،
والسماء همس القلوب والعيون
إن التقاء الرصاص بالرصاص ... الطمأنينة
هل تزوجني ... صوفيا ؟! ...
في الرصاص سريرتي ، وخرقتي ،
وصوت الله ! ...
يؤذن للصلاة في كل حين ! ...
وطفت أمر على ماء الصفا ! ...
أخلع بردتي ،
ودمي تواقيع الصيام ! ...
هكذا ، الرصاص رآني في عالمي الغيب والشهادة طيورا خضراء
الشمس عندي مضاءة بأظافري
وحنجرتي سياج ملفوف بكلام العشاق
فقط عليك مداعبة الحقيقة
ولمس شفاه صلاة العصر كنص مفتوح على عقبيه
النافذة بلا شك مضاءة باللون الأخضر الفضي
البحر يكلم السماء ، ونلتقي بجوار شهر رمضان ...
منذ دقيقة ...
وصفارة الإنذار مطفئة ... عفوا مضاءة
والمصباح أعلى الجسد
الجسد هو فضاء الحب ...
يخرج من انكساره ، والخرقة عصفور متحرر من لغة الصمت
ومراقبة خط ضغط الكهرباء العالي
ونحن نقترب من الكلام المباشراتية
ونتخطى حدود ما وراء الإشارة
والرمز شاطئ الخرقة !
جرحي حزين مثل قصب البردي ! ...
كان يراقب القمر بخشوع الأنبياء
والبخور بوح الحلم
ومناغاة عشق
أمسك " الشاويش " بجنوني وهمس أنشودته ...
والشمس تغني قيثارة الصباح
أنصت للصدى ... للمحار ... ولدمي يأتي نجوما
ويغدو رؤى
أغمض عينيه يحتضن النور
ثم غفا خبزا أسمر ، ومسبحة
كان يراقص البحر وأشواقي تهدلت خمرا للشهادة
فأقطف البرق من رموشه
وتضاريسه محشوة بالنسيم
وزع قبلاته وشوشات كالعسل
واستقام يرقب الغيوم وسفر السماء
ملء عيني حلم ( بفتح الحاء ) الليلة ! ...
فسكرنا إلى ما بعد بعد الصباح
والبحر ما زال يرتدي وشاح أمي
السمك يتوضأ في معبد القلب
وسار فوق أكتافي بعد منتصف الليل ، والظهيرة
وطفق يؤذن في غير موعده ! ...
أتيت والشوق يسابقك
والذكريات بيننا تشرق كالقمر اليثربي
وتهب كدقات القلب
سأنتظرك ها هنا لعلي أعيد وهج الفراشات
وأنفاسك العطرة
حين تسكن راحتي ... شراييني
وتغدو تراتيل عذاب ، وعشق ! ...
وأنا أتجرع ملوحة الألم ، ولذة العشق
أنزف كالحزن أوجاعا تغوص في الطمي بشرى
والخيل تهم بـ " البيت الأبيض "
تمتزج البدايات في كأس العشق
تروي ظمأ المحاولة ،
ولغة تفتح الباب
السماء لا تذهب بعيدا
وأنت تسافر كالنحل
طعمك حلو ...
درب عذب ...
ترابك غض ...
صمتك متوازن ...
خيلك نوارس ...
ونومك قطا ! ...
تأبطني وسار في نومي ، ونومي إسراء بدائرة
والنقطة في روضة غناء
قلت اسمه " الشقاقي " ، وهوست به حد التهجد
فكيف لا أهوى هواه ، ولا أطمع في سناه
اصطفيتني خرقة خضراء ، فأعرج في رؤاك !
دع السماء مشرعة ، والأشجار طول ظل هناء !
أبحث عنك بين الخيول ، والخيول كلها إسراء
أيها " الشاويش " فوق العبقري
تعال نعرج نحو التميز في السماء ! ...
للعلاء نمضي ... ! ...
شئنا كما شاءت السموات
الرصاص يسرع نحو جروحنا ، واليأس
من ألف عام والظنون تسكن الغيوم
وتحصي التائهين ... المولدون
ومن يخون دمعة الزيزفون !
واقفون !
و" الباب " يتيمم للصلاة في " القدس "
راجعون !
نطرد " أورشليم " عن أفواهنا ... عن قلوبنا ... عن ضحكاتنا ... عن أسرتنا ... عن رغيف خبزنا ... عن ضوء ليلنا ... عن نهارنا ... عن مائنا ... عن دمعنا ... عن عنبنا ... عن أعشاش عصافيرنا ... عن لون كرواننا... عن تيننا ... عن جميزنا ... عن توتنا ... عن ديكنا ... عن دجاجاتنا ... عن بطنا ... عن وزنا ... عن حمامنا ... عن شجر زيتوننا ... عن شجر برتقالنا ... عن نعناعنا ... عن شجر لوزنا ... عن ... وعن ... الخ الخ
شهداء !
للسماء يعرجون
شهداء !
للقمر يصعدون
شهداء !
للشمس يركضون
شهداء !
للصحراء يستسقون
شهداء !
للدم يضحكون
شهداء !
للمطر ينهضون
شهداء
شهداء
هكذا تظمأ السماء وحيدة
والشجر وحيدا
والنجوم وحيدة ...
والتفاح وحيدا
هكذا ،
والذكريات تغربل النسيان والمستحيل
يمزحون بأناقة المطر ... وحلم الجرح والشجر
وقسوة غباء المستحيل ! ...
يتنفسون كما الصباح
والبرق يدحرج السماء كما النهر يولد من رموشي
كالحرير مضى موتي صوب الشجر
مستسلما للشفق على حجر
وخيط الدم سجادة الأرض كعقيق النحر
دم تراكض في رائحة العشب تغريبه سفر
نغسل " العشاق " بالمطر ... بدمع العين ... بفرات القلب ... ونشوة الروح ...
إننا شهداء ! ...
إننا شهداء ! ...
إننا ...
1 / 5 / 2008م
ضوء خشن
( 1 )
ندى ،
أي هدهد أعمى أو وردة عمياء ، سيان
المطر ملوث بالشمس ، وهو ينظف قبعته من ضفائر الخشب
الثلج معتدل الطقس ، وكلب يتنهد مزلاج جسد ،
ورغيف خبز في دبابيس صوتي
غريب وجه الفراغ كوردة من نحاس تحصد شكل الطاولة المستديرة مظلة شمسية
نتبادل الضوء سعالا مثل مغارة زنبقة حمراء
ووسامة كتالوج يطقطق أظافره رائحة معطف فوق الركبة ربما بشبر أو أكثر
أختار لوني الليلي لأموج كأزرار ظل يدوس فوق صوت الطيف
ابتسامة داكنة تشتري سروالها قرقرة تفاحة بأحجام مختلفة في قاع دورق بلا قاع
أفضل بيت لي أن أسكن لون قشة
وسلسلة ظهري تمتد سنابك قطعة صابون معطر
والرصاص يغطي نباح الشجر
بعد اندلاع الحريق في البحر أكتمل نايا
وأشرق عاريا كخط الاستواء الذي يضاجع رصاصتين وبينهما شمسا عمودية
ليغرد عريي سماء تحتجب لغة بضة
وسلما حجريا يسكن وجع خاصرتي
قيح ينزف من أحشاء الضوء
وروث القمر فضة مذهبة بأحراش اللغة ،
ومصابيح تخفق بالصمت العذري
والسؤال يتعامد مع حنجرتي على شكل توافق " الدوري " مع بئر " يوسف " ...
أرمي كسلي في سلة المهملات
وأتقن لي عنق الزرافة كوردة تضاجع نملة ،
وتفرز عسلها على شكل فيل مخروطي
والفراغ يعتاش خمشة فخذ نورس أو هزاز ...
بياض أوراقي يدخل في حالة غيبوبة ،
ووسادة بلون قبر صوفي
فأوبخ معصمي الحلزون بشغف وفرح هيكل أفعى
لذا قابلت القمر وصدغه محشو بالحصى ،
وبشارع على خشبة الصليب يعاني من توهج السمك
ورباط حذاء يروي عطش الأفق لسنبلة تترك روثها للمطر
وتستجدي صفار دمعة تحتجز ذبابة في فمي لموعد الإفطار في الأيام البيض
خدي نافذة لرموش نهار محدب الظهر يحاول مضغ الأفعى بحرفية بيانو
يقشر فراشات أصابعي جواري تسكن حذائي عند عتبات الرؤية ،
وينافس الضباب كشعاع شمس تخل بواجبها المدرسي ،
وتكتب مريولها جداريه طباشير ملون
وتولد من فخذي جمجمة صفصافة أو تفاحة تخاطب جثتي ،
وتلبس لغتي شاحنة تسرب شكلي الكناري إلى قنفذ على هيئة حائط مبتل بالرصاص
بلعابي ، أمحو الضوء ، أجمع الضباب ...
وصوتي أجمة نسيان
ونافذة تتثاءب شرشف مسدس آلي
رصاصة تضايق الليل مثل سفينة على شكل كرباج كهربائي
ثمة عصفور شجاع يلصق روثه دبابيس حصان يتقن فن الحياة
والصحراء كرسي متحرك باتجاه روث الندى
( 2 )
حصان يلحس بحافره الأسفنجي مثانة ضفدع كالورد ،
ويبتكر بلعابه أغنية على شكل دموع من حديد ،
وينهض من سريره الدمشقي لمقابلة سفينة تبحر في الرمل ،
فيغوص الطين الأحمر في سبعين ذراعا على شكل إبريق فخار مملوء بزيت الزيتون
ونورس فخذه شراع غجرية تتقن مراوغة الكمنجة كذاكرة تعاني من سيولة الجفاف ،
وبؤس الحنطة ! ...
( 3 )
صديقتي الضفدع تسكن سريري الغيم
وتراقصني بعنف الـ Slow هذا المساء الآذاري في فنجان قهوة بطعم كرسي مغمور برجل واحدة ،
والضوء فقرات ظهر نورس نحيف
فأفصص البياض إلى قطع أثرية ، وأدهنها برغاء عرافة تقرأ ملاعق الصحون ممزوجة بالفراغ
والفطر البحري وسط موقد خمر يبكي رشاقة ذبابة لها عواء الذئب ! ...
فأخرج من شيبي الورد مقلاة تنبعث رائحة سمك بلطي يسبح في قبر بجوار فصل الربيع
وتحاذي بصيص قوس يكتب ضحكة ذبابة على حافة فنجان قهوته الحلوة كغجرية تخرج من مدخنة مملوءة بأحمر شفاه جميزة عذراء ! ...
( 4 )
البحر المتوسط ، من الناحية الأخرى ، يلمحني حصانا أعمى ، يعاني من العرج قليلا ، حوافره أغصان شجرة زيتون ، والسهول الخضراء تخلد للنوم في كمطر نحيف شاهق ،
وروث عاصفة لا تفهم إبط الأفعى ،
وما يجري في عتمة الشمس ،
الليل ، قريبا ، يكفكف دموعه النهر ،
ويجلس فوق صخرة " سيزيف " مثل قنفذ يضاجع مقلاة بيتي العتيق ! ...
( 5 )
قبل قليل ، وأنا أعبر دهشة الأفعى ، والشوارع تنزلق في جيبي مثل قطعة صابون تراودني عظام هشة ،
وخيل تتزاحم على خبز مقدد على مقربة من النبي ،
وفي خلاعة صفصافة تشاركني وردة تكشف عنقها الأحمر مرة ، ومرة أخرى نهدها الأسمر
وتتمرد سرة ماء آسن ...
واعجبا ، أنت خلف شجرة الجميز تصادق أنبوبة في مختبر ينزلق خيولا سوداء ، وأخرى بيضاء تجر عربات مملوءة بالغجريات ، وفناجين القهوة تبحث عن مزحة تكسر عظام الأفعى ! ...
( 6 )
المطر يعتقل قمرا حاول التلصص من نافذتي ،
ويربطه إلى جذع غيمة في صحن الغرفة
وأنا أتأمل الزجاج المعشق بدمعه نورس
الماء فوق سريري يعاني من فقدان الوزن ، وربما يغشى عليه من خشونة الضوء
فأضمه كأخدود يطعن البحر في صدره الوثني بمذراة ،
ويرمي بعطره السكران تحت أناملي مثل سم أفعى أنيق ! ...
أمسك بتلابيب المطر حينا ، وأحيانا بدموع القمر وأضجعه من خناقه قوس قزح ،
وزيتونة تحتفظ برغبة في بكاء طفلة مقهورة تخبئ لوزة في البدروم
( 7 )
الليل يمزق غشاء دهشة الفخار ،
ويغور حدقات ساعة شمسية تختفي في رغيف خبز يبرق على شكل صدري اللوزي
ويغمض عينيه المستديرة عاصفة من الزهر تفترس بركانا ،
وينسق باحتشام مع طرنيدو مغرم بزيارة العشب ،
واللعب مع بقل لعابي مثل حرف مشدد ! ...
( 8 )
والزحام يهيئ كسله القمري كي ينفتح أمامي كبرياء شارع تافه
وبنرجسه يشرب روث الضوء أو الأفعى سيان بعفاف صوفي يراقص الغموض الأفعى
كمحارة كأس خمر فاخر يتلقاه من بين شفتي حورية
فأحب الغيوم ، وهي تكره السماء
عقيم هذا الشجر ،
وهذه العصافير زوبعة في فنجان محلى بالبؤس ، وذهب الأفعى ! ...
( 9 )
قل ، أيها الندى اللغز ، من تعشق أكثر ؟ الشجر ، العصافير ، الريح ، الشمس ؟
- لا شمس لي ، ولا عصافير ، ولا ريح
- أصدقاءك ؟
- ها أنت تضاجع الشجر
- وطنك ؟
- جسد العشب وجناح الفينيق
- وجهك ؟
- ورقة يانصيب خضراء ! ,,,
( 10 )
قال لي الندى : العزلة مضرة للخيول ، وحوافرها تقبل المقصلة بنهم رغيف خبز على الشاطئ ،
وصقل الخشوع بلغة الصمت الصوفي
أحتقر المرايا ، وهي تمارس الدعارة الروحية في صومعة العصافير
أفعى تتقدم رأس حربة ، وأخذت تنظر في المرايا بلطف ديناصور ، وهي تلوي عنق ثمر الشجر بذكاء أرض عارية من الأسرة والصخور ، وسمك يتساوى في تمرده البحري ...
الهواء يعاني من شدة الخجل ، ومن عرج شديد في فمه الشرقي ، فينحني أمام الأفعى بشبق نهر مقدس ! ، ويحجل كغصن غض ...
( 11 )
البحر يحاول أن يشوي العصافير ،
ويهربها إلى الميناء المعشب بلون الحرباء
فأستأذن الضجر كي يكون الموج أكثر فضولا ، وجبته مسقط مطر ،
والغيم يأخذ شكل حرف أبجدية جديدة مثقلة بغائط كمنجة ! ...
( 12 )
الريح تثمل عصافير تترك روثها على حافة نافذتي الشرقية ،
والساعة الرقمية تنحني كآبة تشق مجرى للشمس ! ...
( 13 )
بلطف ، الشجر ينحني أمامي ، ويقدم لي عشاء سريا مملوء بشفرات الحداثة ،
وبقل عانة قصيدة النثر ، وضوئها نجس ! ...
وعيوني البنية بقلة صوت أجش كأني مبحوح من كثرة مضاجعة الغيوم البيضاء ! ...
( 14 )
هذه الليلة
الأفعى تراقصني البالية ، وأنا في نعش الشمس ،
فأطلي آذار بمئذنة في ضواحي البخور ...
أتذوق أنامل النافذة ،
والريح ترعي الاحتفال بذكرى ميلاد العشب
وتطيل الحمحمة مثل مسدس مهذب
وأنا أردد جمر رقصاتي ...
( 15 )
العنكبوت يحاول أن يخدع الشوارع ،
ويكشفني في عمق الريح كنبي ! ...
( 16 )
بعبثية ، أصحو
والخيول تصوب مسدساتها نحو جثتي
ووجهي كبيت عنكبوت يسقط قبل الدرجة الأخيرة برصاصة تثقب الشمس
وتدل الأفعى على مخبأ القمر ! ...
( 17 )
بين مراعي الفولاذ ، أعاني من السمنة اللذيذة ،
ولحيتي شجر حناء زرقاء ،
فأصعد بلون الحرباء سلة محار تحبل بالهاوية ،
والسماء تقامص صوفي يضاجع لولب يحيض على شكل عطر سنونو
ونحل عاقر يلوي لسان الحديد عبر منخل ثلجي ،
ويصفي الزيت ! ،
ويرد التحية زخات جمر فضي ! ...
( 18 )
مجامر تمطر رؤوس سمك ملون
والنسيم يهب بلذة القهر ، وغرق موسيقى تخلع ضحكتها جنون أفعى
لشجر يسهر مع الثلج قناديل مسدس آلي ،
والسنابل تتحدث إلى أصدقائي النوارس لأدفع الأفعى إلى الانهيار ،
ومحاصرة شلالات الغرقد في ضواحي العوسج
فيتكامل الزحام نسيما يهذي أبراج بابل ،
وموت شاعر بين قناني خمر الشعر الإلهي
( 19 )
الشيطان ضوء !!!؟ ،
أتحدث مع الفراغ بشهوة أفعى
وغرام صخرة " سيزيف " ،
وجداريات شراييني تضع ساقا على ساق ،
فأغلق عيني رؤيا
وأتدلى رعشة صوفي يرضع القمر خبزا مقددا
فأضطجع ندى حان موته أحمر الشفاه ...
بمهارة ألمس ثدي الشيطان ، وهو يعري عصافيره من أصواتها ،
ويحذر الأفعى ، وينمو شجر غرقد
فأندس أنا والقمر تحت أوراق الشجر ،
ونغني للماء الأزرق ! ...
( 20 )
وحسرتاه ، ما أن أرتعش مثل جمرة حتى يتمشى ظلي خدا خمريا
وأنطوي شارعا مثل ذاكرة شاحبة
بنعومة شيطان ، أرفع اسمك كوكبا
ومصباحا عاشقا بخيل كعطرك النسائي ! ...
( 21 )
حم ،
والمطر يغمر الشجر
وأنا أستمع إلى الناي كفقاعة صابون رديء
تصيبني الدهشة الحمراء ، فأتورط في خشونة الندى
وهذا الغيم الشرس الذي يندفع نحوي بلون قشرة الجوز
لم تعد ثمة شمس
وأنا آكل الحصى رغيف خبز مجنون
وورق الشجر عاصفة مطاطية ! ...
أرى تحت صرتي شراع مطر مطبوخ في بيت الغرباء
فيهب الصباح بخجل أنثوي فذ ،
ووردة تعد لي جرار القمح المثلج
أقابل الصنوبر في شرفات لوحة سريالية ،
وأعرج على بركة مملوءة بالنحل
والصقيع سنبلة ضائعة في صدغي الأيمن ! ...
( 22 )
البحر الميت يغلق فم السماء بحجر
ويحاول أن يروض مسدسا آليا يتجاوز حدود الجبل
والأرض سماء مفتوحة
فأنحدر مثل خيل تأسر العصافير
وتتهم الأفاعي بعض الصحراء
ولي ذراع زهرة على وشك المطر
البرق يفصح عن حجم المحرقة
وما في حدقات عيوني من أرداف الضباب ! ...
لبرك الدم عبقرية الطمي ، وشكل الغيم
البحر يخبئ أشجاري أسنان حوت
وصوتي مملوء بتفاصيل بيادر القمح
أخلع وتد الخيول ،
وأطلق سراح السماء شهوة شارع ذكي
الدم يعض الضوء ،
وينجو هوامش جسد
وحواشي رمح ميت
المساء ينخر جسم الثلج
ويحتسب فاتورة عامود الكهرباء
وكيف يسقط مثل لسان كلب بري
يصطاد ذيلي الخنجر ! ...
فرحت أتأمل مائدة تجلس حولها السماء وربما فوقها
وتخاطبني برائحة نافذة بيضاء فوق جذع عصفور بري أو بلدي سيان
( 23 )
ثمة
غيمة تشطر النافذة إلى نصفين متماثلين
وأنا
أنتزع إعجاب الأفعى ، والمطر
ألصق الرصاص بجراحي على الحائط
والشيطان يحتضن الطاولة المستديرة كزهرة سيجارة
وينطلق مثل لولب أزرق زغرودة
وأنا أضاجع المتوازيات
وحبات دموعي مناشير لفوضى موسيقى الديسكو ! ...
( 24 )
العصافير تتغوط ضوء ، ولعبة شطرنج
والنحل الشرير على شكل بجع ! ...
( 25 )
رحت ، إذن ، أدخل في قلبي أشجار الجميز ، وطيور النورس ، وأشجار البلوط ، وأعشاب البحر ، وأشتال التوت الأرضي ، وأصدقائي الجدد " الشهداء " ، ومئذنة تتألم رغيف خبز Beta ، وحمامة عمياء طازجة ،
وأشلائي المكتنزة بالصمت ، وضوضاء حمامة تأكل غصن الزيتون ...
الآن ،
على أن أحرر القيح من طيش العصافير ، والغراب منقاره أبيض مثل رأس كلب جائع
لا أحدد يتدخل ! ...
لا أحد يرشو البحر الميت ! ...
السماء تراقب البحر ، ودمعي صلاة عصر ...
وامرأتي تنازعني رغيف الخبز المستدير ،
تقضم تفكيري العشب
وتصبح عنيفة ، وتصرخ مثل كرة ثلج ،
والمرايا تنازعني جثتي ، وتترنح مثل طورنيدو ! ...
دعوا البحر يمر إلى الشمس إن استطاع إلى ذلك سبيلا
ويتحدث إلى العشب بين ذراعي الندى
سأدير ظهري للعطر الثوري مثل نهار فوضوي
وأحلامي تعبد قطف عنب ذهبي
العواصف تعبد سذاجتي
والصيف وثن يغرد في شبك السمك
الحديد يصغي إلي بعفوية الزنزلخت
فرح فارغ من الليل ...
ابتسامة تؤلم الزبد ...
وتسبق الشمس ، على انفراد ، إلى حلم الديناصور
أعرف الصيف من رزنامة تقطع اللبلاب أمام عجلات كرسي يدوي متحرك ! ...
أسرع إلى سعالي مثل خبز طازج
شجرة الجميز ترفع جذعها في الهواء
وتهرع إلى صوتي النسيم
أهجر خشب السرو ، والكلمات المتقاطعة ،
وأستنشق فصل الصيف تفاحة مؤدبة أو موبوءة
وأفق مملوء بالسمك ! ...
حيطان تنهض ،
وحبات القمح تنساب أفقيا فوق سرتي ،
والإسفلت يلبس سقف غرفة النوم ،
ويسيل تكشيرة زنك ،
وشرشف مموج مثل كحل زنبرك
ومزراب ملاصق لعلبة من السجاير الرديء
للصمت أشكال السمك ...
للصمت كثافة الحديد ...
وللأبواب خشونة المطر ...
أكرة باب العصفور الرمادي سيفون مذهب أو فضي
ودمعة من خزف ملفوفة بالمسك
فأرتفع مثل قمر يوزع غرقه على العشب
الكلب يرتجف من شدة النباح على الخيول البيضاء ،
ومغازلة الليل ...
مطر يتسرب من سقف غرفة النوم
ويترسب فوق شراشف يدي رياحا تدهس ساعة الحائط الرقمية
وتتوالى هياكل نار
ولهفة رماد تسيل طحينا ! ...
( 26 )
ماذا يريد أن يسأل الندى ؟! ...
الشمس تستوعب لغة الموج ، وما فيه من شجر ونمل يخضر في جهنم تحت قوس حاجبي الريح الغاضبين...
ياه ... إنني أعرف شيب لحية الندى
لون الخمر صالة فارهة ، وحديثا أخضر يطفو فوق جمجمة السنابل ، ويسلخ آثار السلطعون ، وهو يبحث عن دمعة مصابة بالصلع ، وهشاشة المعنى مثل جمجمة تتقافز أسنان فلامنكو ، والنافذة تضغط على وجهي ، وأنا ألصقه بصمغ الغموض ، ومحاولة دفع القمر إلى الضجر ، وغش المئذنة لتقبيل أذن الأفعى ليتلاشى قبري شمعة بيضاء في الشمعدان فتحترق الطاولة المستطيلة بحركات متسخة من تراكم أظافر يدي اليمنى ...
بلا ملعقة أتجرع الندى مرارة حبة لوز ، وعينيه محمرة من شدة الصلاة ، بينما أحتسي الفراغ عنقود شوكلاطه ... وخدودي تغور بئرا ارتوازيا ، فالطاحونة رخيصة في هذا الليل الأبيض ...
أتسلق نملة تضحك لي مثل جذع نورس يعاشر البحر من عينيه ، وترمي روثها أشواك شجرة صنوبر ، وأنا أستدير للهروب من طقطقة الكماشة ! ...
( 27 )
على منحدر نهر جسدك البض أشيد أبراج خناجري أنشودة ماء مالح يتعلق بأستار غيمة تجر بابي الخشب باتجاه مؤخرة لمبة كهرباء ، وهي في قميصها الداخلي زغرودة بجعة ، وكأنني لا أعرف حقولي القمح ، ولم أقرأ شرايين الماء لنجلس فوق نصف حجر وسنبلة ، والبحر يترنم بلغته الزنزانة في باحة حنجرتي ، وأنا أقف على أعتاب ضحكة حبة طماطم ، وكوز ذرة ... فأطلق سراح جثتي سنبلة ، وعيوني سهول بنفسج ...
بمنشار قلبي أقطع الندى تجاعيد أسنان جبل عتيق ... وأغرسه غصنا أخضر في سهول رقبة المنشار ، وهو يستنجد بطراوة صلاة الفجر ، فالعصافير ، هذه الأيام ، لا تعتني إلا بالترهات ، والجلوس أمام الحلم ، والنخيل يتغوط في كرم العنب ، وبجواره غابة استوائية ... فأنهض كسرة خبز ، وأشوي رباط حذائي الثوري الأنيق أو بسطاري ، لا فرق ...
أشتري قارورة من الشفق كمربع شطرنج ، وأترنح مثل مطرقة تغازل فم مسمار النافذة ، وتمسح اللعاب عن أنفك بتذمر حديقة تخلو من العشب والعصافير ... لنفترق عمودا فقريا يخشى أحشاءه ! ...
( 28 )
على النافذة تربع غراب يغني لمسدس تحت قميصي القطني ، وأقدامي حوافر ضفدع لأجمع الليل حبة جوز ناضجة ، وأنتقل من فم شجرة إلى أخرى ما دام الصمت فاغر فاهه ، ولا يأكل إلا أغصان الزيتون الخضراء ، وأنا غارق في تفكيري الطفولي ... ومنقاري حاد يضبط إيقاع النافذة ، وأهرول باتجاه زرقة السماء التي تنبض مثل الغسق فأهوي في الماء الساخن سمكا بلديا ...
أخرج من خبز المعنى عرافا يلبس نمرا ، ويقرأ دلالة الندى بموته قبل الأوان ، ويستضيف النجوم للتشظي ، وهي تطل على شرفات منقار غراب ، وهو معفر بالكلمات ، وركام الأحلام ! ...
الواقع ثقب في رموشي ،
والأفق مريول مدرسي يلغو حروف أبجدية ، فأطير لأكتشف تعاشق الموج والكون ، وأنا أرج ذاكرتي أشعة قمر ، وشمسا تخلق فينا الذعر ، وميوعة القهر ، فأرى العين أذنا ، والأذن ربما حوافر قدم بشري تسكنه العزلة ، وفقاقيع الماء العذب ، وأصابعي تقيس وزن الشهيد ، والكثافة النوعية بهذيان أبراج بابل ، فيجلس الضوء بتراخ خلف الريح ، والليل فاصلة في حنجرة العطش ! ...
صوتي يرتطم بالجدران ، جدران ترتطم بأقدامي ، وبسطاري مثقوب بشكل رأسي وأفقي ،
فيسقط حبة قمح ملتهبة
ليكتشف قمم الأشجار ، والشمس تتعجل الغروب كهدير شاهق القامة وسط تراب صدى مكسر ينحني ذات اليمين وذات الشمال ، والندى صقيع نملة محنطة تبحث عن صوابيتها بين احتمالات الرقص الصوفي كنزق لؤلؤة تستقر في أحضان الصمت ، ودلال حانة على هامش التاريخ بعد أن فقد الورد سمعه ، والحصان أصيب بالعرج الشديد أثناء ركضه بين أدغال الطمي ! ...
أترنح تميمة للسفر ... لمواجهة ضجيج غيمة ،
والسرو ينتزع شهوتي الحمراء من مخالب قط أسود مثل خمر درويش ينتحل السرداب طريقا لتكسير أجنحة الشمس ، ومحو ضجيج الندى الأحمر .
حائط يقف فوق الإسفلت ،
ويستسلم لعجلات الشاحنات السريعة التي تحررني من قيظ الخيمة ،
وتعبر بي صناديق الاقتراح السرية التي تنفخ الصبر في جيوبي ، ورائحة صابون رديء ،
لذا أخشى جرة مملوءة بزيت السمك ،
وأتناثر باستعلاء أسنان شباك حديدي تحت إبط السماء ! ...
والأفعى تمثال شمع أحمر ! ...
دموع سوداء تجرح خد التفاحة برائحة الزيتون ، والصقصلي ! ...
وتحاول تنظيف الشوارع من غبار صهيلي ، والنرجس عنقود ماء ساخن ، وأنا أحاول الكتابة بغصن زيتون ناشف لأكون أكثر دماثة ، وأكثر حياء من تفاحة تحتجب عن الغبار ، وهي تقود الشاحنة باتجاه غروب الشمس ، والحصى يملأ جراحات الجسد بلون التوت الأرضي ...
حافر دمعة يحاول بجهد نهر يعاني من الناعس تلويث دمي بروث تفاحة ، والتفاح هذه الأيام رخيص ! ... ، وهي على شكل سلة أرمي فيها زئبقي ، وسعالي ناشف كخبز جاف ، وهو مطلي بطبقة من زبده الزنزلخت ... أواجه قوادم الشمس بحمحمة وردة تفرش خاصرتي كرسيا كهربائيا متحركا للصعود نحو المطر السريالي ، وأنا في حالة رثة من طلوع القمر من ثنايا شفتي إبر أو شوك صبار ، لا فرق ...
ألوح وجه الشمس بمطر ربيعي يخشى من جفاف رئتي كترمومتر لا يقوى على خمش جسدي الذابل كسيمفونية ذهبية تحتل زواريب التاريخ نونه من غائط الروح ! ... كرصاصة تصيبني بالعطش ، وجوع الندى ... أقتحم جروحي بلباقة خيول غير مروضة ، والطريق الرملي يصادق أظافر قدمي ...
أنزع غصنا من جسد الندى ، وأكتب اسمي الثلاثي ، والسرير يتقدم كوتر باتجاه ظلي على جداريات الروح ، وما في الضوء من لزوجة عفنة ، وطحالب تطلب فرج البحر ، وهو غائب في حويصلات رئتي ...
النافذة تشطر ظلي إلى امرأتين ، وأنا أمتد كريح جنوبية لا تعرف معنى الخوف من الأفعى أو تحط رحال سارية على صخرة " سيزيف " ، فأعتلى هامة حوت يدخل أنفي ، ويصطحب معه شجيرة جميز لدنه ! ... وحبة رمل من الضاحية الجنوبية للقلب ، والرصاص طوفان ! ... وأنا سفينة نوح تبحث عن غصن زيتون أعمى لحمامة تعاني من العرج الخفيف ، تحمل في مخالبها ريشة من جناح هدهد استشهد على قارعة الحانة بالقرب من شهر رجب ، والأيام البيض غداة حيض الأفعى ! ...
أرمي دموعي كشال أزرق فوق نهد شجر توت ، وأدعو سرتي للغضب من تماس الريح والمطر ، والوسائد تغلي شهوة خيل فضية ...
دمعة تسقط من شرايين الروح تربط الشمس بخاصرة غجرية محترفة تلحس الندى عن سرة الأفق ، والقلب يؤانس تفاحة في أقاصي القلب ، وستائر الغرفة تغدو وسائد سرير يفيض نهرا أزرق ، وحفنة هضبة من الحشائش الخضراء ! ...
أستأذن ظلي في مغادرة فنجان كلماتي ، وكلماتي وشاح أركزه فوق أردافك الخمرية البضة ، وأغرق في مغازلة سرتك على النافذة مثل أيقونة ورد نيئ ! ...
ظلي يتشكل من نهر أوتار كمنجة وقحة ، وهي تتعرى حمامة بيضاء من قميص نومها الأبيض ، ورقصتها الفلامونكية ، وريشها قهوة مرة بطعم شفتيك الحلوتين ... فأضع شفتي فوق شفتيك الوردة ، وأمتص روث النحل بهوس صوفي بكر يبحث عنك طوال أمطار السنة ، والعادة الشهرية تهرب سلة تفاح ... وتترك صهوة الريح لنافذة تزرع القلب دبابيس شالك ! ...
أخرج من المرآة كحصان يبحث عن خصيته ، ويستولد الورد قمرا مثل ريح شمالية تتقن مغادرة زوايا القلب في اللحظة الحرجة ، وعباءتي الدمشقية على أرض الغرفة لأستحم في دمعة سنبلة تصفف شعرك سنام بعير ! ... وأنت تمشين بخيلاء مطر ، ودمعة صقر جارح ! ...
حديقتك مملوءة بالعشب الأسود الفضي ، والعصافير تحت الشجر تزحف دون ملابسها الداخلية ، وتحمل في مناقيرها دمعة البحر المتوسط ! ... وفي وريدها جسدي المطحون في ريح النافذة الشرقية ...
الريح تتقدم إلى أكاليل ظلي رقصة مخروطية على شكل شطرنج ديسكو ، وتترك أظافرها في ساحات عنقي ، فينبت الرمان حروف اسمي الرباعي ، والنوافذ تلتف علي كوردة بلا بتلات كمبسم يحمل الثلج بعنفوان القطا ، ورائحتها كوافير جاردينيا ... الصمت يغرق أضحية ، وجبيني مملوء بالأقمار ، وغبار الخيول العرجاء التي تجر خلفها المطر الثوري باتجاه البحر ، وتغتسل مع الطيور الرمادية كأي إسفلت يفقد ظله ، ويدوس إبهام قدمي ، فتصرخ عجلات السيارات المحملة بأكياس الطحين ، ومكعبات الجبن الأبيض ، وخراف عيد الأضحى ، و ... و ...! ...
أدوس الليل بحرفية مسدس أخفيه بين حشائش صدري الناعم المطلي برائحة النعناع ... فيقبلني الندى بوقاحة قيس ، وهو يخلع ملابسه الصمت ، ويتهجى حروف اسمك شلالات سراب طازج ، فأنادي على الصحراء أن تتبعني مثل كمنجة لا تعرف الطريق إلى أشجار البرتقال على جانبي الروح ، والمسرى إلى بحيرة عاقرة من العشب ، وأكياس النعناع ! ... وكرسي ثلاثي الأرجل ، ومسامير وجهي الغربي ...
أعدو طبخة خبيزه ، وأقتات عشب شفتيك ، وفمك سمكة بلطي ! ... والندى فاغر أسنانه اللبنية حبة توت أرضي ، فأنضج كرمح أخضر يبحث عن موته البطيء ، وهو يسبح بين أعضاء العشب الأسود كمطر رأسي الملامح ، أفقي الجسد ، بض الجغرافيا ، سرابي الجدائل مثل كماشة تقترب من شوك أنامي ، وتقلع الغيم أرجوحة مائدة تشطر التفاح إلى أبعاده الضوء ، وتقتسم البحر شهوة رأس أفعى مدبب سمين ...
لا يزال الندى رأسيا ، والأشجار قصيرة القامة ، والغيم بقلي الملامح ، نهري الأعضاء ، إسفنجي السيف ، غرقدي الجسم ، وهو يطحن الأخضر فينا ... ويصطاد وجهي النورسي ، فيبتعد العشاء السري من خاصرتي مسافة صلاة الضحى ، فأهم بمغازلة تعب شفتي العسل ، ورحيقي يسطو على رغيف الخبز الطازج Beta ، ويهرب من نوافذ النكت السخيفة التي تسكن أدغال الجسد ، ووديان الروح ، وآبار مملوءة بدم الأفاعي ! ... فأنسى أصبعي السوسن ، أمص شكل رغيف الخبز ، وأزمزم سنبلة مطلقة ما زالت تتعلم فن الرقص الصوفي ، وعبقرية الوقاحة ، وخشونة الضوء ، ونهد مطلي بالحليب الطازج المستخرج من شفايف زمزم ! ...
الليل يجوس خلال المرايا ، ويعلن توبة النمل من خطف الأفعى أو الانحناء إلى ركام برج بأدب جم ، ولغة دبلوماسية شفافة ماكرة تبحث عن موضع لمؤخرتها البضة ! ...
هكذا ،
أقتسم شفتيك المائدة مسدسا مطليا بالعسل ، ودبور حورية تنقب عن النفط ، وحقول الغاز بين ركبتيك الرمان ... زيت البنفسج لغتي المفضلة ، وأنا أمرر لعابي في سفوح رقبتك ، وأتمطى كصوفي يطيل صلاة العشاء حتى شقشقة الفجر ، والسجود ماء حامضا أخبئه في زوايا النسيان ، وأطوي عليه جناحي الذاكرة بحرير الغضب ، ووقاحة الإسفنج ، وجلدي رعشه هدهد عندما أبصر بلقيس ، وكشفت عن ساقيها ، فيرتوي النعناع قوارير ، ويشكر الماء المتدحرج صخرة سيزيف ! ...
أفتح كتاب السرير ، والورد يدنو ويقرأ بصوت ملفوف بدمعة ، وخرقة صوفي يصعد إلى صلاته في الضحى ، ويقبل إطار النافذة سنبلة تبحث عن رغيف جائع ، وامرأة تعري صرتها زجاجة العطر ، ووسادة مثقوبة بالمطر ، ووتر رث في ملابسه الوردية كورقة نعناع بضة تجري بين ركبتي مطرا أفقيا ! ...
النوارس تسبح رأسيا قطران ندى أحمر ، وأنا أخمش أرداف الأفق بلعابي الطازج ، وابني بحرا من جلد العنكبوت ، وروث الأفعى ، وغنج البنفسج ، وجنازة حمار يتقن رقصة البالية ، فيعلن تقاعده المبكر بجوار حقول العشب البحري ...
هذا الندى أدوات حلاقتي ،
ومعصمي الذي يفر مني لأكتشف لذة الحزن ، وعفوية الهاوية
وما في طاقتي من نحل جذاب بخيل
وأنا أعدم الزمن
سريري يتناول وجبة سمك طازج شهي لكي أحفر باطن الندى بزعانف نملة حتى أغور كساعة رقمية تدرك طعم الأرانب ، وتسقط بلا عذر مثل معطف من جلد الذئب ! ...
يدي بلا عظام ، وأنفي جذع رقبة حصان حين أطرق على باب بيتي الطمي الذي ما كدت انحني خلفه حتى فر إلى عنقود خمر صوفي ، فأشرب البؤس حتى النخاع ، وأنا أحاول التخلص من شهيقي ، فيضحك الطحلب بسخاء إذ يسقط من ذبح البحر من الوريد إلى الوريد على سوءته مدركا أن لعبة الشطرنج ينتابها التثاؤب ، وأنا أبتلع عيني مهما استفزتني القهوة الحلوة لأقلي السمك بقيح جروحي ! ...، ورائحة حبات البرتقال الخضراء ! ...
أهامس السمك في البحر ، وفمي قبر مفتوح على مصراعيه
أنا ورد عصبي ، قلق المزاج ، نورسي الشعور ، هدهدي الدماغ أتنفس جزرا تنال إعجاب لعابي ...
آه ، هذا الندى بائس ، قلق ،
وهذه النافذة دافئة بمكر
وهذا السرير استوائي العطش
ألتهم شاحنة تمرق من القطب الشمالي وتتجه إلى جبال أوردتي محملة بأكياس الثلج والزعفران ...
فأقتحم شجر السواك كنبي يكره المغافير ، ويعشق العسل المصفى بأسرار الأنوثة ...
ذهني مصاب بخطر الندى ،
وقبعات القش نحيفة من الغضب ، سمينة من الوسائد ، وبخار ماء يمر عبر مربعات الشطرنج ...
أتكور رأس بصل أخضر
وأجالس ماء اللغة
وعيوني مملوءة بلون الحبق
فأطلق صرختي السرير بلا معنى ،
والنخل يستهزئ بالنافذة ،
( النافذة أعلى من رؤوس النخيل ،
وضوئها أحمر دموي )
والضوء الأحمر ماء عذب حال استيقاظ وسائدي من رقص الأصفاد حول معصمي البحري في زنزانة مكتنزة بقشور الموج ، وحبات الرمان ، وعنقود عنب مفروط ...
الندى فوضوي الخيام ،
وأنا أقرأ عفن الخبز
وما في جدران بيتي من دوامات البحر
فأنصت لجرة زيت تحت السرير ، وأنا أعتلي طفاية الحريق ...
عندما يطلع الهلال ، أهم بمناقشة الندى ، وسجنه في فخذ عصفور كناري
مع الأسف ، يتركني المطر ، ويغادر أكاليل لحيتي ،
وما في دماغي من أخبار الجريدة الرسمية
أنقب عن نملة مطلقة تتقاعد في سن المراهقة ، وتتقن العزف على البيانو ...
( نحلة شابة تغازل نملة مطلقة في جيب صدري )
واستهلاك الموت في المطبخ ، وصناعة العجة باللحمة المفرومة ! ...
غير أني أرى المطر ملطخا بالريح ،
والريح كهله هذه الأيام لمضاجعة الشمس بعد الغروب
أستمتع بسرقة البحر ، وأنطق بموجه ... بلذة رتابة الجريدة الرسمية ...
( الجريدة الرسمية لسان الهدهد الخشبي ،
وعدسة الباب كي يري روثه الدهري ،
وأصابعه الأفعى ،
وكرسيه المدفع الآلي لسحق العشب والعصافير ،
واعتقال الطباشير ، وأنبوبة المختبر ،
وجرثومة الجهاز الهضمي في قاع ذيل الأفعى )
في المطبخ أترك جيبي مثقوبة تحت الوسائد ، واللحاف تفاحة مملوءة بالحياء
السرير يغلق عينيه رائحة رياحين ،
وأصابعي تمر مجفف شهي ! ...
وموبايل مخضرم يتقن رسم المرايا ، وشوارع القلب ، وإشعال سيجارة بدهاء جميزة ،
وتنمية أوراق الندى الأصفر الذي يتدحرج سرتي بعفوية غجرية تذهب إلى السرير صدفه
وتتقن لعبة البالية في أحراش الروح ،
وألعوبة نرجسية نحلة منفصلة عن بعلها ...
دامع ، ينصت الشجر لصوت قبلات الندى ،
والجدران عفنة من طحالب هاجرت من البحر الأبيض ، واختفت في شقوق عيني ،
وأذني تعيد ترتيب تضاريس زنزانتي ملاقط تفسر شعرك المأزق ،
ورياحك الموسمية التي تهب من البصل الجاف ! ...
فأتنفس رسائلك السريعة بفضول هدهد ،
ونورس ينجو من الغرق بأعجوبة عذراء مجربة في البحر الأحمر ،
وتمر إلى متاهات الخبز الطازج ،
وأنا أبتلع حنجرتي ...
هل يريد السرير أن ينام كالسراب ؟! ...
ترغم الباب على الصعود إلى الطابق الأول ، وترك أنوثته بأحمر الشفاه على الوسائد بحياء عذراء مطلقة ،
فأتخلص من غيرة البنفسج ،
والقمح يشد عضلاته حول عنقي الزراف ! ...
وهي ذات مخلب أبيض يفترس السمك الطازج بمخيلة وردة أفعى ، فينغرس في مياه العشب كاشفا صدره الميناء ، وهي تنصب غيرتها ستائر نافذة زرقاء ، وتعض شفتيها كمرمرية خضراء ...
تنحني فوق صدري ، وتبكي بعذوبة خمر يدمن الغيرة ،
ويكشف نسيم أنفاسه خشبة مسرح ! ...
أريد أن أقتلع الجدران ، والغرفة هادئة مثل أخلاق غجرية تصحح خطأ البحر ،
وتتدحرج شرشفا فوق حلقات ظهري ،
وأنا أستفز النار في أرجاء الثلج ! ...
فتخلق فندقا ثلجيا في دمي ،
وأعترف لمنقار الهدهد بمغامرته العبثية
والذباب يملأ ذهني ،
ورئتي أفاعي
أبذل ما استطعت لأطل على شهيتي ، وشهيتي نصل حناء ،
وغرفة رقم 13 .
على أرض الغرفة كانت البتلات تعاني من نقص الفوضى ،
وتمزق الفؤاد ، ومراوغة أصابع الموز ،
وسلالم لا تعرف غير الدمع ...
فأتحسس بدفء جذع القرنفلة ، وخصر الريح مثل بوصلة بحرية لا تشكل خطرا على خط الاستواء
وأنا ألبس لونك الخمري جلد نمر ، وبحرا طويلا
وأحتفي بالعشب ، وهضابه تمر بخطوط الندى ...
نحلة دافئة ...
نملة كرة ثلج ...
أنصب فخاخي للندى
والشمس تضع غليونها على شكل مقاطع أغنية ، ورقصة Slow
زفيري يملأ الجسد الغرفة ، وهو يعد الغيوم للتنصت على اللحم المقدد
والسماء تتعلق بأستار لعابي ،
والمسدس الآلي يتكئ سفينة عرشها على ماء السرير ! ...
الريح تقفز إلى عشب صدري ،
وتغطي رؤوس البصل الأخضر شحارير حديقة ،
وأنا أستمع إلى هدير البئر اليوسفي
وما في أشواك الصنوبر من فتافيت أغنية عاشقة
وأنا أشرب فنجان قهوتك المرة بطعم البجع ،
ونهد يميل على صدري أغصان شجرة يقطين ،
ويحتمي بي من غربة الشجر ، ورقصة الديسكو
فأتحدث إلى فحم المدفأة ، وهو يرغب بلذة في النوم السرمدي
ويطلب مني فخذ بجعة كي أشوي المسدس من ذئاب تقف أمام باب البيت ! ...
الغيوم تلصق شفتي بالحناء ،
وتختبئ خلف القمر ،
وأنا على السرير أجدل طعم الوقت خفاش يمر في طقس الغرفة ! ، وينفرط مسبحة بعمق الدم ! ...
ماذا لو تلاقت الشمس والندى في عيون تجلس على الدرج الأسمنتي ،
والنافذة شخبطات على غبار القلب بألون تتعدى الأحمر والأخضر وتجاور حدود الأسود الفضي ،
وأنا أداري القصيدة تحت اللحاف ، وتشكيلات حروف الأبجدية
ربما أضبط يوما ما ، وأنا أمحو المجاز وقناعه الفوضوي الهش على متن عربات تجرها الدموع ،
وتستوي لهجة أكثر جاذبية في الركن القصي من غيمة تختزل شفتي وشاح أضعه حول عنقي اللزج ،
ومتوازيات من الرسوم المتحركة رأسيا وأفقيا عبر جدران فنجان فوق أريكة من أظافر يدي ! ...
ربما نقفز من صهيل الخيول سهولا خضراء ،
والورد يتشاجر مع الباب الخلفي للقصيدة ،
فيعلو صوت السماء بزرقته ، وهو يسعى عائدا إلى القرآن ،
والليل يدرك حواف الصمت ،
فأشوي قيلولة القمر ، وما في سراويلي من مجرات
وطريق رملي يؤدي إلى البعد الرابع كرمشه نظارة طبية يوم مر المطر بعجلاته على وجه ذاكرتي ...
أكنس الغيم كجرذ مبلل بعسل الندى
ودمعة تسير في شارع أغنية ضبابية
تشوي السنابل فنجان شهوة مثقلة بالزنجبيل
لأغسل بطن النافذة ،
و سرة الشجر نهر يتجمد في صوتي قرنفلة
دائما ،
تمنيت أن أغادر مسامات وجهك الخمري
كي أستعيد رعشة أسناني الحلزون
وعيني تركض كأسا نصف مملوءة بلعبة الغميضة
كي ألعب بدهاء سلطعون مع ساحل العاصفة
سأدخل شرفات هيكلي العظمي كمطرقة تنظف سريري من شهقة الغيم ! ...
الورد بمعطفه الأرجواني يقف على حافة النافذة ذات التويجات الحمراء
ويضحك لعنقود ندى يزهر في بيت العنكبوت ،
وأنا أرمي قذارة البحر في فم الأفعى
ودمي يجري على شكل طاولة مستطيلة في المقهى المجاور لأبراج بابل
وأنا أصفق البرد نجما ساطعا
وأنصب مذابح أو مشانق للشجر ، والعصافير تقتات الزبد ،
وتتدحرج مئذنة من حديد ،
وحزن البرق يغطي صياح الديك كنورس يحاول الغرق في عيوني البنية ،
ويجدف كغصن زيتون أخضر كي ينجو من الجفاف ،
وبلعومه لحاء أحمر ذي طبقات رأسيه تمتد على قارعة لساني
وتبرعم القمر ساحة مملوءة برمال العاصفة
والجمر يشتعل وشمه خد سيجارة مهربة من بين شفتي باتجاه سياج الجنون
وما في أقدامي من مسامير باطون ! ...
البحر سمين ، هذا الموسم الناري ، بأجيال السمك الشعبي والبرجوازي ،
وسلة المهملات فاخرة وفارغة من حليب ورده أعصره على شكل فولاذ ...
ومغناطيس يأكل خشب السنديان كأفعى أجرب منقط بكتل من المطر الأصفر
خطوة ، ويبدأ البرق في التجمر
ومغازلة مجامر الثلج
وباطن قدمي يغلي بصوتك الأنثوي
لا أصدق الجروح ، والدم مساقط للهو العشب البلدي أو البري ، سيان
السمك بكامل مجونه ،
وأناقتي وسادة مشقوقة كهلال جنوبي يعاني من انفصام الشخصية أو التوحد ، لا فرق
الشجر يعاني من جنون المحرقة ، وهو يدفن عطرك تقشف عذراء ،
وسنبلة ذهبية قذرة تنقب في دمي عن الخيول ،
وبساتين الورد الأحمر أو الورد الأبيض ،
ومئذنة تصطاد الذئب ، وتفترس الأفعى ، وتصارع دوامات البحر ،
وتحاول أن تزرع الغرقد في أسيجة دماغي ، وفي نوافذ قدمي
وتشذب العشب الناشف
وتروض العصافير الحمراء في بساتين القلب
وتزرع متاريس حول حدود الروح !!! ...
هكذا ،
العشب يجدد جلده عصافير ملونة ، وتغريد بلبل أحمر ،
ويلمع رأس حربه تطرز شجر الصبار أغنية مفككة ! ... أو نص مقفل العتبة مفتوح القفلة ، طيفي اللغة ، لا متناهي الأبعاد ، بلا جذر ولا رأس ، ضبابي الأسنان ، أزرق المعطف ، كحلي العيون ، نرجسي التربة ..
جسدي الهدهدي ممتد في السوبرماركت العصري ، وأحمر الشفاه أزرق ...
سروالي الداخلي ، هذه الليلة البيضاء ، يقطيني التضاريس ، أخضر السهول بئري كيوسف في فم المغناطيس ... ووردة تكسر السيف فلقتين كقمر يغتصب الليل ويطلع من تحت إبطي حرباه ، فأنتف دموعي بالحناء أو الصحراء أو بالغار أو بجفاف زمزم أو بخشونة القمر أو تماهي ماء عيوني مع لون الحنظل ، وأتعلم كيف أزوج ظلي من شجرة تحيض شطرنج كوني الأبعاد ، مهدي في سرداب ! ... وتمتد رأسيا إلى أرداف زمزم ، فأقتفي أثر الغار ، والماعز تأكل خطواتي مثل دابة الأرض تأكل منسأة داوود ، وتستولد رجل العرش الشمس ما قبل المائة ! ...
السماء تنكسر ربابة صوفي أو وثني ، سيان
تحرض الصخرة الأقصى للطيران خلف البندقية الشجرة
والبلابل ما زالت تعاني من العرج الخفيف كقمر يحاول أن يسبح في قلبي بئر يوسف ، ويموء زليخا ...
الشجر يخلع نعليه عند حافة السرير ،
وينتعل شفتي من وراء حجاب
ويتمتم بلغة المطر
وبحر خليلي الصبغة ... فلسطيني اللهجة ... بيروتي القامة ... عفوي التنقيط ... يمزمز لعاب الصوفي ... ويلبس شمله النبي بندقية آلية ...
فألبس طعم زمزم ، ورقصة الصبايا في صحن القلب ، والباب حذاء النبي ..
هكذا ،
أقبل الهدهد بين عينيه ، وأنتمي للندى في بعده الرابع ، وهو يأخذ قافية لعابي ... ويضحك لأرداف سنبلة جنوبية تفرز النعناع حقول قطن ، وبنادق آلية تحاول أن تؤدب البحر أو موج البحر والسمك الشرس الذي يشاكس سفن السماء ، والقمر مازال زوبعة في فنجان ! ...
الحوت يجمع الخبز من فم الريح
ويتدحرج مثل نورس فوق الموج
و هو يأكل رأس الأفق ،
ويجر خلفه الجراد ،
شجرة
تنقب
عن أفعى
وبعوضة تربط نفسها إلى وتد في غيمة شمالية ...
أستحوذ على طعم البلوط ،
والفراغ وسادة الريح
والقمر يهز أغصان النافذة البرجوازية في الركن الشمالي من بيارة البرتقال
ويستلقي فوق أوراقي البيضاء ...
فأتمتم :" البحر بلا حراك فوق السرير ...
والشهوة قط أعمى ... "
هل يصاب القمر بالبرص أو العمى بين ألعوبة أظافري ؟؟ ...
بحر مهجور ،
وأنا أنقب عن وجهي السديم بين شعب المحار ،
والشارع قاس من كثرة الرقص
والفصول مخدة قرنفلة ، وهي تبكي ضفدعة تأخرت عن موعدها السرير ،
والوقت الرقمي يمرض الضوء ، ويكسر قبعته القش ...
ضوء قذر يمضي فرقعة جرذان ، ومزاليج تشذب جناح الهدهد ، وتدفع البلبل للمشي على طريقة الماعز الأسود ، والماعز يصوب خيبته عكازا دائريا يبدو كالحا من صعوبة المصمصة وتقبيل كيس طحين ماكر ، ونحيف يشبه الكروان ، وهو يتنفس الفتنة ، ويشق ببسالته معطفه الرمادي ، ويمتلك إحساس الأفعى المرقط ، وهو يتوسط الضوء السافل والزنابق الماكرة ، ويضع فوق زنده كالتوغ ، ويعري الريح عمود كهرباء ، وكرسي متحرك رائحته نفاذه ، وهي ترتدي معطفا طويلا ، وشريطا ملونا مفتوحا على السكون ، وسروج خروف صغير ! ...
بلعابي الأنثوي أدحرج صخرة سيزيف كرة ثلج غجري نحو قمة الأفق الأخضر ، وأضرب سياجا من زعانف السمك حول جروحي الكحلية ، وما فيها من أمواج تغوص إلى أعلى الهاوية ، وأصابعي فم كماشة تجدل الفولاذ ضفيرة لهدهد يدمن حنجرتي ، وما فيها من زيت بنفسج يميل إلى لون جمر أغصان الزيتون ...
أنادي الصمت أن يغفر لي جرأتي الريح ، وهي تحتوي على كرسي مقطع الأوصال ، وأسناني ثلجية مثل جواز سفر مهرب ، وحقيبة ملغومة بالنعناع على جانب الطريق إلى السوق المركزي لقوس قزح ...
بت الليلة ،
والسرير يعاني من حرقته العذرية ،
والمخدة تضايق نظاراتي الطبية ،
فأطمع لصقل الصمت حبات ثلج أحمر مثل قبعة فارغة من قذارة الضوء ، وروث الحمام البلدي ،
وأنا أمضغ تهور النافذة ، وخشونة رمش يوحي إلي كضفدع بيضاء ...
بندقيتي تروض طاولة مستديرة تخلو من تضاريسي ،
وأغطي أناقتي بلبس باروكة من جلد أفعى زعرة ،
فأتسلق الضوضاء لمسافة تقترب من السطح الزجاجي ، والمطر يتساقط بغزارة ، وأنا ألعب بركبتي كالببغاء ...
أنتف بقل وجه دبوس جلبابي بلون خرقة صوفية أنادي عليها في المزاد العلني ، وهي تقف خلف متاريس الباب ، وترفع عيونها بغضب نمر أفريقي نحو إشارة المرور الحمراء ...
كرسي المتحرك يحتاج إلى معطف صيفي أبيض كي يقرأ حجم نبيذ المحرقة ، وهي تنمو في جروح جسدي زوبعة حقل قرنفل ، وتقرقر كبائعة زهور تحلم بقبعة ضد المطر ، وسلسلة مفاتيح مبللة بالحبق تحت سرير يتقن لعبة المرايا ، وبطاقات التأمين ، وأنا أربي قطعة الصابون مثل ثقب في كوز ذرة بيضاء ، ومفرقعات ملونة ، وغصن نعناع عار من رائحته الرسغ ...
مسدس أسود ما زال بكر ، ويحافظ على عذريته بضجر نورس ميت على سطح سفينة في البحر الأحمر ! .
وكان البحر فارغا من الأمواج ،
غادرت كل المياه إلى أعالي الهاوية ...
قال المطر : شيء غريب أن يغرق فيه المسدس ، والفواصل جثة غيمة ...
قال الشجر : لعل البحر سرابا ، وغيبوبة بريد إلكتروني مهذب كحوافر أدغال وجهي ، يجهل طريق السحاب ، وهو يستوي بين أسناني نورس مشلول وعلى وشك الهذيان ، والغيبوبة في أحشاء قفص الحمام البلدي ، وأنا أعكر الصمت بحصوة عثرت علي في الطريق العام في فم محارة ، وما في الشهوة من هيكلية كلب البحر الذي يوبخ رمل الشاطئ ، ويحاول مسخ دماغ القمر بعصا كهربائية إلى شعب مرجانية ، وهي تكشف فخذيها الضليل لغصن رصاصة بيضاء أو سوداء ، سيان ...
وتترك شعاع القمر يتكسر تحت أقدامي الناعمة بفعل صخرة في فم الزرافة لتلوي عنق الضوء بمخ جرذ بري ، لذا أترك السيارة كي تنجب عشبا جديدا مبللا بالندى الأصفر ، ويدي جرح جاذبية الأرض نحو السماء ، فأنمو فجأة فطرا شتويا من شدة الرعد ، والبرق شجر مانجا تنهك الذباب الأزرق ، وتعكر بال الزيتون إلى حد نرفزة البحر ، وهو يطرد الذباب نحو صلع رأسي المراهق قنطرة أسفل خد النافذة ، وهي تتكئ على رموشي كقصيدة نثرية مغفلة تبحث عن عنق الزرافة بين حواشي اللغة العادية الرمادية ، وبراز الحمام البري ، وأنا أرتدي آنية الزرع على بعد جناح فراشة من النافذة الجنوبية أو الشمالية ...
البحر يستدعي البوليس لاعتقال الريح لتجريده من مسدسه الآلي ، وبندقيته أم 16 حتى تنجو الأفعى من قنص القمر ، ولمعاقبة العشب الأخضر تحت لساني ، وبين فكي أظافري كترمومتر يتجمد من شدة الحرارة ! ... ويصادق مؤشرة الصفر العبقري ! ... بوضعه في أيقونات زجاجية ملونة مشبوكة إلى رأس عنكبوت يبكي من شدة الضوء ، وهو يجلس في إبط زوجته العذراء ! ...
عض الندى ، عرضا ، إحدى الشجيرات الخضراء ، وهي تهم بالزواج من صلاة العصر ، وهو يجبل من عظامه أفقا لا نهائيا للعشب من شراسة فصل الخريف ، وللعصافير وهي تلبس قلنسوة من الطيب ، وتوبخ الماء على ملوحته في حنفية البيت ، والأفعى تتلذذ بالماء النقي ...
الصابون يملأ دماغه برائحة الليمون ، وهو يفتح مخ دماغ النعناع ، ويترك البرق مكشوفا ظهره للشارع الرئيسي المجاور لنافذتي الشرقية على شاطئ البحر الأحمر ... .
أنظر ، فأرى الأفق مثل جرو صغير يتناول إفطاره على طاولة بالقرب من صخرة تمد بطنها في البحر ، وتدخن الشيشة ، وهي تميل برأسها نحو الغروب ، الهواء أصفر ... وتلتقط جمجمة نورس ما زال عاريا .
ولسانه حبل سفينة يومض كحذاء جندي ضائع منذ حرب 1967م ، وهو يتنكر في جناح نورس مقعد على كرسي متحرك عادي بجانب بناية الشرطة ، وهو يطلق بندقيته الذبابة على رؤوس الشجر ...
أعشق الشجر الميت ، عفوا ، الحي في أنياب الأفعى ، وأحتفل بزفافه كوردة نابغة تردك شفرة شجر الغرقد ، وتنتمي إلى شاحنة تستقبل الجنة بابتسامة ، وتدعو الجراد للانتحار ، ولملمة خرطومه الفيل ، وأنيابه الأفعى ...
أود أن أضاجع طير الأبابيل في خيمة منسوجة من قديد الخبز ، والفيل يهرول للهروب نحو الشمال ، والبحر على وشك الغرق في فم الزراف ! ...
وبينما هو يرتدي بسطاره الفراشة يسأل المسدس فنجان قهوة مرة ممزوجة بالعسل المصفى ، فينتبه إلى أن الضوء مشبوك على كرسي الاعتراف ، والعنكبوت يعصر لعابه السكر فوق رأسه الورد الأصلع ، وهو ينمو من غبط دمي ، فيمسكه من بطنه ويقذفه في أحشاء نورس أعمى ، وبحر متعرج ، قاس ، شديد البرودة ، لونه يميل نحو الصفرة أو الحمرة ...
وعندما حاول أن يقبر الضوء في تربة نافوخه صرخ بدموع سمكة ، والمسدس يعاني من الصدأ حول زنده ، وخاصرته يتذوقها العفن ، والترهل ...
كان مرتديا أرجل القطا ، وجوالا في سيارة صديقه الكناري ، فيتدفق تحت عجلات الشاحنات كعشب أبيض ، ومن نوافذ السراب يطل على هيئة طيورا خضراء حواصلها حائط يسكن السراب أو دمي ، ودمي يلطخ طباشير الغار ، والممحاة في يد قرنفلة أو ثغر عصفورا ملونا ...
هل أستطيع أن أمحو الأفعى ؟؟!! ...
أجاب البحر : الرأس جبين زوجتي ، وكرباجا للعشب ، وكرسيا للورد ، فينام الماء فرقعات ملونة ، ويوسخ الباب مثل جمرة مسنة تنتظر دفة السفينة كي يأخذها البحر من ناب نجمة ، وأنا أشق الليل مثل شمس برية الضحى ...
يحاول أن يلتصق بي السراب ، والسراب أحول مثل بحر كبير باتساع حدقات عين الأفعى ،
ويوسوس لي في صلاة العصر ، وصلاة العشاء ، وربما الصبح ... كإيقاع فتافيت الخبز في فم نورس لا يدرك أبعاد الصحراء ، ولا جفاف الماء ، ولا ملوحة السنابل ، ولا ...
الندى كعب قدمي ،
والمئذنة ناصية الشمس ...
الصمت ليس أخضر بما يكفي لأكتب ضفيرة ملابس الشجر ،
وأظافر الورد ،
وهي دبوس في فخذ الشمس ،
والليل يعاتب القمر على إحساسه البحري ، وأقاصيص نزواته القصيرة جدا مع النافذة في الطابق الأرضي تحت السرير ! ...
أفاق الليل على صوت السرير ، وهو يعاكس بجعة مخملية ،
والنجوم تتسرب إلى صرة روحي
ووجهي أخدود ممزوج برائحة حبات التوت الأرضي
والجمر يعض فطريات الخبز بشهوة جندي مراهق
وينبعث رائحة وتر كمنجة ، وهي تأخذ بصيص ذبابة إلى كأسي الفارغ من عصير العنب والموز ...
والذباب يسخر من العنكبوت على حافة لعبة الشطرنج ، فأرى مقبض المقلاة منقار ديك بلدي مطلي بلعابي ، وأنا أشويه بهمس الليل ، والنعاس عكاز النجوم ، ونافذتي أكليل ورق زيتون طازج ...
أعيد ترتيب الهيكل العظمي لمسدس يأخذ إطار صورتي على الحائط الشرقي ،
والماء المالح يتبخر أظافر قمح ، وصدغ حائط خشبي ملفوف بعظام عنق الذئب ! ...
الندى حورية تسبح باسم الشجر الأخضر ...
والمسدس القمر يتلوى ناب أفعى ، وغصنا مائيا آسنا بحجم الزبد في فم جرة الفخار ،
وعشب ناشف يلوي رموش الليل ،
ويرقص ديسكو في أحشاء نافذة تفر إلى ضلوع الثلج كعش غراب مسن ! ...
وعندما قلت للورد : إني أؤاخي الشهادة كابتسامة المطر ،
وحورية تسيل على زجاج نافذتي حزاما ناسفا ، ومفرقعات للنزهة لأمتلك البحر كمنجة ترقص بجعة في هذا الفضاء المطرز بالعراء ! ...
وهي تنافق الليل بقبلات الزرنيخ ، أسمع أناشيد الثلج ،
وأسمع شخير نومي كصوت بلبل فاجر ...
أستمتع بصوت حذاء قرنفلة ،
ودمعة تتعربش زجاج النافذة ...
أغلق غناء صدغي جرح عصفور
والحصى صوت هدير يلمع في أحشاء مسدس مرتزق ،
فأترسب دودة قز ،
وعنقي جذع زيتونة ! ...
جفوني زيت مقلاة ، وقشور سمك ملون ...
الليلة
سريري يكتظ بالشمس ، وأصدقائي القدامى النيئين
والعشب الأحمر والأخضر
ونورس مدجج بالـ TNT ، وبمسدس طازج بالرصاص
آه ، همست كنافذة عرجاء ،
والغرفة غناء جلجلة ...
جفني أخضر من عمق السفر ،
ولساني شجر آراك ...
أفكك جذوع الليل قشور سمك بلدي ،
والطحين يحاول أن يسرقني من الشمس ،
ويقبض على يدي كطحلب في بركة ترقد في كتاب النسيان ...
الشجر يترجم صرخة الندى على السرير إلى طفح جلدي حاد كأفعى تتصفح طموح البحر ،
وتختفي من الذاكرة كمطر خفيف يتموج أحلام يقظة ،
وانتفاضات نوافذ مغلقة في جفن زهرة عباد الشمس ...
أغمض شهوتي بكسل على شمعة مضاءة بدمعة الحجر الأسود ...
فينتظر نهدك الوثني ، ويهرول إلى نوم فاخر يتكاثف على وجه النافذة صهيل حمامة كسيحة تحلم بالانتحار ، وتلمح لسنبلة ناضجة بالأبجدية ، والوقت سارية مسجد ما زالت خضراء تلمع بلون صوفي ثوري ...
أمتأكد أن الشمس ستغادر فمك ؟!! ...
والطحلب يخوض بين أسنان الخيول كطعام نبي ! ...
الدهشة تنزلق إلى وحل الشارع أو أتدحرج إلى وحل الدهشة ، ثم ، أقول بيني وبين نفسي : " رب عراء يفتح لي الطريق إلى القمر ،
وينزل المطر الحار " ...
بكل صفاقة ألتقط وجهي حبة زيتون ، وأقذفها بين أسناني القهقهة ...
بلا ضجيج ، الشحوب يسيل على فخذ النافذة ، والصمت يرغب – بحرقة الحسين – في البكاء ،
ومعاشرة غيمة متوحشة متعددة الأشكال ، وربما بيانو أجش يغازل عيوني البخور ! ...
بحنان أمومي نمري ، النافذة تسجد أمام هيجان ماء عيوني البنية ، وتستلقي مباخر مرآة تتزين بشحوب الصمت ، والنورس يميل نحو التوحش البحري ، ويحمل بين عينيه جوالات مهربة إلى ساعة رقمية تلد حائطا كلمح البصر ، وأنا أتنزه في كسلي ، وأغازل مريول المدرسة ، ونصا غير قابل للتجنيس غادر المراهقة كنحلة تفرز الحليب ، والميناء لذيذ ...
وأنا أتدافع كالبرق نحو عشب يرتعد من القلق الفاخر ، فأستنشق زهرة بركانية مثل كسل رصاصة ! ، فأثمل كالجوع ...
قل : أيها الزيتون اللغز ، من تعشق أكثر ؟ أنا أم البحر ؟ العصافير أم الورد ؟! الأرض أم السماء ؟! ...
في الزحام ، أنسى الضوضاء ، ينساني العشب ، والضوء في سريري الصومعة يبحث بخشوع عن المطر الثوري ، ويتوحش من أجل عيون البرق ...
بنبرة رسوليه ، أتهجى الصمت الكوني ،
وأسارع لدفع الأفعى نحو متاهة أو عراء الغرقد ...
وأجعجع بالبحر إلى مشارف القلب ! ،
والغموض يشاطرني المذاكرة ، ومحاولة قراءة بوصلة الغيم
الريح تتكاسل عن ممارسة الحسد ، وتحاول أن تمقت شرابي المسدس
السماء دخلت سريري ، وأخذت تنظر في المرآة ..
- لم تنظر في المرآة ، وأنت ترى صورتك الريح ...
أجابني الورد : أنا ضمير المسدس ، وعطر المطر ، وشجر الصحراء
تعال ... اقترب ... ووضع أنفه المغناطيس في فم الخيل ، وراح يتشمم إبط السحاب ، والأفعى ، بذكاء ، ترسب روثها بجانب طعامي الثوري ! ...
بلون البؤس ، الميناء يتثاءب ، ويركل موج البحر بدهاء قرنفلة مطلقة ، وهي تروض ضجر السرير ،
والسفر رصيف بحري مغلق أمام النوارس ..
صرخ :" عليكم بالتمترس خلف ثمالة الصوفي ،
وهو يتزنر بخرقة مسدسه الآلي ،
ويشوي الريح كهدهد يخرج عن الطاعة ،
وينطق بسكر الحائط ... "
والغيمة تقدم لي عشائي الثوري ، طفقت أتأمل موازين الطيف ،
والعشب وهو يلمس ظهري الندى ،
صوتي مبحوح من كثرة الخيول ،
إنه حفيف الشجر
وسريري اللامرئي يتقلب أغصان الصمت ...
أتقيأ العراء ، ومسدس الآلي غيمة جميلة ساحرة ! ... تتذوق بدهاء عذراء لعوب عسل الدمع ،
وعنقود عنب صوته أجش !!! ...
الريح تتلاشى في رباط بسطاري ، وأنا أتلقى صلاة السماء
أغوي قصيدة النثر بالذهاب معي إلى السرير ، وهي بلؤم عذراء
أحرث صوامت اللغة
والعشب أبيض يمحو خبز الشعير ،
وينتفض محارة ! ...
الزمن غبار
والخيمة تتنفس الكمثري
القلب عار من الشجر ، مضرج بالعشق
والحلمتان حجر كريم
وفخذيك الخمري يحتفظ بالمطر في شرايين أظافرك
ويتنكر لريح تخضب جفونها بالنوارس ،
وتصاحبني إلى جبل على حافة الشيخوخة
منذ فارقني ظلي الصيفي ، وأنا أضطجع مع الزنزلخت
وأرمي الزجاج بكرات الثلج
والبيانو يتوهج كأسا مشحونة بجسد قرنفلة ! ...
ونورس ممزق الأوصال يغني على شفتي ككوثر كمنجة عبثية ،
وأنا أصعد هبوطي ما قبل الأخير نحو نافذة الباب ،
وأسترسل كجناح فراشة ملفوفة بالـ TNT
طفق اللغز يرش الملح والأرز والورد في طريقي الصاعد عبر منقار نورس يشيخ ، وهو يسقي شجرة زيتون مسنة ضريرة ،
وأنا أتنكر لتراتيل الخبز الجاف ،
والماء يمازحني عطش ، ويستلقي على قفاه كخيل يعلن الحداد على مذبحة العشب الأخضر ...
وذهني سعف بحر رائق الذهن بلا رأس ولا ذيل ...
أحب النوارس ، لذا أعشق العيش بالقرب من الحبل السري للبحر
ولمساء سمين يخشى لعبة السرك فوق السجاد الأحمر
وما يخبئ في أظافره الطويلة من غيم متهرئ ، على وشك الانقراض مثل ديناصور وردة
أكتب ثغر الشجر عطشا ونورا ...
أسجن في حواف أصابعي رذاذ أفعى تختبئ بين حويصلات العشب
والبحر كأس متعة بالدهشة
وما في الغرقد من مزامير تتكاثف كنمر بري مروض ،
والوقت يقف متراسا في لساني هديل خروف مساق إلى الزفاف بشراسة بئر معتق بالخمر المصفى ...
أبصق الدم بلون قشور شجرة الجميز ...
ثمة ،
عاصفة تخنق النافذة برائحة القرنفل
والسرير قطرة حبر معلقة في السماء ،
فأغني كعطش فنجان قهوة ممزوج بشهوة العنكبوت الحمراء ،
ومزمور يغمس الليل في زواريب الظهيرة ،
ويرتقي شجر الذاكرة كخفاش يفهم معنى الموت اللذيذ
قطرة حبر تعاني من السمنة الزائدة ، وتشرف على سمكة تتدلى عنقود عنب ورائحة بخور فضي ...
الشمس تصعد في لحاء الروح شجرة زيتون ، وهي ترابط زرقة جروحي الطرية ،
فأنصب فخاخي على سواحل الهواء ،
وخريطة الأفعى تتقهقر أمام الحجارة ،
وصاروخ يتناول طعامه المطبوخ في نهد أمي كشارع يضيء القمر ، ويبحث عن قدميه تحت حائط مهدم يغور في دمي رائحة جاردينيا ، وبوصلة ضاغطة على بحر يجلس فوق برميل من TNT ...
والشمس ما قبل الشروق كيس طحين فاسد يبحث عن معدة زرافة ! ...
فأرسم القمح بخشونة مظلة شمسية ،
وحجرا دائريا يشق الأرض الصغيرة بتعب رصاصة تصهر الشجر لوحة سريالية تغتسل بشوك شجر الصنوبر ، وتنحسر على رقعة الشطرنج غنج حبل غسيل ،
ووردة تحرث حقول القطن طويل التيلة ، والماء شديد العطش ...
بلغة الإشارة ، الدهشة تزرع الظل أسماكا ميتة تمتلئ فقط بخطاي الملونة بالضوء ، وما في أظافري العادية من لؤم يحب لحم البيانو ، وتدوخ رأسي الفراغ حضور قرنفلة عرجاء إلى سريري في صحن البحر ، وتحت السرير قطة لا مرئية ، ونورس يهرب من طعم البحر ، ويختبئ بين ركبتي حورية تناغي الشجر في فوهة مسدس ، وصاروخ يترسب رعب أفعى ...
احملني فوق موجك الأخضر ، أيها الصمت الهائج ، الصمت الندى ينطق الحجر والصاروخ هدية الشجر إلى القمر ... والهواء خشن بعذوبة سحابة تمطر في حنجرتي شجرة لبلاب تحشد العشب ، وتروض تعاريج الثلج ...
الببغاء تحاول أن تزج بي إلى أسر رغيف الخبز / والماء المالح خشن ، ومكر الظل الجاف ! ...
ذات مساء أحمر رمادي ،
وقفت أفشي سر القمح ، وأنا أتمالك صوتي البستان ! ...
وأختال كوقع قصيدة رقمية تدرك لغة بابل ،
وتحاول أن تتجاوز أحراش اللغة وما فيها من صلع أو رتابة ضفيرة أو شيطنة جن أو ... الخ الخ
البحر يفاجئني كضفدع تسانومي وهو يهوي علي بخشونة قلم يحتبس في داخله فقاعة هواء ملوث أو جرذ لا يشفى من الدهشة ، واللعب حتى الغرق بين أغصان الحروف المتوحشة ، والتي تنفلق عن ريح خرافية ، وجزيرة تختفي تحت مد الصمت الأعمى ، وأفق يغطس في شرايين نوافذ صوتي بغزارة العطش الذي يلتف حول عشب ينمو بين أصابع قدمي اليمنى ...
هكذا ،
يهاجمني كبيت عنكبوت يعلق في أرجله الأمامية عاصفة ، وفي أرجله الخلفية مثانة قمر بوهميي ...
لم يعد ثمة ضوء ، لابد من زيت يضئ السماء ، ويترسب كغريق في صحن سريري ، ويشرب الخوف قطرة ... قطرة ، ويمر إلى تغريبه تكرم المطر ، والشجر المحبوس في قشرة الجوز ...
أتأمل دلع العطش ، وهو يضمحل غابة حبر على جسد أوراقي الملونة ... حنجرتي تغمر الهواء ، والأشجار تركع برفق ، وهي ترى الأرض تشرق خلف البحر ، وتنفتح فجوة شهوة بين أحضان الأفق هواء مطاطي ملتصق برميل TNT إلى جذع شجيرة جميز ، و السلطعون شراع فقاعه يبحث في رمل الصمت عن سماء مكسورة رغيف معجون بالحصى ، وأنا أزرع قدمي في الهواء عنق زرافة تختفي في حانة الشاطئ ...
أمسك بحجر أعجنه من مسك القلب ، وأقذفه في فم الأفعى مثل صاروخ يحمل خلفه الأرض ، ويسري ...
ستزداد الأشجار الخضراء ، وهي تغسل ثيابها بالرماد ، وترسم الصخر ،
وأفواج القمح تنتصب محراثا يشق الكرسي على شكل هلالا فضيا ،
وأنا أتأمل لوحته السريالية على حافة السرير ،
وأشجار الصنوبر تعشش داخلها كعطش إلى زيت الزيتون الذهبي ...
وأنا أخبئ الدهشة في إبط نحلة تجوب أروقة أظافري ، وتدهش الظل كبعوضة مهذبة تشكل أرجل كرسي من حديد ، وهو يبكي من شدة هيجان الصمت على رأس الهدهد ، والبلابل بيضاء من شدة الرقص الصوفي ، وأنا أردم البحر الأحمر بآهات قلبي الأخضر ...
الهواء يتضاعف حقول عشب ، وهو يحاول أن يصادق جذور الجبل أوتاد قمر مقدسي ...
ثناء لشهامتك ، أيها الجبل الجرح ... دع الطريق مفتوحا أمام النحل ... دعه يرقص أمام شبق الورد ... تاركا ملاعق الشاي تسهر مع الشجر في سهول صدور الخيول التي تحرر الزيتون من كبرياء البحر ، ومكر الأفاعي ، ودهاء شجر الغرقد ...
الحمام البلدي يقتبس مخ الأفعى ، وبلذة يلتهم روثه ، ويتجاهل أحلام شجر الزيتون ...
العشب يقول : إنهم حمام بلدي خائن ! ...
لم يبق في قلب الصمت منزع ...
والخيول تصهل وهي جائعة
والكهرباء تشتم الشجر ، وتتهم شجر الزيتون بنطح طواحين الهواء ...
وتوزع هواء البحر على البيوت ماء مالحا ...
الأفعى تعض دمي ، وتحاول أن تروض الغيوم ...
مازال البرق يعشش بين أصابعي ، ويتشمم نزق الشجيرات ، والعصافير الخضراء
وكسل سوط مراهق رمادي يبحث عن عينيه كنبيذ دافئ ليضاجع حوافر البيض !!! ...
الصمت رزنامة عصفور وجناته بارزة من شدة السهر، يحاول أن يرتب الملح بوقا للشجر الناشف ، وحقيبته مملوءة بأرجل سلطعونات متورمة من اللعب بغباء بين مربعات الشطرنج ، والانزلاق في جثة دراجة هوائية تسمع بطن سمكة محشورة بشجر الزيتون تجلس بشكل مضلع في أحشاء بؤس زهرة العسل ! ... ، وأنحدر إلى عبوة شفافة تخلو من ضجيج الحناء ، وما في سريري من نهود مسدس منقوع في النبيذ ! ...
الرصاص شراب حامض يخضر أمام صرخة غراب تلون جناحيه أنياب الأفاعي ، ويدفن قبعته القش زرقة بحر،وكأس ينتزع إعجاب النخيل،وربما الزرافات، والتعب يقطف ثمرة ظلي الفضي ، وهي تختفي في جيبي نهفة رغيف خبز طازج ، وكتف شاه مدفونة بين أضراس البرق ، وأنا أعتمر زغرودة مئذنة تهزأ احتضار نورس في فم رصاصة تضرج الشارع العام بالصلاة فوق طاولة تطير جثتي انتحار شجرة لبلاب ...
دموعي تنظر عبر النافذة الساحلية ... لا شجر ينحني ، والسماء تركض في أحشاء منشار يشارك في موسيقى الديسكو أو البالية ، سيان ! ...
ربما أسناني قاربت على الضجر ...
كم هو جميل أنت تلهث السماء في خط مواز للبحر الأحمر ، والعشب ساعة رقمية تدرك زغب الفواكه في جيب قميصي الداخلي ، وجرار الفخار ترتعش مثل مرآة أرى فيها صوتي ملابس بشعة تبتسم كغائط قنفذ ، وأشواك دمعة تتدرج مصعدا كهربائيا مملوء بالخلندات ليسند شظايا بلور تغمض قلبها بخار سراب مالحا ، والورد يحاول أن يغسل الماء بابتسامته الطيب أو بحذر نحلة تسحق العشب الناشف ، وهي تتكئ على حائط أعرج أو كفيف ...
يستيقظ الورد من تثاؤبه ، وهو ملقى هواجس أسطورة تنام على ورق محروق بأنفاس الأفاعي ! ...
فقطت بقيت الرصاصة زجاجة عطر ، وسدادة مسك نبوي ، والخيول عارية من شرب التماثيل ، وهي تستيقظ فزعة على شكل أزهار البنفسج ...
ثمة
حديد يستريح بكتيريا ، ويلون لحيته صيام الأيام البيض ، وجعجعة رصاصة تضحك جثة عصفور ...
العشب يعتلي موت العطش، والدم أوعية شعر،وعباد الشمس دالية كأصداء حديد ملئ بالضفادع العمياء ...
للمرايا إقامة رائعة ...
سوبرماركت جائع ...
وشواطئ تمتلئ بالعصافير الصلعاء ، وهي تستحم في فضاءات رائحة الخبز ، والكلمات قمر أسود يعنف ليلة بيضاء على أكياس الطحين الأسود ...
في صغري ، فتحت السنابل ذراعيها للعابي ،
والورد يصفق رائحة جاذبية أرضية تصعد قشرة سمكة في ثغر نبيذ يبحث عن عباءة هضبة عرجاء ... يحفر في عنقها مثل سنونو يرتكب حماقة القرنفل ، ويطلق الأفاعي كطباشير ينسج صلعه مريول مدرسة ، ويشنق السماء تكشيرة مبللة بغيظ نورس يحفر القمر قبرا للأفاعي ...
صحراء رأسية ...
برق أفقي ...
الصمت مريض ، سيموت الصمت ، الذي يملأ الشوارع عاصفة .. كان له نابا لطيفا ... كان يحمل في لغته أحلى النوارس ، ويضاجع رمل الشاطئ جمجمة أفعى تحتضر ، ويلبس صوت الرصاص ريشا ملونا ! ...
لم يجلد أبدا الندى ، أو أكل جناح نورس ...
بلا سبب يبكي ... يبحث عن هباءة تحتضر ... يفيض ثقوب أحجية بيضاء ... يحتجز البرق في ريش الليل الناعم ، ويلهو موجة حنون مذهبة ... مذهبه أبراج بابل ... لغته أهرامات مخلوقة من السراب ، وعظام مطر ملون ... على رأسه نثار الأرز والورود ، الطباشير ثمة مسدس آلي ، والبلابل تلبس فساتين الشوارع ، والريح تهجيه القمر الفضي ...
طائرات أف 16 تتسكع بين البحر وجمجمة الخيول ، وجسر معلق في السماء برائحة الورد ، وهي تقرص العشب بهمجية نسر على أعتاب الشيخوخة ، وما في أعشاش النخيل من عصافير ملونة ! ...
البحر نسر جارح يناصب العشب العداء ...
تعودت
أن أصادق العشب الصعلوك ...
أتعاشق مع الورد الهامشي ،
والعصافير التي تمازح الضوء
وتهمش مباهج الأفعى الكبيرة ...
فنبتكر النميمة حديقة مملوءة بورق اللبلاب ،
فنختلس مراقبة البحر ،
وحوتا يجهل رمل الشاطئ ، ويختفي في تضاعيف الزنبق لغز سؤال ، وحروف تحجب الشمس مثل غيمة تتقاعس عن نصرة العشب ، والورود في زفة غضب أبيض ،
وتجاعيد مسمار ينحني من حمرة الخجل ، وهو يلاطف السراب حقول يأس ترفع للغرقد أكياس الطحين ، وما ينغمر فيها من حمام يحفر مداره في دمعة ضرير ليحمل العشب خارج الرحم بسفينة مشوهة ، ومسافة تكنس النبيذ عكاز أسطورة تنتكس شفة منشار يقدس الزئبق ! ...
عطشي
ضوء مغتصب
وهو يتوزع جمرا على رئات السنابل تضاريس غيمة تجرح الشمس مثل خضرة مقصلة ....
لرؤاي مطر ...
وللشجر حلم يصطف سرداب
والسماء تدعوني أن أصفق للورد ،
ولدفء نورس يحلق في لهفة أغنية مغموسة بالعسل ،
وأنا أضطجع مع الأفق ، والريح تبتسم لسهر نجمة معي على وسائدي الموسيقى ...
جسدي معمار رحيق مسدس ،
وفي منتصف الطريق أشبه المطر ، وحدقات لغز تغريبه تشق بطن الفوضى سمكة تحرر أرجلها أغصان نورس ، ومنقار أفق يرتب حنيني أشبه بجنون ينحت دمعة في سقف الوسائد كيلا يضيع القرنفل ،والعشب يسكب أحشاءه صياد ديك بلدي ! ...
في جسدي ،
على الهامش نمت سبعة سنابل ملوثة بالعطش ، وجمجمة حصان خضراء من شدة العاصفة المحملة بالرمال ، والشمس تسد ثغر جنون البحر ، وصديقي الجرح شراع محشو بالخشوع ! ...
وأتى الهدهد حاملا نبأ جفاف البحر ، وشيخوخة الأفعى ،
والشمس تعبر الغيم على مضض ،
والزهور بلا قبور ... بلا شموع ... بلا ...
منذ زمن ،
والريح لا تعرف طعم النوم
وجسدي فقاعة صابون متورمة تتصلب رائحة قمر شوفوني ...
عندما اصطدمنا بالضوء اشتدت العاصفة ،
والورد يتحلى بالشجاعة عندما عضت الأفعى العشب ، وحاولت أن تأكل دمعي
وتنساب بأرجلها الأربع كصليب مدهش من الخبز والنبيذ ...
منذ أمس ،
والفحم يكيل لي الاتهامات ، ويحملني وزر الفراغ ، ويداي من حديد ،
ولون جلدي كطعم همس العصافير
أرقد في فم البحر ، ولا أبكي
وأمشي كتفا إلى كتف مع الغيم ،
وأترجم دموعي زجاج نافذة ، وثقبا في كأس شاي ...
العشب لا يبكي ! ...
والثلج يخادعني ... سوف أبكي فخذ نورس ...
أطفو سفينة نوح ، والبحر يتقدم نحوي مئذنة !!! ...
لا تدع عينيك ترتجف ، والضوء في حالة نعاس أو جنون ...
فيبكي النخيل من أجل اغتسال العشب بدمي ، وأنا أحمل الصلاة شهيق ! ...
أرش طريقي بالملح الأحمر ، وكاحلي بندق ...
فأزرع بطن سريري بالسفن ، ومائدة لا تخلو من رائحة استشهاد وردة ذكية ! ...
وسمكة ذابلة تلبس الهواء زي رسوم متحركة ثلاثية الأبعاد ،
ولوحات تعاني من البؤس الأخضر ، وما في طعم الهاوية من سنابل بلون رائحة الصفصاف ،
والطحلب يعترف بأخطاء التفاحة ، وهي تمسك بخيوط العنكبوت وتمارس السحاق ، وتقترب خطوة من سرير البجع الفاسق الذي تغذيه جرأة الأفعى ، وهي تستنشق عصير البرتقالة بدماغ شيطان يحترف اغتصاب الضوء ، وعصره سكينا يغذي شجرة يابسة تدمن التسول ، ومغازلة غجرية مسنة تحاول جر البحر إلى مخاض الأفعى ، والتمتع بمثانتها الزبد !!! ...
النار تبكي تسانومي شهوة ، وسكر الضوء الذي يصرخ روث سمكة تغازل الشاطئ لتستريح من طلاء إبطها بالبخور ، وخشوع ذيلها شجر وثني يصلي لسماء تجهل معنى المطر ، وتصطاد إلي مجداف يدخن بغليون العشب ،وهو يعرج مزمار ، ومحراث يطلق الأمواج بنشوة رائحة كريهة ، فأتطهر بالحزن ، والغموض جناح بعوضة تتذوق نكهة البحر بحافر حصان يبدو عليه العرج فوق صليب عباد الشمس ، فينصب الشحوب ملامح فراشة وقحة ، وجواربي تنسج بحيرة من دم شجر الصنوبر ، وأنا أزفر الجبل عبث مطر طفولي ، ورعد يغامز الشجر ، ويغسل التربة البعل بلعابي ، ولحيتي سفح أخضر ...
أيها الشجر الزوبعة ، ستكره البحر الأحمر ،والبحر مرآة نورس ، ومتاهة تغمض أحشائها بتوحش ، فأدرك سر الحجر خلف نهدك ، والثلج أخرس ، وأنا أسخر من عطر أحذية الهاوية ، وقبعة تكشف الضباب مسبحة عاقرة ، والصيف يطوف في عنق الثلج ، والثلج الصناعي ضحكة الشجر الأخضر الذي يسترخي في ظلال حنجرتي عند أقدام النخيل ...
وأنت تشبهين الهاوية المختبئة في قلب وردة سحاقية ! ...
دون قصد ، أتوهج شامة ، وعطرا أقل بشاعة وأكثر غنج ! ...
أيتها القصيدة المجعدة بالكسل ،والنشوة الكامنة في منفضة علبة سجاير رديء ...
هذا المساء ...
إغماءة ضفيرة على كتفي ، وأنا أتعب الميناء سفينة مولعة بالنبيذ ،وهي تحمل السماء تسريحة من الشعر المجعد الذي يستيقظ عاصفة ثلجية ... والثلج متورد من تسانومي الشبق ، وأنا أمحو الريح طباشير ، وأكمل الذاكرة مسبحة مملوءة بمخالب القمح !!! ...
فاتورة الاعتراف طفيليات تتسول أبراج دمي ...
بدموعي أتلثم مثل كافر يستنشق السراب ، ويزمجر حبة زيتون وهو يدخن نرجيلته ،
وفي عينيه يلمع مطرا خشنا
والورد يتجرع دمعة ضرير ، ويستريح مع الريح وهو يغني خبزا معجونا بصوت غجرية وقحة ...
سوف أمد جروحي ، وأرفع السماء بخشوع ،
وأتسلى مع حزام ناسف يتقن لغة الجنة ...
النسيان لحم غض ، والوسائد صليب الهمس ، فأفرق الكآبة رجل فراشة تراقص شتائم الأفعى ...
جرحي قبر أتسكع فيه ، وأقيم رائحة نعناع تجمل الكسل ، ويخلق لي سنبلة من رغيف حامض يعبث بالمطر ،وبثمار شجرة الزيتون ، وأفكار التوت الأرضي ...
المياه تغمر الغموض ، وتنهش صخرة " سيزيف " ، فالسمك مبحوح من كثرة عسل العشب ، وزهرة تكتب الوحشة مرآة أتأمل فيها هوية البحر ، و سرة جسد تضم بعينيها لهو نهد يجلس كأبي الهول في بياض قلب نورس جميل ! ...
الأفعى تقترف العاصفة ، وتوزع الطبيعة ضباب قطة شقراء أو سوداء تسبح بأغصان الكآبة في عيوني ، فأتسلق أشعة الشمس ، والخيمة تشبه جرة خمر معتق ...
دون قصد ، عيني تدوس جثث العشب ، وتزحف كشمعة أكثر نشوة من شعري المجعد ،
وذكرياتي ترقد منديل وداع أعتقه بزجاج الشاحنة ، وأنثر المسك يواقيت جمرة ذكريات ، فأنساب على شكل فيل وردة ، وأغرس لعابي سفينة في دهاليز العفن ...
إني أعرف لغة الريح ، وركبتيك ناعسة من أحمر الشفاه بعد أن أغتسل بالكآبة ، وأدخن القمر فخذ خنجر ، وحدقات غليظة لقلب يرتجف نزق بعوضة ...
البحر يجلس معي وحيدا ، وأتأمل قلبي غنج حورية مطلقة ، وضوء يستنشق البخور فينيق ...
يوما ما ، زارني القمر ،
وأنا أهجي الضجر برحيق الورد ،
وأرى نفسي فاصلة مشددة في لحن مبخرة ، والشمس تزداد حائطا شامخا يطل ببذخ في عيني ، ويجر شهر رمضان إلى صقيع فاتن ...
كيف أقطف عبير الحديد ؟!! ...
هنا ... يكمن رحيق العشب ، وزنزانة الشمس ، وشقاوة القمر ،
فأسرج مغناطيس دمي ،
ورغيف خبز يشبهني دمعة لتروي ظمأ قرنفلة حيرى ، وناب الصمت ! ...
سيتغلغل الصمت قشعريرة مسمار في جسد الخريف ، وهو يدق سكر فمي بكعب مسدس آلي ، ويتلألأ بخبث كشمس تهم بالغروب ... ، وهو يعض شفتي الفاتنتين بدفء مطلقة ، وكسل يداعب النخيل ! ...
يا سيدة الضباب ، كم كانت شفتيك محرابا ؟ ...
كم كان لعابك هواجس صلاة ؟! ...
وأنت تنعطفين نحو تهجيه اسمي ، والليل يشف عن حدقتيك ، ويتجرع نومك البحر ...
إني أتهجى فن غسل ركبتيك ، وأنا أخربش عطرك ، ولغة أحمر شفتيك ! ...
وريدك يقتحمني ، ويسترسل في الارتجاف كفنان تشكيلي يتسلق رائحة طعامك المفضل ! ...
أيها العشب ، هل شممت سرة الفينيق ، ومخدعك مكواة ندى تبهر الليل صلاة ، وأنفاس عطر عنقك ، وأسنانك مساء قلب يغرق الشمس حبات قمح نيئ ! ...
أخضل لغتي بطلاء أظافرك العاج ،والشتاء يعبد ظلي أكثر قسوة من الصيف كمجوسي يسكر السماء ، وأنفاسي كلمات متقاطعة تبحث عن نعومة مغناطيس ، وشاحنة تسرج دمي ! ...
بغموض ، أموت تحت ظل نهد يشبهني حد ترف الجليد ...
أنظر إلى المجداف ، وهو يبذر الحقول ...
أخرج قلبي ... أذبحه تقبيلا ، وشبحا فوق الوسائد ، وأعيده بحقد سنبلة كالشمس إلى القطب الجنوبي ...
أحاول أن أدق مسمارا في القطب الشمالي ، والصيف بارد ،
وعيني مذاق شحرور يبحث عن جثتي الناصعة الرحيق ! ...
الدموع تتساقط من الورد كقناص كسلان في شفتيها خلوة ، وابتسامتها مسدس آلي ، والقصائد تنمو من أردافها بعبقرية العشب ... فأتسلل بحذر إلى أشعة عينيها وأمسد الندى ...
يحلم النبي بمزيد من الليل ،ودمعة شاعر تطارد أشعة القمر ، ويغمرني هدهد في فمه سيجارة فاخرة – هذه المرة – فأشفى من الضباب وأنا مشرف على العاصفة ، والسفن خصية بالية تسقط تحت الموائد ...
بندى عجوز ، أمارس العشق
وروحي بحيرة جريحة ، وساعة رقمية مصابة بالاستسقاء ...
الندى قمر ذابل يملأ السرير كخريطة زيتون تعادل الثلج ،
والشمس عجوزة رشيقة !!! ...
قمر هارب من القلب ، ويجرجر خلفه دمعه تشبه ريشة صدر نورس ، ويعفر حنينه بالندى إلى جانب ريح داكنة زرقاء ، وهو يسكن مقصورة محراب ينمو ذكريات صوان أمام بهجة قلق المطر ...
إنني أفكر بابتسامة تزرع وجعي قبرا وثنيا لشجرة الزيتون ...
والضباب يفقد بكارته مثل ذئب يطلق عصفورة ذابلة كوسادة ، فألطم صدري تغريبه تشبه أفعى بين كتل الصخور على شاطئ البحر الأحمر ! ...
أتأمل جنوني أزياء تشرق حدقات ،
وبخور الصمت ضحكة بؤس لا تدرك تمثال شرس ...
عن أي شيء ابحث بين قطرات الندى ،
والشجر يجرجر عصفورة عمياء ؟!
الشارع يرفع أذياله المطرزة بالرماح ، ورشاقة مسدس يبتكر هذياني كسماء هاربة من فناجين القهوة المرة ! ...
لا أعرف أين سيتسكع القلب ؟!!! ...
والسماء متراس يوصد الصبر باب ...
أرى فراشة محدبة من وهج العشق ، وهي تصطدم بقرى النمل !!! ...
ومائدتي ممتلئة بالكسل ... ،
فأستغفر هدير تأملي المائي ،
والليل حساء نورس لذيذ ! ...
أصادق قارورة خمر تمارس السحاق مع غيمة تسكن ربوة ملتهبة بعصير قصيدتي ،
والشمس ترتب عقوقي ،
وقبري الثلجي تراتيل كسل ! ...
حلمة نهد القرنفل يزرع مئذنة تزهر حليب ، وشجر زيتون يتورد من حمرة الخجل ...
وتتصاعد فتيلة ريح تصفع ضواحي قلبي الجنوبية ،
والورد يصطدم بمنقار النورس البلدي ! ...
ليطحن التعب مشاريع لرصف شراييني ،
والشوارع تتدلى مئذنة حمقاء مضمخة بالخمر الوثني ! ...
الآن ، أستطيع أن أثامل العشب الأخضر ،
والورد صرخة الصيف
وسماء ترتوي ظمأ
وأنا أروض العشب خمر صوفي
رجوت من المساء أن يكنس التعب ، وأن يفكر كالكلب البري في ندم الشتاء !
إذن ، فلنسافر ذئب سماء
وجنون قرنفلة تبتلع الكفن لاهثة خلف ضجر مضرج بالقحط ، ووسامة رقمية ! ...
أسمع جرحي حقر فسيحا ، يوزع ظمأ البلاط هواجس خمر وثني ، وورد بلا قلب ، وعصفور يشق عباب سفينة تسكر غيمة أمام الشمس ! ...
والبخور يتصاعد حطام نسمة ! ...
الشجر يشنق التخمة ، ويضحك كلهاث كلب بري ...
أشعر بالذكريات تتصاعد إلى شفتي كقيء لذيذ ، ومنقار غراب يفك شفرة مرآة ملساء ،
فيشعر السمك بالأسف ، وقلبي يسكن صوت كناري وقح ! ،
وأنا المحكوم عليه بالخلود ،
وشبح ( بفتح الشين ) الندى في قفا الأفعى ! ...
كيف نخلط الملح البلدي بالعراء بجميزة سكيرة تحاول أن تعلم الخيول الرشاقة ، وتعبد عكاز من زيت عباد الشمس ! ...
بدبلوماسية ، شجرة تطرد النوارس من رفوفها ، ومضاجعة زفير طريق يتموج برائحة الملائكة ...
أطبر صوتي بخنجر زهرة تنتظر شروق السرداب عندما يمتلئ الينبوع بابتسامة النوارس ،
وقدماي حلزون ! ...
الوجع حرير ذابل ، وقبلة مصقولة بالنحاس ، ورائحة الزنزلخت ! ليتدفق الزبد في فمي نسيانا أبيض ! ...
الندى يوشي بالشعراء ! ...
وينصب كتفيه حقولا للزهر ، والعشب المجنون
الصمت يمزق صدري شظايا بلور
والجرح طعنة في حنجرة ماء عذب
وأنا أضطجع مع الضوء
وأستسلم لابتسامة تائه في نظرات بجعة تشتهي عناقيد عيني البنيتين ! ...
وعندما مات الليل عنبر شجرة ليمون ، كنت أغرق كخنجر يثرثر لذة ، وشهوة تزاحم وميض المطر ! ...
عشق ملوث بالليل ، وطعم المسك يختفي في أعماق الملح ، فأسكب جراحي نكهة خلود ، ومجون شفق ،
فأسيل قوس حاجبيك المليء بقصائد النثر المكتظة بالحرير الخشن ، ونجوم الليل كفن ،
فيزرع الحديد في عمق السنابل ، ويقطف العشق المليء بالملائكة ...
عينيك غليون دافئ مليء بقوارير الخمر المصفى ، وحداء الأناناس ...
في الليل ،
يفر زحام النخيل ، والبحر إشارات وداع ،
فأتعرف على مزمار يعاني من الحقد الأبيض ،
وينزعج من هروب الظمأ إلى وجنديتك الحلوتين ...
أحب أن اشرب شهقة دموعك
وصدري مترع بالحلم القادم ، وسنابل المسدس
والأفعى تحاول أن تتقدم إلى مشارف قلبي ! ، وآهات حوريات الأساطير ! ...
فتقول الشمس لك : واجبك اقتفاء الشجر ،
وخطاك عصافير بيضاء ...
والأفعى تحيض نسرا كافرا ! ...
فأمسك الجمر بلساني ، وأشعل صدري المتبرج بدمع النوافير ، وأحواض السمك الملون ...
فأغمز وردة مدللة ... سيقانها أغصان زيتون ... ضحكتها لبان ...
فأنادم القلق سياط لذة ، وانحني مبسم شمس تجرجر خلفها كفن الليل ، والشهوة سماء متعبة بين رموش حمامة ضريرة ! ...
عبثا ،
أحاول أن أخبز اسمك بلعابي ، والسرير فاحش بالثلج ...
والسماء مغزل الدم العبقري ! ...
( 29 )
سمك ضرير يغرق في إبط الأفعى بحرفية أسطورة ...
كل مساء
نصعد لنقترب خطوة من المطر كـ " سيزيف " ،
وأنا أتلثم خدود شجرة أرز
وأحشد الذبول حنجرة ، والهواء جرأة السمك
والعصافير تدخن النرجيلة ، وفي عينيها مطر متشنج ،
وصمت ضرير يرى الأفعى وردة على حبل المشنقة !!! ...
هكذا
تجرعت حرب 1967م ، والخمر تناجز الريح وتختفي بصاق رماد
أعاتب الشجر على طلاء أظافره بروث الأفعى
وأنا أسكر قنبلة حارقة
والعصافير ترتعش أكياس حين رديء ، وهي تشاكس سفينة تبحر في القحط ، وتنساب صحراء
وأنا أمصمص غليون العاصفة
البحر يدفن الشمس في رائحة خنجري ، وخنجري محراث نشوة تحلق فوق زبيبة الغموض ،
والنوافذ تتكاثر كسل ، وتفوح أكف شتاء متشققة
وأنا أجمل جرحي بستان أرز فاسد
أحفر حلم الورد مسدسا لا يعرف النسيان ، ويسبح في مرايا القيح ، وهو يلهو غضب ،
و نرفزة ياسمين ! ... ، وخنجر يصيد البجع مائدة ! ... ويخلع عباءته جزيرة على وشك الغرق ..
( 30 )
الكسل يعجن رغيفي الناعم الخشن بدبق الروح
ورئتي حفنة من الدمع
العشب طاعن في العطش ، وتخمة الـ TNT !!! ...
فأقذف النحل بحبل غسيل مترهل ، وهو يشبه ثرثرة كرة القدم
يا الله ، كم هو الفراغ هش
أغلي نسيم
وطابون الخبز طفولة وردة
الأفعى تتلمس رحيق الزبد ،
وأنا أناغي الغيوم
فالأشجار جميلة حد التصوف العذري
سأقتلع ريش الحمام البلدي ، وأرميه تحت المطر
والنار تلمع عريشه دالية خضراء ! ...
زوجتي تصرخ مثل بخور مطليا بالذهب الفضي
وأنا أزاحم خشوع الصلاة
وأرتجف قلبا مدمى بالعشب
والصباح لغة صوفي يمشي فوق الماء ، ويطير في الهواء ،
ويستنشق زرقة السماء بحرفية عذرية محنكة ،
والبحر مرعوب من خضرة " ما بعد بعد " ! ...
( 31 )
منذ عرفني المطر تخليت عن أنانية السحاب
ولبست الحسين شمس تموز
وأنا أفتح جفوني أمواجا خضراء عند جذوع شجر الأرز
والضاحية تعبر كقطرتين من الندى ، وسيف علي ، وتغمر السماء كربلاء ! ...
أنا الشجر والمسدس ...
أنا المطر والصاروخ ...
أنا سجادة الورد ، والحسين حين آخى كربلاء ...
أنا السجادة التي تذبح الأفعى ... وتجتاح شجر الغرقد ! ...
وأنا أتوكأ على روحي ! ... وعباءتي تسابيح ! ...
إنه الفرح الذي يحلم بالمطر ، ومسبحته رصاصا أخضر ! ...
( 32 )
كل ليلة ، أنتظر رجوع الخميني / الباب حاملا شمس الحقيقة
وغباره رائحة الجاردينيا ،
وتغريده درويش يدلل الغيم
وينقط السماء بين ضلوع العصافير الملونة أشجار نخيل
يتلو صلوات الدهشة في حواري الروح
والثلج عناوين المرايا
البحر يشكوني إليك
فأغتسل بكعبة يديك ... قلبك الصوفي
وأنت ترتقي الدائرة ، ونقطة ابن عربي
وتسافر كالفناء
والبحر ينزلق إلى العراء ! ...
للريح مراسيم الحداد ،
وأنت تشرق قوس قزح ! ...
يتقافز المطر من عينيك الخمر
والورد يلطم الصدر ، والدمع دما
وأنت تمتلك العشب وتحاور البحر الأحمر
وتشتبك مع الغرقد
وحيدا تتحرر من أمواج جلد الأفعى
وتقرص العاصفة بحبة زيتون لا شرقية ولا غربية
ثمة
شجر أرز يرتل خطواتك النور
ويقرر اكتشاف البرق في موشك كياسمين يطل على بابك ! ...
( 33 )
في الصباح
الأفعى تلعب بأعصاب البحر ، ومخ الحيتان
وتحاصر السمك المتعب في أحشاء القمر ...
فلا تستطيع ! ...
............
مساء تشرق الشمس ! ...
3 / 4 / 2008م
مطر مالح أو حامض

عبد ربه محمد سالم اسليم
قطاع غزة – فلسطين
Isleem61@hotmail.com
( 1 )
ثمل بهذا الندى
الليل شفيف كما الصلاة
والنار تطلق ساقيها للبحر
وتختفي كنباتات تراقص الغربال
كي تسري الأزهار في لغتي كالضليل
( 2 )
يومها بكيت عند أقدام النهر
وكان الصمت يفتش عنك
في دهاليز شراييني لاحت لي شرارة الخمر
والقلب يطوي بقايا وجهي كالأعمى
عندها ارتطمت بالجنون
والسماء كانت همزة اللغز
حمامة تطلق جناحيها للرماح
البحر يمشي بعنجهية باتجاه الفراغ ، والسيف
وأنا ألعن سيفا من خشب مطليا ببخور ضليل
أو قافية مكسورة إلى جذع عشبه منحية كدموع مريم
وشجرة زيتون ترتمي في أحضان نورس كرصاصات المطر
وكنبي يستقبل بدعائه حبات التين وهي متوجة بالندى الأحمر
فيستقبلني سفح التل ، فأشتم الفراغ ، والبحر يتكور كمرآة مستوية
وبندقية مطلية بروث البعوض الاستوائي
والندى إذا أراد الابتسام ، فيستقبل صلاة الليل كالصبح الأزرق
والمسدس مزنر برائحة الغمام
فأعتلي ريق ذبابة بيضاء ، وأنز بوسامة صوفي ثوري يتقن اصطياد الأفعى
ومراودة البحر عن قميص نومه الداخلي
فأعلن توبة الضوء من مخادشة ابتسامتي الحمراء
ومحاكاة وجه الخيول
والشمس تنزوي تحتي راية للمطر
ولربيع يودع قوس قزح بعبقرية شجر الزيتون
وبقدرة السماء على المكر ، ومخادعة الزنبق
ولي عنق الظل أو سحق الشجر الذي يلبس ربطة عنقي بشياكة المطر
هكذا ، أرعب الأفعى وهي تتمطى كوسامة بعوضة
أو بمخادعة نورس يحتمي بدمي
ويراوغ شعاع الشمس كي يهرب من وجهي
ربما بتذاكي زرقة البحر
فأقطع جزر الصمت ، وأرتل صديد جرحي ببندقية صيد قديمة
أو بحرفية غزالة لا تدرك ملوحة الهواء
وتتقن عري البحر الأحمر بشفافية تحسد عليها
أو بشعاع قمر في حضن رغيف الخبز ! ...
منذ كان الصمت يطلق رحيقه باتجاه شهوة الصيام
كنت أستقبل القمر بيمناي
وعلى بعد شعاع الشمس من دمي أراقص الهاوية
كالحلاج يتلفظ بشوارب الورد
فأرتفع بمسافة زرقة السماء
وجذوع الجميز ماء مالحا ... حامضا .. ووثني ،
فألوث جسدي بطعم التوت البري ،
وأصعد منحدر النار ، وهي تغني بقافية مكسورة هشة
وسيف يحتل شرايين الروح
القلب يلبس عباءته شهيق وردة
ويكبر ..
يكبر ...
( 3 )
بدهشة ...
أفتح عنقود ذاكرتي الفضي
وأسكن مزاج آدم الشجرة
لعلي لألملم بقايا جسد البحر الخرافي ، والسماء بيضاء
وموجة تنمو خلجات زهرة
لميناء لا يكترث بموانئ المسجد
أو محراب يسجد نافذة
ويصحو غصة ضوء ، ونورس
والحانة ترجمني بقميص يوسف
وأنا أرسم استشهادي شطآن ندى
وجزر روحي تجتاز شرفات قوس قزح
وتتقدم باتجاه زرقة الليل ، وربما يفيض منسوب الندى
هكذا ، أعاتب شتائم العشب ،
وما يجره خلفي من أدغال القمر الفضي
برائحة العشب أطوي قلبي على زرقة البحر
وما في السماء من طزاجة قصيدة حمراء
فأكتب اسمك بدم رحيقي
وجروحك باقة ورد نهري
بجذور روحك أستمسك بالأخضر البحري
وأهرول كما الغيم ،
وكما المحار في شفتي
فأبادل النسيم ابتسامته ، وأطفو تسبيحه صيام
وأعدو كرمح يجادل الليل ، والضوء
ويحاول أن يرصف الندى طريقا للمسدس
الزنبق يحتال على السماء ،
والسماء لا تكف عن المكر ، وإيقاع الخديعة بلحاء الزنبق
وشراييني تغور في أطراف لساني بعفوية
( 4 )
ابتسمت /
حين مضيت كالليل
والماء العذب في أزقة السيف
ضوء أعمى
وغبار يشبه حروف المعنى ...
وأمضي ابتسم
أجر خلفي خيولا من نار
وبرودة الدمع ..
سخونة الثلج الأخضر
ودفء القصيدة ، وهي على رفوف القلوب
أصعد كالدخان عبق الخوخ
ودمي يشم ساحة جسدي بالشموع
أريد البحر على مساحة قلبي ، والغزلان تسكن صدري
امنحني أشجاري الفضة الهاربة في يدي
أريد البحر على مهل
ولكن العشب ربما يخذلني
فأسرج خيول القلب إلى قمة العرش ..
بين مئذنتين أسعى كنورس عار من ريشه المعسل
أو الذي أنتفه بهدوء الشمس
والندى يعاني من الكسل الحاد
أو رماتزيوم دالية تنادمني إلى ساعات متقدمة ما بعد منتصف الليل
ألاعب الصمت الغميضة ، وهي تفر إلى جذع جميزة على قارعة حانة فارغة مني
أدرك تفاصيل القمح الذي يعانني من التعب ،
وينزف كبرياء بلا رحيق أو
رائحة ماء عذب مشبعا بالسراب
فأختفي خلف عناقيد السراب أرجوحة
وأتفنن في مغازلة السماء من تحت الطاولة
ألبس المحراب بئر نورس
وقصيدة مهشمة من كثرة سقوط المطر متعامدا مع الشمس
فيراني القمر كزنبقة في وضح النهار
فيلامسني رأس رمح الندى بكبرياء " علي " أو دماء الاستشهاد
والحسين يغزلني تفسيرا للحلم أو حلما للفقراء
فأعطش حد الثمالة
والسراب يزحف نحوي كحافر خيل أو حجر مطبوخ بطعم الوهم المعسل في ذاكرة القرنفل
أجازف – كما هي العادة – والأفعى تحاصرني بجناح فراشة
أو حفنة قمح معجون بوسامة الزنبق
السماء تماكرني ، وأنا أهجي اسم الحسين
ودماء الحسين محرابي القادم
هكذا ، أتصنع الصمت في بعض الأحيان فأغزو قلب النوارس وهي على حافة السراب
والسراب يعاني من شدة الجوع
والقحط عفونة " الكابونات " ( ! ) ...
فأبحث في ذيل ذاكرتي لأنمي القحط شامة في دمي
أو ريشة تكتب على سفح الماء
والبحر يغور في قدمي الحلوتين
أهنئ الشمس على غبائها ، وذكاء سنبلة القمح لتلوي رصاصاتي باتجاه انشقاق القمر
ومحاولة طعن الخبز في خاصرتي بوسامة أفعى لذيذ
فآكل السراب أو قل حفنة من السراب بلذة هدهد فقد عينه اليمنى
ورمحي فضي الغسق ! ...
الصمت يرقد في ركبتي ، ويحثو السنابل كي تضاجعني على الرماد
فأفتفت الصمت ، ووجه السراب قطع خبز أبيض
والأفعى تحاول أن تأكل مسدسي بشراهة
وأنا اشق بطن السراب بسكين ذاكرتي ، ودمي شريان أخضر ...
أزعج البحر من فرط الدهشة ،
وأسئلتي ذاكرة الصهيل
وحوافر البراق حول القمر اليثربي ! ...
( 5 )
الأبيض يختلق الأكاذيب
ويحاول مشاتمة الماء
ويصطفي اسمي كالخطيئة
أنا أمي ،
وأمي تخصف نعليها بالحناء ، وتعتلي الهاوية كمئذنة
أشارك الجرح الدهشة المالحة
وأحاول تأويل أسماء أبي
أغني كالحقيقة
والخمرة أكذوبة النورس
الزنبق أضحى بلا ملامح
في يدي ستة أصابع ذهبية ، وأصبع فضي
رجلي تنتهي بالليل
فأطحن أوهامي ..
أزرع أوهامي ...
وأصادق الغبار تفاحة نيوتن
أرضع الشجر
وأستقوي بالنهار ، وهو في ثقب الرصاصة
الغيوم تلهث خلفي ، وزرقتها في منامي
فيزورني الحجر على شكل دوري
والورد يشتهي قلقي
عشقي رائع كالبكاء ! ...
فأقابل ابن عربي في سراديب الرمز الصوفي ،
والعذري كضحكة القرنفل
ودم الحلاج يهرول في رموشي
دمي شاسع كالجدار ، ومياه البحر الأحمر
برأسي أختزل الجدران ، وأمر إلى صدر الحانة
والأرض الكبيرة قصة قصيرة
أكتب الشتاء كالقهر الأخضر
والليل يجلد الضوء
ويستمع بحشمة أو خشونة الحرير إلى الجحيم الدانتي
والفقراء يراوغون الصباح ، والخبز طازج كسيفي النسيم
تماما ، كالشمال أعجن معجزتي
والبحر يقرأ فنائي الرسالي
الجغرافيا تتأمل الورد في جيبي شظايا رائحة الخوخ
أتواطأ مع نشر القصيدة في الريح
وأسلخ بيداء الحداثة بركبة القطا
أتسلق الهاوية ، ونعشي همسة في الضباب
والريح تحت رأسي شاهقة
كالنمل أفتش عن طريقي
والشمس دربي إلى الفناء ، وربما نهم نبي
أحمل قربة الفساء ( ! ) ..
أترجل كالرمح الوثني
وأبحث في دواليب الكلام ، وتلابيب الدم
وأبجديات الورد عن بحر يجف من شدة تدفق الماء في شرايين روحي
أتذكر كالوسادة أني فارس هذا الفراغ ،
والصمت عشب أعرج
فأنهض كما الرمح ، كما الأبجدية
وأستلقي على قدمي
كعجلات قطار استشهادي
ولا يلقي بالا للضباب ( ! )
أو طقوس الضباب
فيتمسح البحر بي بملوحته الحلوة ،
وذكائه الممسوخ كالكمبيوتر وحوافره القذرة
وذبوله كما اليقطين في سواحل المحار
أو سفوح النرجس البري ...
وخضرة تسلقه كما رائحة التفاح البلدي ،
ودموع الخميني تعاتب بئر الحسين ،
بشراهة الموت أتقن فن الموت العذب ،
لا عشق كالشهادة أو الاستشهاد
ورؤية ابتسامة السماء ، وهي تضحك من فرط الدهشة
ومغازلة الخيول وسط أمطار الرصاص
أحدث العشب عن عشق ابنتي سجود للحسين
ورقصة الخيول السمراء
هكذا ، بدمي أكتب أوراد الندى
والصباح ما زال يلبس خشونة الضباب
ويقاوم هروب البحر من جانب الأفعى
ويقدم عشبه كنوارس وسيمة تتقن لعبة الشطرنج
وتحترف أسر البيارق وسط الشمس
والنهار أبيض كالثلج النورسي ! ...
فيغادرني المطر إلى المطر وأنا لا أدري أني أعشق صلوات العشب
والخميني يتجرع كأس السم ،
وينهض أبجدية عرفان ! ...
فأسجل بدم شرياني حورية تقتفي إثر الغيوم التي تستعد لمساومة الأرض
والإبحار في السموات مثل زيتونة تظللني كنبي يسافر عبر لغتي
ويتوكأ على دمعي النووي ! ...
فأحمل الهاوية محرابا ، وأطير نحو الشمس
أتسلق خيوط الفجر بعبقرية النعناع
وما في جيب صدري من تضاريس مملوءة بالقيح ،
وربما يفيض الندى من أجل قطرات ذاكرتي التي تتوالد جناح فراشة
أو جناحي ذبابة شقراء ! ...
السماء تتزنر بمسدسي ، وتنادي الخيول كي تجتاز جنة الهاوية
ودانتي ما زال يلاعب كلبه الأسود
وامرأتي تقتحم بهاء الغيوم ، وتخاصر القمر بلغة الإشارة
أقابل مرة أخرى السهوردي ، فيحدثني عن انشقاق الغيوم
وربما مصاحبة القحط ، والخبز القديد
امرأتي تستهوي هذه القصة القصيرة ، وتكتب على هامشها بكحل الخيول
وتدفع شجر الزيتون نحو الاستشهاد
ومصادقة قوس قزح والريح ما زالت نسيم يأخذ شكل القطا
ويحاول أن يحتل صدري ، وربما دمي بعذرية يحسده الورد عليها
فأناقش السماء وهي تجلس في حضني
وأتجمل أمام الكذب ،
ومقارعة الرماح
والعشب شديد الخجل من وقاحة الأفعى
فيندفع باتجاه البرق لعل تغشاه النبوة
أو يجد على بيادر الدم هدى
فتسكن امرأتي عقيق اللغة ، والنار قاب قوسين أو أدنى
هي النبوة إذن ...
والخيول تدرك خبز القديد ! ..
والسماء تتزوج رمحي بلون قزح
وتدفع بالقمر اليثربي إلى حضن حورية كأشهى ما يكون النخل
والرطب في يدي اليمنى
والقفة تتعالى على الغرق ،
أو الاصطدام بزبد المطر أو عذوبة الملح
فأفرك لغز " كن " ...
هكذا أجتاح سروه ترمي نفسها قافية
أو تستجدي منقار نورس محنى بدمي
أتقدم خطوة أخرى والشجر يحاصر التبر
ويشكل رحيق الهاوية
ويحاول أن يوشم حافر الورد بالفراغ
كعاصفة ، أتقهقر خطوة لأتقدم خطوتين باتجاه القمر اليثربي
والنخيل يحضنني أشلاء جسد كدموع يعقوب حين أخضرت
وتستجدي سكر الدمع أو حلاوة الجرح أو خضرة الرصاص
هكذا ،
تنهض قصيدتي دما نبويا ! ..
وشجرا يزنر الفارس شقشقة بلبل
النافذة تشرخ الهدهد إلى عصفورين أخضرين
أحدهما في يدي ، والآخر في دمي
فأنقب في الكمبيوتر بحرية يوسف في البئر
يناديني النسيم ...
تناديني الريح ...
فأتسكع من شدة ثمالة الندى في دمي
ودمي أغنية لدمي
ولهاوية تصادقني كأنها العذراء ...
تصقل رحيقي رائحة تمر ،
ونخلة تهرول أمامي كقبره تمكر بالصحراء ،
وسياج بين أصابعي العاج
وأخر كالخيل محترفا للتسكع ،
صحراء كماء عيني البنيتين ! ...
هكذا ،
رموشي في صدر جيبي ،
وجيبي في صدري جنة الهاوية ..
كيف لا أقابل الفراش الوثني ؟!! ...
والورد أرمل كمؤخرة بعوضة عذراء
أقابل القلق أبيض كدمي الفضي
وحزني رطب بسؤال سواك يعقوب ! ..
الفارس يلقي دمه على دمي ، وصدري خبز الفقراء ..
دمي يجتاز المسافة بين الكاف وبين النون
فأفاخر السماء رائحة بخور صوفي
أصادق موج البحر كمكر الفارس ،
ودهاء شجرة كينيا تتربع في خاصرتي كما الدالية
أترع خمر البحر بملوحته السكر الفضي
وأمتشق رائحة العشب
وأمضي كشتيمة تكبر حبة ثلج صاعدة نحو الهاوية ...
رصاصة تقتفي أثر لعاب نورس ،
وبعوضة ترسم نفسها فراشة بين أغصان الشجر الأخضر
وما زال الإسفلت ينكفئ علي
ويطاردني كعصفور يبحث عن صداقته
هواء فارغ من الأوكسجين ،
والنباتات تتنفس رئتي صهيلا
على أعرف لماذا أذهب البحر إلي
وأنا بجانبه دخان سيجارة تمر بمأزق قربة الفساء ...
ما زلت أحمل التفاح كمئذنة ،
والفساء يأخذ شكل سجادة مطرزة بالشجر ربما اليابس
أحاول أن أجمع الماء من دمي ،
وأسقي الشجر بمنقار نورس يهرب من البحر نحو زرقة السماء
وربما نحو خضرة الرصاص أو زرقة دمي الرسالي
لا أكتفي بالتنقيب في زرقة البياض
أذهب إلى جذع الدمع ، وأشعل سيجارة من زيت جرحي
أتقدم باتجاه باب حطة والضباب قزحي اللون
تتصالب دماي ، والهواء في حالة سيولة
ربما أجذع ركبتي وردة تنتظرني عند حافة السجادة
والسجدة تخطف السماء من حضن الخيول
وتقذف بها إلى غناء البعوض ...
فأتعامد مع السيف ،
والرصاص دوائر أفعى حول أظافري المطلية بالبارود
لا وقت لمعاكسة القمر
أو مغازلة الماء
أو كيس الطحين
أو الكابونات ..
كمهر الغيوم أدفع من خبزي ،
وعطشي ساقية تدفع الخيول إلى لعبة الشطرنج
ومحاولة محاصرة الأفعى من المربع الأول
أملأ الطاولة المستديرة بنسيج مكري ،
وضحكتي ربما عكاز الشيخ القسام
فأنهض أعلى من الريح ..
أأنهض أقرب إلى القمر النبوي ( ! ) ..
أذبح الزبد أمام دمك ..
وسيفك يعشق ميلاد القمر ..
ربما تجاوزنا الهلال نحو تكامل السماء
والليل ما زال أبيض محشوا بهديل الرصاص
سجادتي منقوشة بدمي ، وهي ما زالت خضراء
وشهيقي ملعب الرماح
أتجاوز المسافة بين حبات الندى
وأملأ لعبة الشطرنج لتصبح سبابتي
فتغادرنا الريح بحماقتها ، وهي تقفز من شدة الثمالة ،
وتترنح من شدة شروق الشمس
فيصاهلني العشب بزرقته البحرية ! ...
وسارية بالقرب من سجودي ! ...
كالبحر أدرك طعم الغرق ، ومجادلة الحوت الحديدي
لأصاهر الزبد ...
فأستدير ... وأنتف جناح الحمام البلدي
رمحي موضع سجودي ، وقافيتي
هكذا ، أمارس لعبة القوافي
وأجند زرقة السماء لتختفي عتمة البحر من القاموس الثوري
لئلا ينشق القمر ،
فأحشر نفسي في غابة النسيان ،
وأراهق ما قبل الصهيل لعلى أجد شموع بحجم الأرض
أو بحجم الدم أو بحجم ...
أطبخ الأحجار ، وأرمي حجرا في بركة الدمع لتصنع لي المعجزة
فأزاحم المطر كسقف بيتي المتواضع
تهاجمني السنابل ... ( ! ) ...
فأشتم البحر ، ونسيمه الرأسي
أضع حجرا فوق سرتي وأهرول باتجاه الرصاص
وريش الحمام على مقربة من الحريق
فأحرق حوافر الخيول – هكذا تراودني الأفعى –
والفراغ جداري الأخير !
فأدرك خوفي الأزرق ،
وباب يعدو خلف العشب بهراوته الزبد
ما زال البحر شاسع ، وزرقته رأسية ،
والخيول في بعض الأحيان تحاول أن تشرب من السراب
وتملأ رئتيها بالسنابل
وغبار الكابونات
وأكياس الطحين سلطعون يعادل سرتي
ويقتنص دمي خربشات وسادة في بعض الأحيان
( 6 )
لا وقت للشتائم ...
والمساء يتوثب للصهيل ، ولي عنق الشجر الناشف
والمطر يتحرك بشكل لولبي وسيم
فأغازل الشمس ، واللغة تهرب من أطراف لساني ،
عطري مجندلا بالدم ، وما في ساحات الطفولة من عذابات زرقاء
ونخيل لا ينحني للأفعى
أو هشيم سراب مربوط بخيط دمي
وشراع الصمت رخو أو لدن ، سيان ..
بين مئذنتين أترنح أو أهرول ، سيان ...
والمساء تمر إلى أظافري على شكل عنقود عنب
وعطشي يفرك لغز الدم أو الشهادة ( ! ) ..
مطلوب اصطياد زرقة السماء
ودفع الريح لإدراك عتمة الندى
أو محاولة الفرار من هوس الطرنيدو
أهامس الليل ، والعاصفة عمودية مع لغتي
فأعرج صهيل عشب ، ونورس يفر أمام الزبد
جسدي مستطيل الشكل في لعبة الشطرنج ، لا أدري
والمربعات متساوية الأضلاع تمس محيط جرحي
فأسعى نحو مراوغة الغرقد
ومحاولة جره نحو مصيدة العسل
أو ارتكاب حماقة دوامات البحر الأحمر
فيسرع المحار لاحتضاني ، ومغازلتي بعفوية ماكرة
فيخادعني الزبد كملح ندى مجدولا بالحامض البرقي
فيختبئ بين حروف اسمي كمنتزه غائر في ضلوعي
وشهيقي قطعة ثلج على شكل هرم مقلوب
فأمشي فوق رأسي ، وجرحي هامة
فأبحث بشكل رأسي عن دمي في زواريب اللغة
وكلمات يكللها الصدأ كأنها الخيول الوسيمة
فيندهش البحر الأحمر ، ويفزع إلى حد الغرق
السراب يراني نورس فأهب من نومي مسرورا في أحيان
وفي أحيان أخرى مذعورة لعلي أحجم الندى من صيد الأفاعي
أو مغازلة زرقة الشطرنج
أنتمي لركبة الخيول السمراء أو البيضاء ، سيان
فأدرك التفاصيل كالشيطان يفر أمامي من مسيرة كذا وكذا
أو يغير الشارع الذي أختار فيه
بهدوء أذبح البحر على ركبة الشيطان
وأنتحل لي اسما من الخيول أو الزهور أو العشب أو ...
لا فرق عندي بين الريح ومنقار القطا
تمشي الريح أمامي ، فأسبق العاصفة كالسماء الدنيا
أتماها مع دمي ، وجرحي فصل ربيع
أو حرفا من المسك مطرزا في القرآن
هكذا ، أوهم نفسي ، وربما السماء خيلي ! ...
أوقف الريح عند قدمي ،
وسبابتي إشارة مرور حمراء
أوقف تفاصيل الفراغ ، وصهيل خيل باهت
أغسل البحر بيدي من يدي
وأقارن بين ظلي شجر الزيتون الذي يرقد في زواريب قلبي
كصوفي ثوري أتقن معنى الحياة كمشاة فيها مصباح
والمصباح يوقد من دمي
صلاتي لا شرقية ولا غربية
القمر يقارن بيني وبينه ، ويفرك يديه حزنا ( ! )
أعلم أني في بدابة الربيع ، والشجر أحمر ، والعصافير خضراء
فأضع عمامتي لتعرفني الخيول
والندى من آثاري ، وجرحي خمر معتق بدمي
فأشرب حتى الثمالة كمرايا صدري ،
ووجعي الأخضر المحدب
المطر يغرق وجهي في محاولة للفيضان
وممازحة السماء ، وبياض الغيم
أربي الأحجار في قدري ، وعلى لعبة الشطرنج
فأتجاوز فضة الوهم المعسل
فأنسج من نسيم الصيف رمحي
والشتاء داكن أسود من شدة العذرية
لربما تناوشني الشمس لأكتب زرقة الندى ربيع ثان
أو فارس يلعب مع الخيول ، ويشحذ سيفه بدمي
هل يقع السراب جثتي ؟! ...
هل أدرك تفاصيل الوشم ؟! ...
هل أدرك منسأتي الهزيلة ؟! ..
هل أصنع من جرحي دربا مسفلتا للخيول الحمراء ؟! ...
هل أجدل يدي رمحا ؟! ...
هل أبري الندى سيفا ؟! ...
أركل رمحي الخشبي أو سيفي المطلي بخشب الأبنوس ! ...
والسماء تنتمي لي كفارس يعشق طهي الحجارة
أو مقايضة البحر بالورد
أو بئر يوسف بالسجن
هكذا ، الحسين صلاتي المفضلة
والخميني عشقي الشفاف الأخضر
فأمتد كنبي يأكل خبز القديد من تحت سنان رمحه ،
والسماء تحتفل بمولده اليثربي
شجر الزيتون ينفحني بعضا من الحناء ، فأغسل الوهم عن أصابعي
ويدي ما زالت تلمع في ضوء الشمس
دمي يسبق صهيل الخيول السماء أو البيضاء
فأقتفي أغصان العشب بلزوجته العنكبوت
أتقن ظلي والسماء متعامدة فوق رأسي
فأرى الورد رمحا ، والرمح سيف ، والسيف صاروخا يثربيا
هكذا ، أعلم زرقة السماء ضوء الشطرنج أو عتمته أو منحدر الشمس في فمي
وجوفي مملوء بالخيول ...
أبعادي بلورة رصاصية ثمانية لأرفس الفراغ بجرحي
وبجناح نورس يتعلم معنى طبخ دمي النيئ ( ! ) ...
فأقرر بيع البحر مقابل نورس أو اسمي الفضي
فأجادل سيوفا مطلية برائحة الصبايا ...
الحجارة في يدي ما زالت كالرطب أتذوقه ،
فأقتفي أثر الصاروخ
ودمي ما زال نصف نائم أو بين اليقظة والنوم
أنادي الحجارة أن تأخذ شكل الصاروخ لتحوز بركة السماء
أو دمي المسفوح على سفوح الندى الأحمر
لا شك ، سأحتفظ بالجوكر
وأحمي بجرحي الحجارة من الغرق ليشرب الورد من ماء السراب
هكذا ، يخيل لي أحيانا أن دمي سراب أخضر فضي
أو نورس أحول
فأدافع بشراسة عن سواد الغيم أو عفونة المطر أحيانا
أو عرج الحمام البلدي بجانب دمي ، وبندقيتي ما زالت مملوءة ...
الهدهد يسوقني نحو الصعود باتجاه القمح – الهاوية
أو العطش – العرج
أو الدم الكفيف
السماء تجادلني بالتي هي أحسن لإثبات زرقتها
و النوارس ترى العتمة ( ! )
أينا كفيف ؟! ...
والزرقة تشكل عتمة الروح أو روح العتمة
أجادل بقسوة الأفاعي
والأفاعي تحاول مصادقتي بمكر قرد أعمى أو أحول ..
أو دهاء مسدس ممتد في جسدي على شكل أحشاء شجر الغرقد
أراهن ( ! )
جسدي بترول من الماس واليورانيوم
فأبحث بين مناقير الرصاص عن عصافير عمياء أو حولاء أو عرجاء أو برصاء أو ..
لا شك ، سأجتهد في سؤال الشعر ،
وأنتمي للشهداء
لعل النوارس تقتفي سيرتي وترسم وجهي بالحناء فوق قميص نومها عندما تهب رمحا أبيض
لا أجادل في طول أظافري – كما العادة – فهي فوق المتوسط بقليل
والسماء قاب رمحين ..
أمر بين مئذنتين للمرة الألف لأستبين دمي المفروم شرائح مانجا أو كؤوس خمر فاخر
أو سهرة شاهقة الخضرة أو الحمرة أو تعاني من برص السواد ( ! ) ...
أو علما مرفوعا فوق جرحي الأخضر أو عجم سرتي
القمر يسرع الخطى باتجاهي وبيتي يبتسم كأحمر الجراح
أو حمرة الغسق أو دمعة جرباء أو دمعة عمياء ! ..
أصفي جرحي كالعشب والشمس تنتصر لي لأعرف كم كانت قطعة الشطرنج رأسية
وربما تمتد أفقيا بحجم الخطيئة ( ! ) ...
الأفعى تواري تفاصيلي في التراب ، والنسيم يهب كالعاصفة فوق تضاريس سرتي
كم كانت الخيول مخضرمة ؟! ..
كم كانت الجريدة الرسمية تتجمل أو ربما تمارس الحول والمطر يتساقط بغزارة ؟! ...
كم كان الضوء ينرفز الأعصاب ؟! ...
كم كانت العتمة دوامة سراب أحمر ؟! ...
كم كانت جثتي باب الجريدة أو شعاع الشمس ؟! ...
كم كان القمر يدور حول جرحي بستة أقدام وربما بسبعة جدران ؟! ...
كم ... وكم ... ؟! ... وما زال السؤال أعرج أو زئبقي التضاريس
وكم كنت أمشي على بطني كالسماء الثامنة أو السابعة ! ..
والنجوم ثلج جمجمتي
فاقهر السراب بالسراب ، وأحتفي بدمي الخيول
أهرول باتجاه سري البنفسجي
وما زال السؤال طريا ،
والإجابة هي اللغز بعينة كالسؤال النيئ ( ! ) ...
كالنبي أمشي ...
كالهدهد أبصر ...
كالنورس أصادق البحر ...
بصلاتي الحمراء أعفو عن الليل ،
والعشب يصفح عن القمر ويتوق إلى أن يكون يثربيا
وأنا أضيئ كالفوسفور الأبيض ( ! )
بدمي العشب يعوذ ...
بجرحي الورد يعرج ...
الخيول تتناوب كما العشب ...
والمطر ينحني كمستقيم منكسر ...
جرحي يعكس أشعة القمر ،
ويدور مع الشمس حيث دارت ( ! ) ...
فأرى وجه الخيول أينما وليت
والأقصى على بعد دمي ، ودمعة رأسية
فأجر عربات الخيول بدمي ، ودمعي شرارة القافية أو يزيد نحو العروج
السماء وجهي الفقير ...
السماء تضاريسي الدم ...
والسماء خطوتي نحو الزرقة ..
فأعصى الزنبق ...
أتمرد على المطر ، والعاصفة قطعة جبن فاخر في عشب صدري
هكذا ، يمازحني البرق ، ويخفي حسده السلطعون ، ورصاصة الأسود المطلي بالشمس
فأهاجم الغرقد عند بوابات السماء ،
وباب حطة يستقبلني بالزنابق البيضاء ، وكلمة السر
فيهرول المطر باتجاهي ، ويحاول ملاحقة غباري الوسيم
أو معاتبة القرنفل على شدة نسيانه لليل في أدغال وجهي العنكبوتي
فأحسب غباري بالسنتيمتر على رقعة الشطرنج
وتناديني الخيول من مسافة كذا وكذا
فأخضر قبل مجيء السماء إلي
فأدرك وورود الرصاص ، وما في صدري من ثقوب
وقميصي لغة تشكيلية أو سريالية
أضغط جرحي مغناطيس رصاصي
ودمي أوراد صغري وكبرى كخبز الفقراء
والبوليس السري يساءل السماء عن ريحي ، وعن أثر بسطاري الذي أحمله على كتفي
وفوق خاصرتي كجبل أحد أو اشد غلظة ( ! ) ...
وأزرع ركبتي نعناع في أرض القمر لعل الماء يفيض ندى مجدولا برائحة المسك أو الزعفران
عندها أرى وجهي كتفعيله بين شفتي الرسول ، ورمحه خبز المستضعفين ،
وسلما للعروج نحو شجرة المنتهى
فأوظف زرقة مسدسي لمحادثات تحت طاولة العشاء السري في حضني في حديقة البيت الخلفية
أو الأمامية ، لا فرق ..
أدرك طعم التصوف ..
أدرك لغة الشطرنج ...
فأمشي فوق الحبال ، وأتجمل بشعرة معاوية كأنها رمحي المنسي قبل الجفاف أو بعد الطوفان
ماء زمزم يسيل من أظافر قدمي ، فأخشى الغرقد في دهاليز البعوض الاستوائي ! ...
فأجفف جسدي من المستنقعات التي تتكاثر الأميبيا ( ! )
ألاحق ظلي كعصفور يفجر عشه قبل ميلاد القمر أو هروب النجوم من جوف الليل
أترنح بشكل أفقي كصوفي على وشك الميلاد
أو العثور على السماء بعد جفاف السراب من مائه العذب – المالح
أنقط فتافيت سكر فضي ...
أنقط تعاويذ سريالية ...
وعندما أتعامد مع القمر يدركني المخاض ، فلا أستطيع الفكاك من المطر أو مجاراة الأفعى
ألبس حروف الإسراء ، وأعرج سورة بني إسرائيل فيدركني القمر متأخرا
أو أعثر على بقاياي أنشودة في فم الأفعى أو ثغر الحجارة عندما أطبخها للورد ، ولقامات شجر الزيتون المراهق الذي يرى بعرجه أو بعين حمامة سوداء ( ! ) ...
بمخلب نورس ألاحق العنكبوت ...
بمخلف حمامة أقبل السراب ...
بمنقار هدهد أشرب العطش ...
برجل سلطعون أشق عصا موسى ...
أباعد أناملي عن ضوء القمر ، واقترب من زرقة البحر أكثر لتدركني الريح في فنجان قهوة مرة
أظلل نفسي كشجر زيتون من شدة وهج الشمس ...
والمطر يحاول أن يصيبني بضربة القمر الأقصوي ( ! ) ...
أقترب من نعومة الغسق كحرير حورية مجربة أو مطلقة ! ...
أحترف عذرية شجر الجميز ، فأداعب نهرا يمشي فوق الحائط بشكل رأسي ( ! ) ...
جرحي يدور حول جسدي بزاوية 90 درجة ليجد النسيم مبللا برائحة الخزامي
والعراء صالون فارغ من الصقور أو الحمام البلدي
وفي المساء ، الأفعى تصاحب الحمام البري أو الأسود
هكذا ، جرحي يجدني شامة في لسان الغرقد
أتمرد على المطر ...
أشق عصا العاصفة ...
وأغتال الهدهد في وضح الليل ...
فيفهم العشب دمي بحمرته الصفراء أو بقامته التلفزيونية الفضائية
المطر يدفعني للمطر ...
الشجر يهم بسجالي كحائط إغريقي أو وثني أو أصولي أو تراثي ... الخ الخ
فاصطاد ركبة الشجر في صحن المسجد ، والمطر مرايا خضراء
وغرفة نومي مملوءة بالسماء ( ! )...
النجوم تحاول أن تسجنني في زنزانة مملوءة بالمطر الربيعي أو الصيفي
فأفك كلمة سر الحائط الفلسطيني
وأتذوق جرحي البيلسان ! ...
ببساطة أجتاز الخندق الأول ، وازرع اسمي دالية أعصرها قناصة صيد للمطر
وللأفاعي ، لا فرق ...
أحاول – أخيرا – أن اصطاد البرق بسذاجة عذراء
أو دروشة صوفي يعيش سجنه التراث ! ...
أنقب رأسيا بين الضحايا ، والورود على امتداد الوطن ما زالت تعاني من الذبحة الصدرية أو عمليات القلب المفتوح أو سرطان الدم أو ...
الورد يحاول أن يقهر الضوء ،
والضوء يحاول أن يقهر المطر
وهي تلملم الشموس من غرفة نومي العاجية
ومسدس غارق في ذهول الصلوات ،
وكتابة الريح – الصمت
وأنهار الروح المتوحشة وهي تعاني من ضراوة غموض السمك
وتربص الشجر الناشف
أكاد أشد جسدي إلى الرغبة المتغولة
لا شيء أكثر مسكا من الصهيل
والسموات زاهدة في أغنيات الوداع الأخيرة ! ...
أعلق عنقي كوهج عطش
وأظافري تضلل مسارب الليل
أطارد انتظاري وبراقع الصمت الزاهية
وأسس لأسئلة القلب
والروح جذع المعنى ! ...
ألمس مباشرة عذوبة الزمن ، وخداع العشب أحيانا
والحائط يلتفت نحو حقول القمح
يسير خلف هدير الحصى ...
فأقرر أن العب الشطرنج عن القمر لأشتري حفنة من السنابل
وأقصوصة أفعى لا يزال على قيد الحياة
أمارس تمارين أنوثتي البيضاء أو الحمراء
وفروسية اللغة دون أن أقع عن صهوة الريح أو أقع فوق العاصفة أو ...
رصاص يفتح فمه عدسة محدبة أو مقعرة
ولا يعرف معنى الحوار مع الجحيم
والورد يدخل خلفي سراديب الصرخة
أو فرحة اكتشاف الريح
فأشيد جدرانا من فتات اللغة
وبقايا جذعي الذي يذهب مباشرة إلى مصارعة المحار
أدق الريح ...
أطحن الريح ..
العاصفة حوار بيني وبيني وأنا أقلم خصر معدة الهواء
فيكتمل بهاء دمي بنشيد نورس يحارب البحر الأحمر
أحيانا ، أتواطأ مع السراب أو الندى
وقميصي مزروع بعناقيد العنب
والجريدة الرسمية تحطم الهواء في سكة القلب
أضخم عزفي الشاهق
فاعقر عبارات خدودي المدهونة بزفير أكياس الطحين
أخبئ سعالي واديا من ذهب ...
أختبئ بين رصاصتين ...
أرقص على إيقاعات خوفي الموسوي
أصوب مسائي باتجاه حشر لغتي في قناصة مختبئة في عنق القلب
هناك أقصوصة عن السماء تجلس على كرسي
والحائط يغتر بهذيانه دون أفق واطئ
فقص سعاله ورماه في ذيل السراب ، وهو يجلد دمه الأحمر
وبسطاره فراشة ملونة
نجفف الشمس من الصهيل المجعد
والآيس كريم ذاب على عريشة الحمام البلدي
فيسيل العسل المحبوس في عشب صدري سؤالا مجوسيا أرجه صحنا متسخا بجمجمتي بعد العشاء
فأحبس روماتيزم أنفاسي ،
وأمي تعد لي وجبة من العصافير المشوية على قارعة جمجمتي البيضاء
وشرفات جسدي مملوءة بزبالة الغرقد ، والسماء الواطئة
وبغبار عصفور هارب من القنص
البحر ينبح ليحاصر الخيول السمراء
أو ليطيل عمر الزمن النسبي
وأنا أطبخ ضحكاتي بخوف كافر ( ! ) ...
أمرر رمحي بين الشك واليقين
والأفعى انحناء الشمس ، وهي تركض رهينة ! ...
أعود إلى ذاكرتي كاللص الفارس
وأنظر إلى كابوس حائط ضد الرصاص
أقتلع قلبي كسوبرماركت ، وإبرتي خرساء
أتداخل مع الكآبة مثل الخيط والإبرة
ما طعم الحلم على الرصيف ؟! ...
ما معنى القهوة فوق خطاي ؟! ...
أعبئ كابوسي بحافلة من جثث الورود الحمراء
وأسند رأسي على ثدي الغبار
أفكر أن أؤرخ قلبي حين تخطئ كرة القدم
أطبخ الحياة كماشة من لهب أخضر
أعرف بدقة العصافير في غرفة نومي
فأمضغ طفولتي الحمراء حماما محشيا بالكآبة
وأرزا فائق اللذة من الوجع
لم أكن ضليلا لأترك الهدهد
والرحيل إلى أحضان القرنفل
أحب فراشات الشيكولاتة ، وأنا أذوب كبطة من ثلج أسود
دم أمامي ...
رصاصة وبندقيتين أم 16
لا شيء أمامي سوي مرافقة السماء إلى حيث الشمس
ومطاردة الجنون
فأتوغل في صناعة المطر
والأفق طاولة عليها غيمة للعشاء ،
والصعود باتجاه الجنوب
أرتدي جلد القمر ...
وصديقي يطف لي شهوة الغيم لنروض النار
وحدها الشهادة تصنع الشجر
والورد يحمل زوايا العظام ، فيبيع الليمون بدل السجائر
وتمارس الكتابة بجناح ذبابة ( ! ) ...
ربما تجمع عواء الليل
ويكسره فوق كرسيها السراب محرابا تشكيليا ( ! ) ...
في المساء ، قابلت وردا يعمل بوابا لـ " المنطقة الميتة "
فيقطع ماراتون العطش كعابر سبيل
يحمل على كتفيه صوت أجش
وتنام اللغة في لسانه كقارب جانح في بحر هائج
ليصبح سؤالي حبة فاصوليا
فلا أثق إلا في أناقة المسدس
والشمس علامة في ذاكرتي
ألوك صلاتي عربة مدججة بالدمع
فأحزم حقائبي ، وأتوكأ على الفراغ
أصدق شارعا بلاستيكي ، والتفاصيل شظايا معدنية
تأتي إلى غزة
للشجر الذي يعيش الاستشهاد في شارع علي بن أبي طالب
ما زال الشجر أخضر ، وشوشته حمراء كالجمان
والذاكرة قواعد البيت
وهي مرصعة بالصواريخ
وأنا ألبس نشوة الرصاص
والحزن تائه بين الحانات
كان يحب " الحسين " و " الخميني " و " القسام " ،
ويدمن الخمر مع " ابن عربي " و " الحلاج " ...
فأطلق لحيتي لأشابه القمر اليثربي ( ! ) ...
ويلبس عمامة " عمر " ، ويتزنر بسيف " خالد " ( ! ) ...
عشت رائحة الدموع عاريا من الموت
متألقا كالورد في عشر دقائق
كنت أرى طعم رغيف الخبز في موج البحر
وفي نبوءة الشمس ، وأنا أصلي خلف القمر
وأصفف دم الحسين كالرمح لأستيقظ من الدهشة
كنت أخلي المكان للورد
والليل أحاصره بمخلفات الزهر
وأنا أتفقد الخيول
وصوت حبة قمح تكعيبية
أرثي السماء مشنقة وجلجلة بدمع سكري التضاريس
فأبدو نادرا كما شجر المقصلة
أثقب حبات المطر بدمي الشلالي
ودمي أغزر من العطش ( ! ) ...
الزنبق يشهد الزور على النخيل ... علي
ويبيعني كسلحفاة سيئة في عيون النرجس
أشتهي عويل النحل ، وحرقة الليل
فأجلس إلى دمي كشاعر صوفي
وأتلو زفير القرنفل ...
في غرفة الكتابة أحاور عذاباتي وورقي الأبيض
واطفوا كصدفة تطأطئ رأسها بالعطر باتجاه عناقيد التاريخ
فأرفع صوتي لدقيقتين ... من أنا ؟ ... من نحن ؟ ... ولماذا ؟ ...
أصغي إلى نومي ...
أمد أظافري كالضحك ...
أستدير ، وبصق في وجه العنكبوت
وأرمي ابتسامتي بين أقدام الخيول على الطريق الرملي المتجه غربا كسيف أخرس
ورصاصة مدوية من براز العصافير الميتة
فلنكن كالندى ،
ونمر عبر صوت الكمنجا
لترويض انتحاري المياومي
أقبل البحر من بين عينيه ، ونتبادل الشتائم على الشاطئ
والورد يتمهل ...
ينسى رعشة الحائط
والجدران تشكيلة ثعابين
أتسلق انتظاري ، وأجلس تحت ظل الخريف
والقمر نصف مشلول هذه الأيام
أتحسس عظامي ...
وأشد قميصه من دبره
ثم انتصب كنخلة شبه مطلقة
فأنظر خلفي في صحن الماء
وأسيل كالعطش
أطهر الغيم بدمعي
وأصرخ كرسيا عاريا من الظنون
وعلى الكرسي خرافاتي
وربما ضحكة دمعي الساخرة
ألطم الصدأ ، والحراسة مشددة حول جثتي
فأكلم الغربة كالكناية أو التورية في مرات أخر
آخر شكل المطر
وأحلامي المسنونة تلمع قسوة
لتوقظ الرمل من سخونة أظافري
دمي هذا ..
لغتي الأخيرة ( ! )
والدمع يتساقط عبر شفتي
دمي هذا ..
لغة السر ( ! )
دمي كفني ،
وجه نورس يشطبني كل شمس
دمي هذا
دمي ...
هه
- الرصاص بارد
- الرمل مزامير شجر الزيتون
يبدو أن المدفأة تكذب علي
ثم لمتني تابوت ضوء مهمل
ليست خطيئتي ...
دمي الذي يلهث أمامي / خلفي دائما
فأدفن وجهي الملوث بالشطرنج
وأتعلق بعربة رش الماء الكفيفة
دمي مفتوح
جسدي يتوسل العطش
كل هذه الشوارع
والعطش
يسقط في فمي كسلحفاة على وشك الغرق
بعسل القلب أجرح الريح
وأعريها بمخاط روحي
وجمجمتي ترتدي إدمان البحث عن المفتاح
ومعاقرة شجر الزيتون
فأطحن الصدف ، وأشمها عوادم تبغ أخضر
وسيارة تقف على قارعة اللحم كزقاق نظيف من وجع الرأس
فتعبي يفلتر جروحي
أذكر سوبرماركت كان يبيع الهواء في واشنطن لأفهم ربطة عنق القرآن
وطعم بريق حروف الإسراء
وشعيرات بيضاء في لحيتي ظل الزيزفون
فأصدق زرقة السماء
ألبس شماعة الصيام
والسجادة الحمراء مجرد صديق غير عادي
والشوارع تغفو على بطن الأفعى
فأزحف بذاكرتي ،وألتقي عريي
هكذا ، بأسعار رخيصة أجد ركبتي ملقاة في سلة المهملات
لدرجة إني أرى الشجر يعتكف في المقابر ( ! ) ...
سألعن شجر الجميز كلما رايت الشعر البيض في لحيتي
أخبئ نفسي في ابتسامة وردة
وعبقرية شارع لا يفصلنا عن الرصاص
يتساقط الحائط رغوة أمامي
فأطرح اسئلة الليل
أهرب إلى تحت الطاولة لأرى صورتي عندما يشتعل الخمر بتفعيلتي
قلبي يفاخر بقطعة صابون معطر لا تكف عن الثرثرة ،
ومقارعة الحانة
عندما ينزل الصيف على لحيتي
تفعيلة جديدة فأخرج باتجاه البحر
أشتري الوزن الزائد للسنابل
وشفرات الحلاقة
وقطع الصابون الرديء
لأتخلص من الإيقاعات الهامشية والطولية
أعاقب الصلاة بسماع الموسيقى الحمراء
والبحر يخرج عاريا من رئتي
سأتخلص من بطاقات السفر
لأجد نفسي على سلم المعاش
أغير رأي في التفاح ، وسلال الفواكه
وأوراقي البيضاء تحت الوسادة ( ! ) ...
المطر خيف الوزن خارج جسدي
يبدو أني أمشي فوق الماء كهرم مقلوب
والقصيدة ما زالت فسيلة ( ! ) ...
أتجرع سكر السراب طلقة طلقة
العشب يتمرغ في الملح
العصافير تراه في ريعان الغباء ( ! )
هكذا ، أجادل الملح لأقطع سرتي بسكين اليقين
يوسف يشق صدري ويحاول أن يمضغ السماء بفكيه
هكذا ، أتجمل أمام الصبار
وثعابين الماء تخلق دوائر لتكبر كخيول مخمورة بصاروخ يرتد قنفذ
كواكب موزعة أشلاؤها على الغسق
جفاف يخلق أمطاري الاستوائية
ويغني لربيع باهت في آخر خلوف فمي
فأشم الشتاء بذيل قطة شقراء ، وهي تحاول مداعبتي قبل العشاء
وبعد تعب كطفح الجلد
أقتني قطيع من بساتين النخيل
ومذكراتي مملوءة برأس النحل
وكبدي سره أنفاسي الدمشقية
فأذكر السماء بصهيلي الطري
أحسب وقع أقدامي على الثلج
وجبال الحصى تترى خلفي كضباب أسطوري يغرق في سيفون القمر
جثتي لغة من خشب ،
هكذا أختال ، فأستقبل النجوم ، وهي تجثو أمامي
وتحتضن السماء بحرفية عالية
مرة أخرى ، الأفعى تحاول مضاجعتي من تحت الطاولة
وإرسالي مع البريد إلى صالون تحت الأرض بعد حرق عشبي
وتهشيم أسناني الحديد
بصعوبة تتذكرني الخيول ، وهي ترعى مع العشب الأحمر
وتتغذى بسره دمي المغناطيسي
فأطلق صواريخي باتجاه شراء الحجارة
وجداري الأخير آيل للنهوض
منذ جرى دمي من خرطومي
الفيل ما زال صغير أمامي ، وهو يحاول أن يبتلعني كمنجل
ولعبة الشطرنج تراقصني باتجاه الهاوية
وتصعد بي حفر الطريق ، وهي مغبرة بأنفاسي المذهبة
بحرفية النحل أعالج ترهل الصمت
وجروحي رمح عبثي الطمي
الخيول تأخذني إلى جذوع الحديد ،
وسورة الإسراء ما زالت طازجة كما الغد ...
الشمس فوهة مسدسي
ورصاصي ينطلق باتجاه الغرقد
يعلمني أبجدية النار ، وهي تلتهم ركبتي ،
ورجلي اليسرى روث الورد أو عسل العنكبوت
آخر الرصاص مئذنة ، وأنا أترنح من وهج الضوء
فأغدو حرفا جديدا في الأبجدية
بلذة السراب ، أتقيأ الحروف الزائدة
وما في الملح من مكر السلطعون ، ودلع الزنبق
فأراني أعصر الصمت خمرا بطعم الدم
فأحذر العشب من مهادنة الأفعى أو الذوبان في ثغر الغرقد
هي إذن أسطورة أخرى ليكتمل الضباب ،
والقمر ما زال عود كبريت أحمر
بهوس ، اثقب سري السماوي
وأغدو كمسدس أخرس
يمتهن تعرية العشب من أظافره الفولصو
وصوته الحلو
فأحمله على كتفي دمية ثعلب لندخل الحديقة ،
والتفاح ما زال مالحا
أصنع عنقودا من الجمر وأزرعه في جوفي كضلوع الحسين
والحسين ما زال ناطحة سحاب داخل واجب التاريخ
أمزمز قهوتي المرة بطعم الرصاص لسيف من خشب أخضر ..
طازجا – دائما – كعين يعقوب
والسماء تحاول أن تستدير حول مكتسباتي التاريخ
التاريخ يدور مع المسدس أو العشب في نصاعة ألوان الهدهد
أحتمي من برودة السراب ( ! ) ...
صمت في لون الثلج
الأبجدية تائه بين سبابتي وحضني
ألخص تاريخ الورد ، وجرحي أفيون الشجر
هكذا ، يخيل لي
فأطلق النار على الورد
والرصاصات الفارغة في جيبي
أخفي البحر في جذع جميزة
وأحاول أن أصادق الندى أو ملوحة المطر
أبحث بجد عن وجهي في ريعان الياسمين
وقافلتي ما زالت مبتلة بالشمس
تمهل أيهل الصيف ...
تمهل أيها القمر ...
خيط دمي ما زال رطبا
وكلمات العشق فوق شفتي
تفاجئني أغصان الزيتون ، وما بعد الزيت ،
فأسرج صوتي التكعيبي هرم ثلجي
العصافير تحاول أن تسجنني في المعادل الموضوعي للحياة
فأشير للغيم أن يتبعني
وأنا ما زلت في حدود السبابة
ألهث خلف ظلي ، وظلي ما فتئ وثنيا
في سبيل العطش أضحي بجروحي
والرصاص يطرز فمي – الجريدة
لساني ينطق بسحر القمر ، وبهاء العشب ،
وأبجدية الندى ...
مالح كالعسل ...
حامض كالسراب ...
غنيا كالصهيل ...
فتيا كالسماء ...
ووسيما كالقرنفل ...
هكذا ،
مسافات الصهيل تبتزني ، وتلقي بي في بئر يوسف
فتأتيني السماء حمراء كما قوادم الخيول
وزرقاء كموتي
وبيضاء كما ابتسامة الأفعى أحيانا
فأبتل بالغرقد من مسافة كذا وكذا
البحر يشاهد موتي الساخن
السماء تعاني من الروماتزيوم
ثقب الأوزون يمد فراشاته باتجاه رأسي القمح
والرمح مزروع في دمي ،
ولساني يرقد على الحجر
فألهو مع الورود لأطبخ الحجارة للحجارة
والقدر مملوءة بنزيفي الثوري
الأرض – العسكر تحمل صوتي كأدغال
فأحتكر وادي الخيول السمراء
والياسمين والخبز أحمر كالفضة
ما زال الغرقد يثقب السماء بمكر
والسماء محشورة في ركبتي
وركبتي على شكل أفعى معاصر ( ! ) ...
ما زال البحر يتقيأ بفمي ، وأنا انتصب أمامه كعمود خيمة
وسيفون الورود مزروع بالحصى
صنبور الماء البلدي فقير ...
صنبور الماء حامض ...
بحوافر البراق أتقدم ، وألتف حول الشمس
أدعوها لمصاحبتي إلى السرير الغويط
ومضاجعة القمر بحرقة الحسين !!! ...
ما زال دم الحسين أحمر يمتطيني
فأزرع الرمح شجرا أخضر وقافية أمام الغرقد ...
الأفعى تحاول أن تقتطع كبدي السماوي
وتلقي به إلى شاطئ البحر كدوامات لأغرق هكذا بثمن بخس ! ...
أجرجر أمامي موج البحر ، وصخر اللغة ،
وفحولة العشب الثوري ! ...
أخيرا ، أصادق اسمي النهري ، واسمي يمتد بجسده إلى تسانومي
فأراوغ عباد الشمس ، وهو بجانب البحر
فأعفو عن عبارات الشمس اللالطيفة
وترنح القمر فوق دمي كمشكاة
العشب يضيئني ، فأختفي ظل نورس ، وعاج فيل ،
ومخلب هدهد يتمرد علي ، وهو يحاول أن يلوي عنق السماء ! ...
أتوسط للشجر الناشف ، وأحمله فوق كتفي مقابل رغيف من الخبز ،
وجالون من السولار
اشتهي سنبلة تحت حرارة القمر ،
والشمس شبه خرساء ! ...
كالسماء ، أنطق اسمك البحري ، والقمر يتجه كالمطر البرجوازي نحوي ! ...
العصافير تمشي فوق السجاد الأحمر
وبجانبي العشب ، وهو مشلول من كثرة الندى الحامض أو مطر الهاوية
أستعين بالخيول لتشق الطريق الرملي ،
والمسدس فوق ناصية البحر يزغرد ...
أنادي على السمك ...
أنادي على المحار ...
أنادي ...
لعلي أنقش على زيت عباد الشمس ،
وأقلي السمك المخنث ! ...
أغوص في منجم الخيول ...
آخي بين زرقة البحر وزرقة السماء لأعيد اكتشاف ركبتي ..
أتحسس لساني ...
أتحسس صمتي ...
ونتوءات عطر في ناصية الخيول
فأحترف السيرك بمصاحبة حمار مخضرم في هذه المرحلة
العصافير تشوي أظافري لعاب نورس ! ...
يستدير الندى لأرى دمي الفضي
وحقول القمح ماء عيني فسائل البنفسج ، وهي غائمة نافورة حمراء
دفء رومانتيكي يصطاد ثقب الأوزون
فأزرع سعالي رمحا بين عيني الأفعى
فارج صرختي بين أسناني ، وأسرق النهار لمؤاخاة الليل في ضوء القمر
ومقابلة أقراص الفاليوم
كسماء أثقب رثائي
لكن الآن
ما البحر ؟
ما المسدس ؟
ما العشب ؟
ما الورد الأحمر ؟
أطبخ القرنفل برحيلي
واخصي قبر الزنبق بسعر مناسب خيالي
وقلبي يدق شارعا محنى بسعالي الأورشليمي
كلما مررت بحانة أندلق على وجهي
ووجهي نافذة عالية من الأبجور
الحقول تشرب حزني ، وتفسد الجلوس حول الطاولة المستديرة
إن شئتم التقية ، فالندى ينبح كشرفة قيح
ورمح يتعثر في نباحه
أهرب أسمائي كعلب السجائر الفاخر
واستسلم لزقاق بحجم الوطن انصب فيه جثتي
أنيابي شهية لمداعبة ماء الورد
وقطف الليمون اللعوب
فأتنفس لبلابا
وأضخ في عروق الحيرة شهيقي
ما أتعس النخيل وهو يعيش على فتات دمي
فأستقبل الخيبة في حنجرتي
وفنجان القهوة يشبهني حد النبوة
أدس جرحي مفتاح بيانو
والقطط تصعد إبزيم القمل
أحبس الضوء في جناح هدهد كلاسيكي
وأخلع طقطقة أصابعي كشرفات مسبحة
حلمي يغرغر كليلة العشاء الأخير
فأعشق الرمل العاطل عن العمل
وغمغمة تقطع الظل كتميمة تتجسس على الله ( ! ) ...
البحر الأحمر متفائل بسوء الظن
ويتململ كخيول طائشة
فيتدلى العشب ناطحة سحاب
وأملأ السماء بصهيلي ، وصهيلي خرطوم ساعة على الحائط
أقرع الباب كعاشق
أغسل فمي ببياض عين يعقوب
ومعجون السنان يشيخ كمخلاة ،
وحشرجة كمنجى
عصا تبصق أبجدية ، وآثار رؤيا
منذ " الحسين " والإيقاع حنين جميزة ، وطلائع قرنفل
النوم يعلق لسانه نشاره
واستسلم لمخيم يخفي الباب
والحراس الحمر يقطفون الجفاف
وصومعة رسغها كحل أخضر
العصافير ناحلة من غزارة الرصاص
والبيت يلاحق قميصي كأرض تذهب إلى الصلع
كأن الجسد حانة ، ومسافة إلى البحر قبل أن ينتف شهيق النشيد
الريح ساهرة في صحن فنجان قوتي المرة ، وهي تخشى الضوء
وتدربنا على لعبة الشطرنج في وضح الليل
قرأنا أقاصيص الاستشهاد
تذوقنا عسل حور العين
جلسنا كضجيج كرنفال
والورد يشتري مناديل الوداع
ويقابل الحنين زقاقا مملوءا بزرقة البحر
فأرتدينا الأرض سمسم عصر النار
وتشنق الغربال في زحام الضحك
ومراقصة الزجاج المكسور
بخمرنا ، شنقنا الجنازير
وتعثرنا شوارع حافية
فاستغرق في كوابيسي حتى الصلاة ، ومصادقة القلق الأحمر
الذباب يخرج من كأس الشاي كاسطوانة موسيقى ، وعطر من الفل
دعونا نتعاطى النسيان
والبحر يفتش عن رصيف أرواحنا
أو نشتم القمامة المحشورة في رموشنا
تعال نرقص ونحتقر المرايا
والبعوض في مقابض الأبواب
نحطم البكاء أدوات ماكياج
ونطارد جثث الحوائط
ورخام يعاني من التعاسة
الشجر يعاني – أحيانا – من سرطان الثدي
وماء مسلوب الإرادة
لنملأ عظام الأفاعي بالنار ليظلم الصيف
والثلج كرات تشبه الدواليب
مطر شحاذ ...
رصاص يعمل صحفيا ...
فأزرع قلبي في جيبك وأنا أجمل حقيبة يد
وسيارة إسعاف تلون أظافري
ما الذي يعنيه هذا الدم المزدحم ؟! ...
رموشي نصف برتقالة ( ! ) ...
والغيم في أصابعي إرهابي ! ...
كعاشق أزرع دمي مئذنة ، وقلبي نبضة ملوثة بالاشتياق
راح البحر يكلم نفسه
وشجر الزيتون إبرة جلوكوز
أشتم أنابيب الأوكسجين ، وأطيل لحيتي حقول فل
وزهور تتألم كمصعد كهربائي
عنوان الجريدة الرسمية يشبه صورتي
وصوتي ملوث بالدم
جثة المخيم تختبئ في داخلي كمقهى برجوازي
وناي يملأ الشوارع بالعشب الأخضر
سأرثي حياتي ...
( شموع ترثيني ، ومئذنة ! )
هل تفرحك الكوابيس ؟! ...
هل يناسبك النسيم ؟! ...
هل يرضيك المطر ؟! ...
وقلبي في المطار يتناول وجبة جنون شهية
والأسماك تصطاد سريري في المستشفى
وذاكرتي عاطلة عن الوجع ( ! ) ...
دمي حقول كمبيوتر ، ويبتسم
العصافير تطير وهي نائمة تخاف من أنفلونزا الحمام ،
وغباء موضع نافذتي
الكتابة هي الجرح ...
الكتابة هي الألم ...
الكتابة هي العشق ...
وكوابيسي روعة اللغز
فأتساقط كاللذة بين سحابتين
والعصافير دسمة هذه الليلة من شدة السكر
أهديك سمك البحر الأحمر ! ...
واستراحتي مقهى مملوء بالمطر
وصالون يستعير ابتسامتي ، ووجهي جلد غزال ، وعاج فيل إفريقي ! ...
القمر خائف على الورد
دمي يضرب شط العرب
فاصهر بورصة الخبز قصيدة نثر حداثوية
ونار تبتلع سترتي السوداء
عيون كالثريد ...
نوافذ كالجبل ...
وأنا أتوكأ على أسناني اللبنية
الضاحية تمشي سيمولوجيا
وتعد لي فنجان الشعر قبلة صباح
وتعويذة صلاة المغرب والعشاء
فرحي يتكاثر عشبا وطيورا ملونة
وعصافير تعفو عن الرمد ، وانكسار رمشي الوثني
أرتد صلاح صبح
والمياه تقتل مسدسا معلقا في سموات ذاكرتي
غامض كالضحك ..
كأن الريح عسل القمح البلدي ،
وملعقة مسعورة تمد أردافها في وجه المئذنة
صمتي مدجج بالشوك المحنى بالسم
أقرع العاصفة بشهيتي ، وبتفاحة تقاسم الليل الثمالة
انتصب غيمة من نحاس ...
أهش نومي ...
دموعي برزخ وشجر قتيل ...
" أقتلوني " تلك آية جسدي فأتكئ على مزارع النسيان
وطمي ذاكرتي سماء ظل
وحقيبة تنمو وليمة عشق ...
أقطف بيت العنكبوت واسميه التواريخ المسدس ...
خارج التاريخ أحتسي ماء الانتصار
وشجر الأرز ينمو دمي
جثتي في الهواء الطلق فأمر لسره الرصاص
عاشق في الأربعين يتشكل متعة عشب وماء
ونبي مكتنز بالسماء
الشمس رغبتي المنفلتة من لعبة الشطرنج
أضبط إيقاع صلواتي شجرا عاشقا يجيد كتابة الحلم ،
ومقارعة الصحراء ، والأفعى دم نحلة ! ...
ماذا يفعل العشاق وهم يضاجعون عذرياتهم ؟! ...
أحفظ عن ظهر قلب روائح الذكريات
والرمل ورقة مطوية في منديل الوداع
فجأة ، المح مراهقة الحائط الغربي
أشم صورة أبي العزيز ...
أستعيد زهر دموع أمي " مريم " ...
خطوة إلى الأمام وأرى جدتي " فاطمة " ...
أتوتر بشغف طفولي ...
وورداتي ضفائر الضوء
فأكتب بماء الدهشة ، أحبك
أتقمص شجر الليمون – الزيتون وأكنس الغفلة بعذوبة ثغر جدتي
خطوة أخرى إلى الأمام باتجاه الشمس ، ونلتقي في عمق السؤال – السنبلة
وبالقرب من أشلائي أرى الخيول ، وسيف " علي " برقي الطازج ! ...
وفيما كان قبر صديقي يمشي أمامي
وأمي تخرج من القبر كالمسك النبوي
وليق برقصة السماء
وتراتيل فرح عتيق ...
كالفراشة تهبط في نشيدي الفلسطيني
والبحر يقايض سيفي بشوال قمح ردئ
فأذبح خوفي على ركبة أمي
وأمي تكنس الصدأ من البيت المقدس
وتضئ نوم الشجر كعاشقة تستقبل خيول الشهادة
وتمد شجر ابتسامتها مطرقة عنيدة
ترش الأرز في طريقي
وتحذرني من عمق البحر ، وعرج الحانة
والشيب يهرب من راسي ويشتعل عشبا أخضر ...
ذات مساء صرخت في فمي كالندى
ونزعت الشراشف عن الطاولة
شجر بلا مقاعد ...
وهي تحني يدها اليمنى ، وتكلم الصلاة بلغة الزعفران
أمي خارطة خضراء
والمسجد خارج ثدييها فارغ من الضوء يشكو ضجره ثقب إبرة
وندى يطرز قدميها سلالات عشق ...
وحبل غسيل مملوء بملابسي التاريخ ( ! ) ...
توقظ الصباح كما العادة
وتعد للخيول لعبة الشطرنج
كالباب تمنحني كأسا من خمرها الصوفي
وتتسلل من شقوق غرفتي كالضوء
تغطيني بشاطئ البحر الأبيض
تشرع في ذبح الأفعى على صدري
فأقارع هيئة الماء المالح
وسكيني منتفخة من كثرة الابتسامات
الخيول تحيط بصوت أمي ، وهي تفتح أشرعة الذهول ،
وتصطاد الغربان التي تتسلق سريري البعوض ( ! ) ...
أمي تدفعني باتجاه الشمس ،
وتدفع الشمس باتجاه قدمي
وتحشو لي المسدس
وتكحلني ...
ودمعها وطن بحجم الإسراء ، وخارطة بلون وعد الآخرة
أمي تغسل لي حذائي ، وتبتسم ندى ! ...
وتدس في غذائي زوج حمام بلدي
دائما تشم خارطة وجهي ، وهي تقرأ آية الكرسي
تحمل بيدها اليمنى إبريق الوضوء – الشهادة
و تهيء سجادتي للاستشهاد ، ومقابلة القمر
تقرأ :" ولا تحسبن " ...
" زمزم " تنمو في صدرها ، وصوتها أشجار نخيل
وهي تطلق ساقيها مع الخيول الحمراء ،
وتعرج للسماء
تبتسم كالمسدس ...
وتروي ظمأى من العشب الأخضر والأحمر
وتنام تحت وسادتي الذهبية حورية بيضاء كنقاء الثلج
تشير بسبابتها إلى الجنوب ، وأشجار البرتقال ...
تتذوق زيت الزيتون ، وتبتسم لفحولة الغيم
أول عاصمة للقلب وللنوارس ،
وجسدي مئذنة
تصفف شعرها بحرفية النمل ، وتفرز العسل
وقميصي مسك يديها الحلوتين !
تطبخ لي الأرز الفاخر ، وتنام بعد العشاء
ولا تفارقني قيد صلاة ! ...
فوق ابتسامتك تتزاحم السموات ..
الأوسمة رصاصاتك المحترفة ...
ربما كنت ملاءة حرير ، ورائحة ورد فاخر
لا تفارقي وسادتي
وظلك بحيرة خضراء مملوءة بالبجع ، والخيول البيضاء
على صوتك أنهض شراعا
أطرد النوم من سريري
أنتصر للشجر ، وأرتل :" والذين جاهدوا "
أراك بقامة هاجر أو يزيد ، وأنت تطوين الرصاص عطشا
وأظافرك طعام نحل ( ! )
تضاريسك قصيدة ...
ابتسامتك محارة ...
افرك أسنانك بالمسواك الوردة
وتراثك المريمي مغرورق بالدموع
ترتدي جوع الخيول ، وتلاحقني دلالات نرجس
فأغسل حذاءك من غبار الطريق
وأنت تعودين إلى قلبي بجعات ملونة ، وعصافير خضراء ،
وهواء عشق يتسرب من فرجة الباب ! ...
تنصحيني بالتريث قبل أن أكوي قميصي ! ...
وأن أثق بالخيول ، وأتأكد من حلاوة السماء ،
وفتنة الفراشات ...
وأبي يأخذ قيلولته تحت أشجار الزيتون في صحن البيت
ويشير بسبابته إلى حبة تين ناضجة ، ويضحك كالقرنفل
وسنه الذهبي بعذوبة الشمس ، وزينة القمر اليثربي
زوجتي الهاوية تصعد نحو العري ...
تترنم كالأدرينالين فتدوسها الخيول ، وفي فمها أسورة ذهب عيار 21 ،
وهي تطير خلف الدخان الأسود !
تغوص عادة رديئة في وحم الطين ...
أتقيأ الظل ..
وأمي مخيال حائط أبيض ( ! ) ...
لا تلمسوا ضفائر أمي ، فهي ندى الورد ، وتكبيرة الصلاة
وخلوف المسك وهي تمشي في الكفن كأشجار اللوز
تتهيأ للشروق ،
ومصادقة ثريات الذاكرة
فتحدق في عيني كالنسيم
تترك يدها اللوز في يدي
وأنا أقبل خبزها كما الموسيقى
أشم رائحة ليمون وجهها النهري
تنهض من فراشها – المساء ،
وتصنع لي شوربة من الأرز والهديل
وتتمتم كالسماء
وهي تصنع لي وسادة من الثريا
تنفحني جرعة من خمرها الصوفي
وهي ترتل المعوذتين ، وآية الكرسي
ودموعها حساء حمام بلدي
أمر إلى أبي والقرميد صحو
ويحدثني عن شجر الليمون الحلو
كما الأساطير يلمع لعبة شطرنج
ويبتسم كالسكر في فنجان الشاي
" شيط ... شطين " ما زالت أذكرها في ريعان السماء
وهو يولد ذاكرة طمي ، وعدة لغات
ويحترق رخاما ناصعا
يسير كبرج شاهق أملس جدارياته شجرا أخضر لامع
والطيور تحرث جدار اليأس
أنقب في نومه عن طريق الكلمات الخضراء
والنجوم في وضح النهار
أسمع صوت البحر وهو يهبط برائحة الخوخ
ويد يديه الغصن لي بمجموعة الظلال
زفيره مسك كقطار سريع
وخنجره زفرات السموات العتيقة
أحمل صورته الملونة في دمي
وهو يزرع شجر التين في وجهي
فأشمه كاللوز الذي تشتره أمي دون أن أسأل المساء
ووجهه الشمس العالية
وهو يزخرف صلاة الصبح في سره الملائكي
ويرمي الكرز باتجاهي
ورائحة مسكه تفيض عن أشجار اللوز
يحاكي القمر في دروشته ، ويضحك كعذراء
يمر من طمي إلى طمي
وفي قلبه سورة التين والزيتون
هكذا ، ضحك أبكى
وهو يطف الأحراش بحثا عن حانة تليق بالقمر ،
ووجهه المغناطيسي
يعبر إلى الله مزدحما بالعشب الأخضر
وثغره ينبوع ماء الورد
يزركش الكلام كالسعوط ،
والقمح ما زال يذكره ندى معطر
زاهيا بما يكفي أو يزيد
يعرف دروب الكلام فناجين القهوة
وتحت قميصه حقل مشمش
يعرف كيف يبتسم ، ومتى يضحك بذكاء " إن مع ... "
أيها الزيتوني لا تنام فالسماء بعدك عاقرة ،
وعشبك يتزاحم على سلالم الجيران
وأنت تحيا في روحي كلمة سر رأسية
وموعدك مع القمر
تعرف كيف تقضي الليل بحصبة أشجار الجميز ، ودالية
يبدو أنك غريب أجمل من الصدفة
وأنت تتساقط كورنيش مطر
صدرك باب العشب الأحمر ...
وبهجة أشجار التين والزيتون
يديك دافئة كالموسيقى
خريفك ما زال أخضر
صوتك باب القاموس ، وصهوة الفوارس
كالنملة تقضي يومك كما المظاهرة ،
ومتعبا كما الصلاة
التقينا كحقول المطر
وقصيدة تمهرها برحيقك البنفسج
البحر غاضب عليك
وأنا أتدحرج شفرات سلم صدئ
كأننا صلاة في جداريات المطر
النافورة برقية العشق
وحدك دلتا الليل وتمسد على شفتي القمر كي يصحو ساعي بريد
وينهض الهوت ميل
أبعث رسائلي إليك كبندول
ربما أكره البئر وهي تطفو جثث شجر
وأنا أراقب أحلامك شباكا مفتوحا
الماء خطيئة روحي
الغيوم فضيحة ذات رائحة عشق طري
أختفي خلف أمواج ثيابك الجديدة
وفي الطريق إليك أعثر على اسمي الفضي ( ! ) ...
أمي تدهن يدي برائحة النبوة ، وحسن الظن ، ولون الكرز
فأتأكد بأنني بين زهرتين
وظلك غامق كالفراغ
لا شيء
أنا قابع في قاع كلماتك النسيم
أدرب نفسي على مهاجمة البحر
واصطياد الحزن من فمك السمك
هكذا ، شكلي كالسفر
أرتب الاشتياق منفضة سجائر
وأكنس الاعتذار بابتسامة مكسورة
أحار مع الشجر ، كيف أحار ؟! ...
وأمي توشوشني وثيقة سفر
وسؤال محلى بالقبلات ، ودموع خيل التاريخ
ورد أعصره بين نهدي ذاكرة سيف ،
وفراشة مملوءة أجنحة وخربشات طفولة غضة
أوقفوا اسمي في آخر الصف
ونحن نتبادل على تضميد جراح الهدهد
وغسل صدره بالدخان الأبيض
فأترك لغتي وحيدة
والشمس شفتيها مضغوطة تحت عطر يدي
شعرك يهز رياح صوتي ، وخجلي يتدحرج كرة ثلج
أتكئ على هشاشة اللغة
ودمعك سيد المرحلة ، والسماء ركبتيك ،
وصلصالك الشامي ! ...
أعصب غمامة عينيك
وضفائرك شهية كمكعبات السكر الفضي
ألوي عنق ابتسامتي الحمراء
غدا ، أراك فراشة
ورائحة صبية تتخثر عسلا مصفى
ردي طفولتي إلى البيت العتيق
وأنا أحرس نظراتك كثلج بهي
تدغدغي الرياحين في عقر جسدي
وروحي حقيبة سفر
أطأ ثقب الإبرة ، فأرى تماثيل صلصالي
وكمنجة تفيض تجاعيد ماكياج
ليمتد الرغيف نحوي شعاع شمس
والبحر يلهو على مضض ( ! ) ...
وأنت تلقي اسمي في البحر الأحمر
فأطفو مئذنة تراوغ حيتان الحديد
وأراوغ نعاسي اللذيذ ، وقفله قصيدتي النثر
أمي تحشو لغتي بالياسمين ، والملاءات الحمراء
وتدس لي هديل الحمام
سأحدث هذياني بموت البحر ، وخرتيت يجدف حظي العاثر
أشجار الزيتون تتجاوز وقارها وتنخرط في الرقص الصوفي
فأكبر كتميمة زرقاء
أحفظ قبلة أمي
وخربشاتي على ما يبدو نصف دائرة
أعود إلى ضحك الدجاجات ، وبطات أمي
والنحل يراقص السلالم موشوما بفروسية المتاهة ! ...
نحن متشابهان كحرف مشدد ! ..
كوني كما أنت شمس الليل
ومئذنة في أرواب الخمر
وأنا أمارس التقشف النبوي
أرسم رباطة عنق قصيدتي ، وأبي في المحراث جذع ناطحة
فأخلص كالملائكة
وزوجة أبي تفهم " ابن عربي " !
فأبكر لصيد الأفاعي هذا المساء
وفي الصباح أكشف إستراتيجية الفراشات
والخيول وهي تتخلص من الصمت الغامق ! ...
أغرق راسي برائحة أقمارك ، واستوي دالية خمر معتق
أفاضل بين غيمتين ، واستحي من زرقة السماء
أؤرشف الخيول ...
أنقح أحلامي من المطر ...
ولا أنكر قدرة العشب على المنازلة
أتحسس رائحة الشيخوخة
والمعلقات سمك ذهبي على جداريات الروح
أخلط الماء بكلماتي الحلوة ، وانتبذ حضنك الشمس
وحتى المساء
كان القمر على بعد رمشي ودمعة
كنت مضطرا لشتم البحر
وأظافري بقايا ثلج مذهب أو أسود
على قدر شعاع الشمس أحبو
ولي وجه من شظايا رسالة عاشق
لأرى الصباح في جيب شهيد
والندى منزعج من أطراف الشمس
أينما أهرول أرى تفاصيل البحر ، ووجه أمي
وأنا أجمع من ضحكة الشهداء بقايا قلبي النبوي
وأقف على مسافة من ماء الورد والنرجس
جناح نورس للشمس
والقمر يمر من دمي الفضي
فاشتق لوجه أمي النبي ، وأبي زهر البرتقال
كل شيء هادئ حتى رماح الشهداء
وأقتني حظيرة للقمح لأزرع روحي قوافل للعشاق
فأسير كماء الورد
وأبجدية تشعل سؤالي السنبلي
فآثر البقاء بجانب أمي ، وأعد كاسات الشهداء
كل شيء قابل للتدوير
ووجهي يواعدني برتقالة فضية
فأختفي في مكر أصابعي
وأظافري رسالة الطلقاء !
فأخطو جناح نورس
وأعشق وجه أمي القرنفل ، وهي تكحل الشجر عند أطراف لغتي
فأرسم أول الشهداء ، وآخر الأنبياء بمداد عسل مصفى
فتسكنني رائحة النوم البريء عندما أشنق وريدي على مسافة من الهواء ! ...
أترنح كظل أحمر يتبعني وفي أحيان يسبقني
عرائس من الدمع تعلمني لغة أمي
أمر تفلت حبات لوز ناعمة
سوف ابحث عن ضفائر أمي ، وهي ترسمني حرقة عاشق
فآخذ بيدي في الليل إلى المرمر الندى
وتبكي كأشجار المانجا
ربما تحدثني عن خشوع الخيول
وهي ترتدي حظها الأوفر قافية بحرية ،
وتنخرط تريل تمائمها الزرقاء ، ولهفة الأقصى
السماء تحتاط قبلة
تترك صوتها في شفتي بلون الغزلان
وترش غرفة نومي بلور القمر
البحر ما زال بهدهد ضحكتي
مقصلة للريح ...
تعويذة للوسادة ...
نخلة تملأ صدري السهل
تشم قلبي بدعائها الذي ما زال أحمر
والبخور في مناسبات الغبار
تصطك أسناني متاهة
نحن متشابهان إلى حد الغرق ، ولزوجة الشمس
ودهاء سبابتي
فيمر اسمك أرواب أسئلة بيضاء
فأشتري ضوء النهار !
فأتذكر ابتسامتك الغيمة ، ونسماتك الخجلة
وأنت تكنسي الهواء المعطوب
تتوسطين بين الشجر والعصافير
تؤاخين التقشف وأنت تتجاوزين الرثاء
حاولت أن أكتبك ناطحة سحاب
وقصائد فيديو كليب
وأسطورة لا تخطئ الأناقة
المطر يبدو من بعيد كالخيل
بذكاء تقطف السماء
وبهيمة جدتي فاطمة تزرعين دمي شجر تين
برائحة البخور تغسلين أوجاعي
فأدرك قطعة الثلج ، وهي تنمو
في آخر الليل بحر ...
في أول العشب تقاليع أفعى ...
طلقة ... طلقة ... أتعاطف مع المطر
والجبال وسائد أنيقة
أعلو الدولاب ...
أنقب في وجهك عن السكينة
وأنت تصغين إلى لحنك الحداثوي بين سطور قصيدتي
تحسمين الخوف شراع ، والأفعى تركب الأتوبيس
تفاضلين بين الكافور والبحر
وتنقضين على ظلي الأحمر
وأصابعي فجوات غامضة
تراقصين الخيول ...
تتأملين الترجمة الحرفية للندى
ودمي استراحة كرة ثلج ...
أنهش صرة العشب
وأحسو قليلا من طعم البحر الأحمر
المسألة بستان جدتي فاطمة ، وبقايا شعيرات رأسي النبي
الهواء نظيف بين يديك
وأنت تعجنين القمح
وتغربلين الكآبة والضجر ...
تلبسين صندلك قوس قزح
وتراودين الغربال ...
تقتصين من الضوء الأحمر الفضي
وتنصتين لزهرة اللوتس
وتكتبين بالطباشير فاتورة الانتفاضة
السمك أعمى ...
السيف غويط ...
القواقع كاسات خمر عذري ...
أجمع روث السمك من الطرقات ، وأزقة الحارات
وأدفنها تحت شجر البرتقال بطهارة صوفي
لعلي أقشر غبار الأرض ...
تملئين سلالك بالتين البحر ،
تكسرين حظر التجول ...
مترنحا
أنزف كريستال من السديم
أدفئ الأفق بلغة أرجوانية ...
الموسيقى جدران لغة نومي
فوضى تجتاح الحانة ، وأنا خلفية شمعة مذهبة
ألبس الخيول سلالم وسيارات مفخخة ...
أقشر دهشتي ...
فمي سبابة ..
ألقي عليك ابتسامة الصباح ! ...
والشجر الأخضر طهارة شفتيك الحلوتين ! ...
بدمي أخلق أبجدية جديدة ، وسموات جديدة
وقمر يلبس ظهري العاري ...
روث أشجاري قافية مخضرمة تنتمي لعصر الحلاج وابن عربي
فأتنهد شجر مانجا
وأمارس حرقة الليل ، وفضة الهذيان المرمري
كي أعثر على وجهي بين لصوص الحانة
وأشجار المانجا ، والزرازير ،
وسيارات الخشوع
وحزاما ناسفا يكبر حورية
ربما يوما ما أبحث عن العشق المرمري ، وعن خطاي الرقصة
لتزداد القبل بيننا عشبا أخضر
أمي تعلمني مكر الخيول الحرباء !!! ، ولغة النمل
فأمشي كخيط دمي الأبيض
وأرتب معطفي رصاصة عاشقة
أبي الشجرة يريد أن يعرف ماذا أصلي ،
ولعبة الشطرنج مربعات في جيبي
أتلو رأس جدتي " فاطمة " ربيع بحر أخضر
وضحكتي نخلة في البيت
أكتب تعويذتك ذيل حصان أخضر
وهدهد يتشمم قلبي الثلج – البرد مقلاعا يضاجع النهار الوثني
أتأمل حجرا على ناصية الحانة ، والحانة مملوءة بالسموات في شهر رمضان
فنتشابه إشراقه شمس تموز
وضفائرك ناعسة من الحرير
الصباح في فمي ضوء ،
ووجه أمي أقاصيص عرجاء تنمو في الليل أساطير حمامة تلون أبي بالعشب الناشف
الغيم يقص سيرة دمي علي ، ولظل سنونو طري ...
أغامز النسيم كعذراء في قاع ماسة
الشجر يملأ خصره القمراني تقشف مطر
السموات تلتمس لي الأعذار حين سقوط المطر بغزارة
سأندهش عندما يمشي الضريح بأبي هذه المرة
وأبي يضحك بسنه الذهبي كالنبي
أطالع القمر في وجه جدتي " فاطمة "
لا زلت أترقب ملامح أمي وهي تنمو خارطة وسموات فضية
وأرثي قصائدي ...
الآن ...
أمي تشرق بابا للسموات ، وتعلمني سورة الكرسي ...
تنفحني سرها الصوفي
تبتسم على فراش الخلود كمهرة بيضاء
الخيول طريقها زرقة السموات
وأبي يكتب بابتسامته شرفات القناديل في الليالي الحمراء
سأقنع الشجر بهشاشة البحر ، وخمر أبي الصوفي
وأمي – رأسيا – تشرب كوب من اللبن من يد النبي الرسول ،
وتهم بالعروج خلفه ( ! ) ...
صداقتي بأبي كالصلاة ...
لم أصدق فنجان القهوة ، وأبي يشرب الشاي المطحون برائحة النعناع ،
وبشفتي أمي الفاخرة ...
أرش جذع أمي بالابتسامات البيضاء
وأستغرق في تقبيل جبينها العالي ...
الشارع الذي بيننا الآن مطر لذيذ ، ومذاق نورس ذهبي ! ...
الأفق يجري خلف أبي وهو يؤرشف العشب ، وأحلامي صيد الأفاعي
أتحسس طزاجة دمي ...
وأبي المسألة شباك مفتوح ، وأبجدية في ريعان ماء الورد
ها أنت تهجي القرآن ، والسموات بين شفتيك بلون الحناء ! ...
وعطشك قوس قزح ! ...
ومسلسل نبوي يبدأ بالعطش وينتهي بسدرة المنتهى أو أبعد قليلا ( ! ) ..
تلبس المغامرة فارسا مخضرما ...
وتعايش البحر رواية ضوء ودالية ، وشجر ليمون حلو ! ...
توصي السموات ! ...
والقمر مشيتك النبي بين الدوالي
صدرك خبز المستضعفين ...
صدرك باب لغة الفقراء ...
صدرك باب الشجر الأخضر ...
فتسمي القمر والشمس كما تشاء،
وتصعد ...
القي عليك ابتسامة الصباح الأخيرة ،
وأنت تنمو شهبا ، وجواري ، وخيولا بيضاء ! ...
30 / 7 / 2008م












التوقيع - عبد ربه محمد سالم اسليم

عبد ربه محمد اسليم
أبو إسلام

رد مع اقتباس
قديم 19-11-2008, 02:54 PM رقم المشاركة : 2
البتول العلوي
هيئة الإشراف العام

الصورة الرمزية البتول العلوي
 





***

اخر مواضيعي
 

***
البتول العلوي غير متواجد حالياً

افتراضي

ألف مبروك اصدارك الجديد

فنتازيا شعرية تكعيبية


بالنجاح و التوفيق














التوقيع - البتول العلوي

لله الأمر من قبل و من بعد

رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 09:53 PM
عدد الزوار اليومي : 815 ، عدد الزوار الأسبوعي : 9.827 ، عدد الزوار الكلي : 4.299.736
Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
©حقوق النشر والملكية الفكرية محفوظة©

 
Developed for 3.6.0 Gold By uaedeserts.com